قوات الاحتلال تتوغل في طولكرم وغزة.. واسرائيل تعلن مقتل 3 من جنودها في عملية ''الميركافا''

تاريخ النشر: 15 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توغلت قوات الاحتلال الاسرائيلي صباح اليوم الجمعة مجددا في قرية صيدا في طولكرم بالضفة الغربية ما اسفر عن سقوط شهيد فلسطيني. كما توغلت هذه القوات في جنوب غزة. فيما اعلنت اسرائيل انها خسرت 3 من جنودها في عملية تفجير دبابة "الميركافا" في غزة مساء الخميس.  

توغل في طولكرم وغزة 

قالت مصادر امنية فلسطينية وشهود عيان ان قوات من وحدات المشاة الاسرائيلية مدعمة باكثر من 20 دبابة توغلت فجر اليوم الجمعة في قرية صيدا قرب طولكرم شمال الضفة الغربية وفرضت عليها طوقا امنيا. فيما حلقت مروحيات في سماء القرية. 

وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان وحدة النخبة دودبان كانت تقوم بعمليات تفتيش منسقة في القرية وقد جرى تبادل لاطلاق النار بين الجيش الاسرائيلي ورجال المقاومة الفلسطينية اسفر عن سقوط شهيد فلسطيني لم تعرف هويته بعد كما جرحت فلسطينيا اخر. واعتقلت ناشطا من حركة الجهاد الاسلامي. 

وقالت الاذاعة ان قوات الاحتلال اعتقلت ناشطين من حركة الجهاد الاسلامي في قرية جبع في جنين شمال الضفة الغربية. في عملية توغل اخرى. 

الى ذلك توغلت دبابات الاحتلال في جنوب مدينة غزة فجر اليوم الجمعة. 

وقال شهود عيان ان الجرافات الاسرائيلية التي رافقها رتل من الدبابات توغلت بعمق كيلو متر واحد في هذا القطاع. 

عملية غزة 

وجاءت عملية التوغل هذه بعد العملية الفدائية الجريئة التي نفذت امس الخميس واسفرت عن مقتل 3 من جنود الاحتلال وجرح ثلاثة اخرين وفقا لما اعلنه الجيش الاسرائيلي رسميا. 

وكانت عبوة ناسفة قدر وزنها بنحو 100كلغم من المتفجرات انفجرت في دبابة اسرائيلي طراز "ميركافا" أثناء عبور قافلة عسكرية إسرائيلية من معبر المنطار باتجاه مستوطنة نتساريم. وأعلنت جماعة لواء الناصر صلاح الدين التابعة للجان المقاومة الشعبية مسؤوليتها عن العملية. غير ان اسرائيل تشك في ان حماس هي التي تقف خلف العملية. 

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن العبوة انفجرت لدى مرور قافلة من السيارات المدنية الإسرائيلية ورد الجنود الذين كانوا يواكبونها بإطلاق النار.  

وذكر التلفزيون الإسرائيلي العام أن القافلة هوجمت أيضا بأسلحة آلية. وأضاف المصدر العسكري إن دبابة أرسلت بعد ذلك إلى المكان من باب التعزيزات ووقع انفجار آخر لدى مرورها أوقع ثلاثة قتلى.  

وبحسب التلفزيون الإسرائيلي فإن كافة أفراد طاقم الدبابة أصيبوا في الانفجار وتم نقل الجرحى إلى مستشفى في بئر سبع في حين أصيبت الدبابة بأضرار بالغة.  

وأكد شهود عيان أن تعزيزات عسكرية هرعت إلى المكان وأقامت حواجز على الطرقات. وبعيد الهجوم المزدوج حلقت مروحيتان عسكريتان إسرائيليتان فوق مدينة غزة.  

وقد أعلنت جماعة تضم الجناحين العسكريين لحركتي حماس وفتح المسؤولية عن الهجوم. وقال بيان صدر عن لواء صلاح الدين الجناح العسكري لجماعة لجان المقاومة الشعبية إن الهجوم رد علي قتل إسرائيل خمسة من رجال الشرطة الفلسطينيين أمس الأول في غارة علي قطاع غزة.  

الجهود السياسية 

وعلى الصعيد السياسي، واصل الاتحاد الاوروبي جهوده الرامية الى وقف "العنف" وفي جديد هذه الجهود الزيارة التي يقوم بها وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر الى اسرائيل وفلسطيني. 

وقد دعا فيشر امس الخميس في تل ابيب الى تسوية سياسية للنزاع الاسرائيلي-الفلسطيني على اساس مفاوضات كامب ديفيد في تموز/يوليو 2000 وطابا في كانون الثاني/يناير 2001.  

وقال فيشر في مؤتمر نظمته جامعة تل ابيب "لا ارى بديلا فعليا عما تم التفاوض في شأنه في كامب ديفيد وطابا. ولا ارى حلا عسكريا". 

وفي كامب ديفيد (الولايات المتحدة) وفي طابا (مصر)، اجرى الاسرائيليون والفلسطينيون للمرة الاولى مفاوضات كثيفة حول المشاكل الشائكة لاتفاق نهائي. 

وقد فشلت قمة كامب ديفيد التي عقدت باشراف الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون. ولم تؤد مفاوضات طابا على اساس خطة تسوية طرحها كلينتون الى اتفاق رسمي، لكنها احرزت تقدما نحو تسوية نهائية. 

واضاف وزير الخارجية الالماني ان "الامن الذي تحتاج اليه اسرائيل لا يمكن ان يوجد بالقوة، انه رهن بالسلام. وللخروج من الحلقة المفرغة، ثمة حاجة الى مقاربة سياسية". 

واكد "نحن مقتنعون بحق اسرائيل في الوجود بسلام وفي داخل حدود آمنة ومعترف بها، ولكن على رغم ذلك، وبصفتي صديقا وفيا، ارى ان من واجبي ان اعرب عن القلق العميق الذي اشعر به على غرار كثير من الاوروبيين".  

واضاف " كل الامور قد نوقشت لكن الوقت حان لتجسيد جميع هذه الافكار لاعطاء الديناميكية السياسية المفقودة زخما جديدا".  

وردا على سؤال عن رغبة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في السلام، قال فيشر انه لا يستطيع ان يجيب "بمجرد نعم ام لا". وردا على سؤال آخر عن احتمال استبدال عرفات، اجاب "لا نستطيع ان نقول علينا انتظار قيادة جديدة.هل انتم متأكدون من ان الزعيم المقبل سيكون افضل؟". 

وشدد فيشر على ضرورة احياء الثقة المتبادلة. وقال "ان اعادة الثقة هي اهم الامور ووقف الرعب والعنف هو في هذا المعنى بالغ الاهمية". 

وقد وصل فيشر صباح امس الخميس الى اسرائيل حيث التقى وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر في تل ابيب. 

واشنطن تحذر رعاياها 

في هذه الاثناء، كررت الولايات المتحدة تحذير رعاياعا من السفر الى منطقة الشرق الاوسط ، مشيرة الى ان التوترات بين اسرائيل والفلسطينيين تزيد من مخاطر القيام بأعمال ارهابية وعمليات خطف. 

وجاء في بيان "نظرا الى التوترات في اسرائيل والضفة الغربية وغزة التي وقعت في الاشهر الثمانية عشر الاخيرة، لا تزال وزارة الخارجية تشعر بالقلق من الاحتمال القائم لوقوع مواجهات اخرى وتظاهرات وردود عنيفة في المنطقة واماكن اخرى". 

واضافت الخارجية الاميركية ان لديها "معلومات غير مؤكدة تفيد ان مواطنين اميركيين قد يكونون عرضة لعمليات خطف واعمال ارهابية اخرى"، مشيرة الى ما حصل مع الصحافي دانيال بيرز المخطوف في باكستان. 

ولم تذكر الخارجية الاميركية النداءات الى توخي الحذر التي اصدرها مكتب التحقيقات الفدرالي يوم الاثنين من مخاطر اعتداءات في الولايات المتحدة وضد مصالح اميركية في اليمن—(البوابة)—(مصادر متعددة)