عمان – جهاد أبو فلاح
تعرض عشرات من المتظاهرين الغاضبين في العاصمة الأردنية عمان للضرب بالهراوات من قبل قوات الامن التي تصدت لمسيرة احتجاجية على المجازر الاسرائيلية في فلسطين حاولت التوجه من مقر النقابات المهنية الأردنية في ضاحية الشميساني الى السفارة الاسرائيلية في ضاحية الرابية القريبة.
وكانت المسيرة التي شارك فيها قرابة ألف شخص قد انطلقت من مهرجان خطابي أقيم في مجمع النقابات وحضره حوالي أربعة آلاف شخص مساء اليوم، وقد تحرك المشاركون في المسيرة من أمام المجمع الذي شهد تواجدا أمنيا كبيرا، وبدأ المتظاهرون بترديد هتافات منددة بالصمت العربي على المجازر الاسرائيلية، وطالبوا الحكومة بطرد السفير الاسرائيلي من عمان واغلاق السفارة الاسرائيلية.
ويذكر الاحزاب السياسية والنقابات المهنية كانت قد نظمت المهرجان الخطابي، للتنديد بالمجازر التي تعرض لها الشعب الفلسطيني، حيث قام عدد من ممثلي الاحزاب والنقابات بإلقاء كلمات اشادوا بها بصمود الشعب الفلسطيني، وطالبوا الحكومات العربية بوقف التطبيع مع اسرائيل والتسريع في ايجاد اشكال دعم للشعب الفلسطيني، وكان من بين المتكلمين نقيب المهندسين الاردنيين عزام الهنيدي ونقيب المقاولين سهل المجالي ورئيس لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة الاردنية منير حمارنة، والناطق الاعلامي لحركة الاخوان المسلمين جميل ابو بكر، ووزير الاعلام السابق هاني خصاونة، ورئيسة اتحاد المرأة الفلسطينية عضو المجلس الوطني الفلسطيني عصام عبد الهادي.
كما طالب المشاركون في المهرجان الحكومة الاردنية بتأمين عودة لائقة لقادة حماس الذين تعرضوا للابعاد من الأردن في العام الماضي، واطلاق سراح الجندي الاردني احمد الدقامسة الذي يقضي عقوبة السجن المؤبد بعد إقدامه عام 1997 على قتل إسرائيليات حاولن استفزازه أثناء أدائه الصلاة بمنطقة الباقورة الأردنية. لكن المتحدثين وممثلي الأحزاب والنقابات لم يشاركوا في المسيرة التي اشتبكت مع قوات الأمن قرب مجمع النقابات.
وقد أسفر الاشتباك عن إصابة العديد من المتظاهرين بالهراوات، واستنشاق الغاز.
ونقل عدد من المشاركين بالمظاهرة الى المستشفيات لتلقي العلاج بعد إصابتهم بكسور ورضوض، وتعرضت امرأة حامل للإغماء جراء استنشاقها للغاز.
وعلق النائب الاسلامي السابق والمعارض البارز ليث شبيلات على وجود وفد اسرائيلي في عمان يشارك في مؤتمر حماية البيئة بقوله " لا شك بأن هناك استهتارا من الحكومة بمشاعر الشعب وهذا كيل بمكيالين فالحكومة تستقبل الاسرائيليين في عمان وتقمع المتظاهرين الغاضبين".
ومن جهة اخرى تعرض عدد من طلاب الجامعة الاردنية في العاصمة عمان للضرب من قبل قوات الامن الاردني خلال مسيرة جرت عصر اليوم، وقد حاولت المسيرة الوصول الى السفارة الاسرائيلية، ولكن قوات الأمن الأردنية حالت دون ذلك.
كما شهدت العديد من احياء ومخيمات عمان اليوم الاربعاء لمسيرات جابت شوارع العاصمة مطالبة بالرد الفوري من قبل الحكومة الاردنية والحكومات العربية على الاشتباكات التي تجري في قرى ومدن ومخيمات الاراضي الفلسطينية بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلي.—(البوابة)