دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الفصائل لوقف اطلاق النار لاعطاء عملية المفاوضات السياسية فرصة وقد انسحبت قوات الاحتلال من مدينة رام الله بالكامل وخرج الرئيس عرفات من مقره بعد 10 ايام قضاها تحت الحصار، وجاء القرار بعد اجتماع لحكومة شارون واتهم الرئيس عرفات اسرائيل بمحاولة الالتفاف على قرارات مجلس الامن وسقط شهيد فلسطيني اليوم بالقرب من حاجز ابو هولي بعد ان منعت قوات الاحتلال توجه سيارة الاسعاف التي تقله الى المستشفى.
ودعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في بيان اليوم الاحد الفصائل الفلسطينية الى الالتزام بوقف "تام" لاطلاق النار، داعيا اسرائيل الى التزام مماثل كما شدد على العودة الى المفاوضات السياسية من اجل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية.
ودعا الرئيس عرفات في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) الى "الالتزام بما اعلنا عنه دائما في الماضي بضرورة وقف النار بشكل تام وان تقوم حكومة اسرائيل بالالتزام المماثل في المقابل".
واكد الرئيس الفلسطيني ضرورة "التوجه نحو المفاوضات السياسية من اجل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وتوجهات اللجنة الرباعية ورؤية الرئيس (الاميركي جورج) بوش وقرارات القمة العربية في بيروت"، في اذار/مارس الماضي.
وانسحبت القوات الاسرائيلية تماما من مدينة رام الله بالضفة الغربية بعد ساعات على فك الحصار عن مقر الرئيس ياسر عرفات. وقال مسؤول امني فلسطيني رفيع بعد ان تفقد مع زملائه احياء المدينة "طبقا لمعلوماتنا لم يبق جنود اسرائيليون في رام الله".
وكان الموفد الخاص للامم المتحدة الى الشرق الاوسط تيري رود لارسن قد اعلن في تصريح صحافي ان مسؤولين اسرائيليين ابلغوه ان الجيش سينسحب من رام الله اليوم الاحد. وقال لارسن نقلا عن "مصادر حكومية اسرائيلية على اعلى مستوى"، "ما فهمته، انه سيكون هناك انسحاب كامل من رام الله اليوم" الاحد. واضاف لارسن الذي التقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد تخفيف الجيش الاسرائيلي الحصار عن مقر المقاطعة الذي كان يحكم الطوق حوله منذ 19 ايلول/سبتمبر "ما فهمته انه سيحصل انسحاب كامل من رام الله اليوم". وقال لارسن ايضا نقلا "عن مصادر حكومية اسرائيلية رفيعة جدا" ان "القوات الاسرائيلية ستنسحب حتى المواقع التي كانت فيها قبيل ايلول/سبتمبر 2000"، اي تاريخ اندلاع الانتفاضة.
وكانت تقارير في قوات الاحتلال قد تحدثت عن ابقاء قوات الاحتلال في محيط المقر حتى لاتعطي المطلوبين فرصة للفرار على حد تعبير الجيش الاسرائيلي.
وخرج رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، بعد ظهر اليوم (الأحد) من مقر الرئاسة الفلسطينية محمولاً على أكتاف حراسه. وقال: "القوات الإسرائيلية لم تنسحب من مجمع الرئاسة وانها تحاول الالتفاف حول قرار مجلس الأمن الدولي لخداع الرأي العام".
وأضاف عرفات للصحفيين الذي استطاعوا دخول مكتبه من بين الاسلاك الشائكة بعد انسحاب مدرعات إسرائيلية "لم يحدث اي انسحاب إطلاقاً وهذا يعد التفافاً على قرار مجلس الأمن... هذا ليس تنفيذاً للقرار 1435 الذي اتخذ في مجلس الأمن، وهذا عبارة عن تزوير وتحايل والتفاف وتلاعب لخداع الرأي العام... لن نسلم إسرائيل أي فلسطيني".
كانت الحكومة الإسرائيلية قد أعلنت، صباح اليوم (الأحد)، أن قوات الجيش الإسرائيلي "ستعيد انتشارها" في مدينة رام الله. ويعني هذا القرار أن الحصار على المقاطعة قد انتهى
وتم التوصل لهذا القرار بعد مشاورات وزارية عقدها رئيس الحكومة، أريئيل شارون، بمشاركة وزير الدفاع، بنيامين بن اليعيزر، ووزير الخارجية، شمعون بيرس.
الى ذلك استشهد اليوم، المواطن إجميعان حماد أبو يونس (55 عاماً) من سكان رفح، إثر إصابته بسكتة قلبية على حاجز أبو هولي جنوب دير البلح.
وذكرت مصادر طبية في "مستشفى شهداء الأقصى" في دير البلح" أن الشهيد قضى أثناء انتظاره على الحاجز المذكور، وفشلت جميع جهود الأطباء في إنقاذ حياته—(البوابة)—(مصادر متعددة)