اطلقت الشرطة السعودية النار في الهواء خلال تفريقها الثلاثاء مئات السعوديين الذين خرجوا الى شوارع الرياض للمطالبة باصلاحات في البلاد، كما اعتقلت نحو 50 من المشاركين في هذه التظاهرة النادرة التي تتزامن مع انعقاد اول مؤتمر حول حقوق الانسان في المملكة المحافظة.
وقال شهود ان الشرطة فرقت المتظاهرين الذين تجمعوا قرب مقر المؤتمر المنعقد في قلب الرياض، واطلقت النار في الهواء قبل ان تعتقل نحو 50 منهم.
واقامت الشرطة قبل ذلك حواجز طرق لمنعهم من الاقتراب من المبنى الذي يعقد فيه المؤتمر الذي افتتح رسميا الاثنين لكن جلسات القاء الكلمات والمناقشات بدأت الثلاثاء.
وياتي عقد هذا المؤتمر في وقت تتعرض فيه المملكة لانتقادات عنيفة من جانب جماعات غربية مدافعة عن حقوق الانسان بسبب عدد من العقوبات التي تنفذ تطبيقا للشريعة الاسلامية ومنها الاعدام بقطع الرأس في ميدان عام وبسبب تحيزها ضد المرأة.
كما تتهم السعودية بالاعتقال التعسفي دون محاكمة والتعذيب.
لكن القضايا الاكثر اثارة للجدل من المستبعد ان تناقش في مؤتمر حقوق الانسان في السلم والحرب الذي يعقد في الرياض وتنظمه جمعية الهلال الاحمر السعودية.
وقال صالح التويجري منظم المؤتمر ان المنتدى سيناقش قضايا مثل حقوق الانسان في الاسلام وحقوق اللاجئين
وأضاف ان هناك سوء فهم بين المجتمعين الاسلامي والغربي واعرب عن اعتقاده ان السبب هو الافتقار للتواصل الثقافي. وقال انه كلما تحقق هذا التواصل كلما زاد فهم الغرب للشريعة الاسلامية.
وقال في اشارة لجماعات متشددة مثل تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن ان الغرب للاسف ينظر الان للاسلام والعرب من خلال جماعات من المسلمين تسيء للاسلام ويتعين على المسلمين ان يوضحوا للغرب الصورة الحقيقية للاسلام.
وتتعرض السعودية مسقط رأس ابن لادن لضغوط من جانب واشنطن لتنفيذ اصلاحات والحمل على النشطاء منذ هجمات ١١ ايلول/سبتمبر عام ٢٠٠١ على نيويورك وواشنطن التي كان اغلب منفذيها من السعوديين.
ويلقي نقاد غربيون اللوم على الرياض في السماح للنشطاء الاسلاميين بالاستفادة من الافتقار للحرية السياسية في المملكة في حشد الاتباع.
ورفض وزير الداخلية الامير نايف بن عبد العزيز الانتقادات الغربية لسجل حقوق الانسان السعودي باعتبارها احادية الجانب.
وقال ان المملكة اعتادت سماع الاتهامات لكنها للاسف لا تسمع انتقادات عندما تنتهك حقوق الانسان في المجتمعات الغربية.
وحذر الوزير من الاحتجاجات وهي محظورة في المملكة اثناء عقد المؤتمر بعد دعوات من جانب معارضين منفيين.
وتعهدت الرياض بتنفيذ المزيد من الاصلاحات تشمل تحسين فرص العمل للنساء واقر مجلس الوزراء الاثنين اول انتخابات للمجالس المحلية.
وقال منظمو المؤتمر ان بعض النساء السعوديات ستتحدثن عن العنف ضد المرأة وحقوق المرأة وان منظمات دولية مدافعة عن حقوق الانسان منها منظمة العفو الدولية ستحضر المؤتمر.
ومازالت النساء في السعودية ممنوعات من قيادة السيارات والسفر بدون محرم.
وفي كانون الثاني/يناير اصبحت منظمة مراقبة حقوق الانسان ومقرها نيويورك اول منظمة ترسل فريقا في زيارة للسعودية وقالت ان الرياض اعربت عن عزمها على تنفيذ معايير اكثر صرامة بشأن حماية حقوق الانسان.
وأضافت ان الرياض تصلح نظامها القضائي بادخال قواعد اكثر وضوحا وتحسين قدرة المحامين على الاتصال بالمتهمين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)