اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي اليوم بلدة القارة في قطاع غزة، ودمرت عدة منازل فلسطينية في الوقت إلى شددت فيها حصارها على الخليل وقصفت قرية الخضر، ودعت حركة فتح الى تصعيد الانتفاضة.
اعلن العقيد خالد ابو العلا مسؤول الارتباط الفلسطيني في جنوب قطاع غزة ان قوات اسرائيلية اقتحمت اليوم الاحد بلدة القرارة قرب مدينة خان يونس في جنوب القطاع واحتلت اجزاء منها وهدمت احد بيوتها.
وقال ابو العلا لوكالة فرانس برس ان قوات اسرائيلية "مؤلفة من اربع دبابات وعدد من السيارات العسكرية وجرافتين توغلت مسافة نحو 300 متر واحتلت اراضي في بلدة القرارة وباشرت هدم بناية من طابقين".
واوضح ابو العلا انه "لم تسجل اي عمليات اطلاق نار من البناية حسب ادعاءات الجيش الاسرائيلي".
واكد بيان لمديرية الامن العام الفلسطيني عملية التوغل وقال" ندين بشدة هذا العمل الاستفزازي العدواني الذي جاء دون اي مبرر ومخالفا لكافة المواثيق والاعراف".
ولم يكن في البناية سوى عجوز وابنتها غادرتا المكان.
الحصار على الخليل
شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي من حصارها المفروض على مدينة الخليل والقرى والبلدات والمخيمات المحيطة بها.
وأغلقت تلك القوات جميع المداخل الرئيسية والفرعية المؤدية من مدينة الخليل إلى هذه البلدات وبالعكس، الأمر الذي ضاعف من معاناة المواطنين، خاصة المرضى والنساء والشيوخ والأطفال، الذين أجبروا على سلوك طرق وعرة وطويلة حتى يتمكنوا من قضاء حوائجهم الضرورية.
كما شددت القوات الاحتلالية من حصارها لهذه المداخل بوضع المزيد من الحواجز الإسمنتية والأتربة على هذه المداخل، وكذلك بتعزيز قواتها العسكرية والدبابات التي يقوم الجنود المتواجدون فيها بمنع المواطنين من المرور واستفزازهم وتهديد حياتهم.
وهذه المداخل هي مدخل حلحول الشمالي في منطقة الحواور على طريق الخليل-القدس، وكذلك مدخل بيت عينون شرقي مدينة الخليل، ومدخل الكسارات الواصل إلى بلدة بني نعيم، ومدخل الفحص الواصل إلى يطا ومدخل قلقس قرب مستوطنة "بيت حاجاي" ومدخل الحاووز الجنوبي قرب مستوطنة "بيت حاجاي" ومدخل بئر المحجر شمال غرب المدينة.
وجاء هذا التشديد عقب إطلاق نار وقصف كثيف من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة في التلال المحيطة بالبلدة القديمة والمتواجدة في قلب البلدة القديمة لحماية البؤر الاستيطانية فيها، حيث قصفت تلك القوات مناطق حارة أبو سينية وجبل التكروري ومنطقة باب الزاوية حارة الشيخ بالقذائف المدفعية والمدافع الرشاشة، الأمر الذي ألحق أضراراً في بيوت المواطنين وممتلكاتهم.
وشددت دوريات حرس الحدود الإسرائيلي من عمليات توقيف الشبان واستفزازهم والاعتداء عليهم ومقارنة أسمائهم بلوائح اسمية موجودة بحوزتهم، كما أعطت عدداً منهم كتباً لمقابلة ضباط المخابرات قصف الخضرالإسرائيلية.
وقصفت قوات الاحتلال الاسرائيلي اليوم ألحق بلدة الخضر ما ادى الى الحاق أضرار جسيمة في مشروع برك سليمان السياحي، بالإضافة إلى اشتعال حريق كبير في الأحراش المحيطة ببرك سليمان.
وأفاد إبراهيم عايش مدير الدفاع المدني في المحافظة، أن الحريق التهم العديد من الأشجار الحرجية نتيجة لصعوبة وصول أطقم الدفاع للمكان بسبب لإطلاق النار الكثيف من قبل قوات الاحتلال المتمركزة في منطقة "بكو" فوق برك سليمان.
وأضاف أنهم استطاعوا فور وصولهم للمكان إخماد الحريق دون أن يمتد إلى المنازل الموجودة في المحيط. أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم، زخات كثيفة من الرصاص من الأعيرة الثقيلة باتجاه المواطنين القادمين إلي مدينة نابلس بالقرب من مداخلها الغربي قبالة بلدية دير شرف.
الى ذلك، دعت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الى "تصعيد الانتفاضة والمشاركة في مسيرة التحدى الكبرى غدا الاثنين في قطاع غزة للتعبير عن رفض الاجراءات العدوانية" الاسرائيلية .
ودعت فتح، كبرى فصائل منظمة لتحرير الفلسطينية، في بيان صدر عقب اجتماع طارىء لكوادرها في قطاع غزة وتلقته فرانس برس "الى تصعيد الانتفاضة الشعبية والالتزام بالاضراب العام والشامل والمشاركة في المسيرة الشعبية يوم غد الاثنين التي دعت اليها كافة القوى والفصائل الفلسطينية تلبية لنداء القدس والاقصى".
وعبرت فتح عن رفضها "لكل الاجراءات الاحتلالية الاسرائيلية في القدس المحتلة" مؤكدة ان "كافة الاجراءات الاسرائيلية ضد القدس باطلة وغير قانونية".
وطالبت فتح "المجتمع الدولي والامم المتحدة ومجلس الامن الدولي والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا وكل الدول الى ان تتخذ موقفا يعبر عن نزاهة دور الوسيط ويخرج بالموقف الاميركي من دائرة الصمت كذلك التحرك العاجل لحماية الشعب الفلسطيني من المذابح البشعة التي يتعرض لها من قوات الاحتلال الاسرائيلي العدواني".
ودعت فتح الى "اتخاذ كافة الاجراءات الامنية والوقائية في حماية الامن الداخلي وتشديد الملاحقة والخناق على العملاء والخونة والعمل على تعميق روح الوحدة الوطنية والتلاحم بين السلطة الوطنية والقوى الاسلامية والوطنية حتى دحر الاحتلال الاسرائيلي البشع وانهاء الاستيطان البغيض".
وحملت فتح "حكومة اسرائيل الارهابية المسؤولية الكاملة عن التصعيد السياسي والعسكري الخطير والتدهور الحاصل وعن النتائج المترتبة عنه—(البوابة)—(مصادر متعددة)
