قوات الاحتلال تعتقل 27 فلسطينيا من طولكرم.. وبن اليعازر يطالب بالضغط ''بلا هوادة'' على عرفات

تاريخ النشر: 02 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم، 27 مواطناً من الحارة الشرقية في طولكرم، جميع المعتقلين من الشيوخ والأطفال، في هذه الاثناء اكد مسؤول في السلطة الوطنية ان العمل جار لتشكيل حكومة فلسطينية يكون باستطاعتها تحمل اعباء المرحلة المستقبلية. 

وذكر شهود عيان، في الحارة الشرقية أن جميع المعتقلين من ثلاث عائلات هي: الهمشري، أبو صلاح، والطحل، ومن بينهم أب وأبنه وجميع من تواجد في البيت. 

وقال الشهود: إن قوات الاحتلال تتمركز في الحارة الشرقية، وشرعت في عمليات مداهمة لبيوت المواطنين، وقام أفرادها بإطلاق النيران وبشكل عشوائي ومكثف باتجاه المواطنين. 

وأشارت مصادر طبية، إلى أن عملية إطلاق النار أدت الى إصابة مواطنين بجروح نقلوا على أثرها للعلاج في المستشفى. 

وكانت قوات الاحتلال استولت على منزل المواطن عاصم دلبح، وحولته الى ثكنة عسكرية، ونقطة مراقبة بعد أن عملت على تكسير مدخله بالمتفجرات وتكسير أبوابه الداخلية والعبث بمحتوياته وتخريبه بالكامل. 

في هذه الاثناء طلب وزير الدفاع الإسرائيلي، بن اليعيازر، خلال اللقاء الذي عقده، صباح اليوم، مع نائب وزير الخارجية الأميركي، وليام بيرنز: الضغط على الرئيس عرفات وقال "الطريق الوحيدة التي يمكن من خلالها وقف التدهور في المنطقة هو ممارسة الضغط على ياسر عرفات بلا هوادة ومن جميع الاتجاهات".  

وكرر بن اليعيازر تأكيده على أن "الوضع في المنطقة سيء جداً وقابل للانفجار أكثر مما نتصور"، حيث أنه تصل جهاز الأمن باستمرار انذارات تحذر من وقوع عمليات قاسية تقوم على التخطيط والإعداد لها مجموعات فلسطينية.  

ونقلت صحيفة يديعوت احرونوت عن مصادر امنية في القدس المحتلة أنه يجب القيام "بعملية جراحية مؤلمة، بما في ذلك عزل الرجل الذي يقف على رأس السلطة الفلسطينية"، وحسب أقوال هذه المصادر فإنه "ما دام عرفات يسيطر على الأموال وعلى الأجهزة الأمنية، فلن تكون هناك إصلاحات حقيقية". 

الى ذلك قال امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ‏ ‏الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن ) ان العمل جار الان على تشكيل حكومة جديدة ‏ ‏فعالة وذات كفاءات يكون بامكانها تحمل اعباء المرحلة المقبلة اضافة الى العمل على ‏ ‏اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وبلدية فى اقرب وقت والعمل على اعادة هيكلة ‏ ‏الاجهزة الامنية الفلسطينية. ‏ ‏ وشدد ابومازن فى حديث للاذاعة الفلسطينية على ان مطلب ‏ ‏الاصلاحات كان منذ البداية مطلبا فلسطينيا بحتا وسيجري على هذا الاساس. ‏ ‏ ودعا المسؤول الفلسطيني الى ضرورة التحرك الدولي العاجل لوقف العدوان ‏ ‏الاسرائيلي وعمليات الاحتلال والتوغلات المتكررة والاعتقالات المستمرة في المدن ‏ ‏والقرى والمخيمات الفلسطينية. ‏ ‏ وقال ابو مازن ان هذه الخطوة ضرورية حتى يكون بالامكان الخروج من الازمة ‏ ‏الحالية والانطلاق نحو عملية سياسية جادة تؤدي الى تطبيق المبادرة العربية ‏ ‏الداعية الى انهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية . ‏ ‏ وذكرت الاذاعة ان ابو مازن شدد خلال استقباله في رام الله الليلة الماضية وفدا ‏ ‏اوروبيا برئاسة المفوض الاعلى للسياسية الخارجية والامن فى الاتحاد الاوروبي ‏ ‏خافير سولانا والمعبوث الاوروبي الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط ميغيل ‏ ‏موراتينوس على وجوب الانسحاب الاسرائيلي الى مواقع ما قبل 28 ايلول/ سبتمبر من العام ‏ ‏2000 كشرط لعقد اي مؤتمر دولي. ‏ ‏ واشار ابو مازن الى ان الشرط لنجاح اي مؤتمر دولي هو انعقاده بمشاركة جميع ‏ ‏الاطراف المعنية بعملية السلام وعلى اساس المرجعيات المحددة وهي مرجعيات مؤتمر ‏ ‏مدريد ومبدا الارض مقابل السلام وبشكل اساسي ومركزي المبادرة السعودية التي ‏ ‏تبنتها الدول العربية في القمة العربية الاخيرة في بيروت مع تحديد جدول زمني واضح ‏ ‏ومحدد لتطبيق الانسحاب واقترانه بضمانات دولية تؤدي الى اقامة دولة فلسطينية ‏ ‏مستقلة عاصمتها القدس الى جاب دولة اسرائيل.—(البوابة)