في بيان نشرته مواقع اعلامية "أعلنت مجموعة من الوطنيين العراقيين تشكيل جبهة وطنية تتألف من قوى إسلامية وقومية ومتطوعين عرب لبدء الكفاح المسلح لتحرير العراق من الاحتلال الأنجلو- أمريكي".
وذكر بيان أصدرته المجموعة، قالت شبكة "إسلام أون لاين.نت" انها تلقت نسخة منه الجمعة: "أن محاولات حثيثة بدأت الآن لتجميع أعداد كبيرة من ضباط وجنود الجيش العراقي وأفراد الحرس الجمهوري والقوات الخاصة، حتى تندرج تحت قيادة الجبهة ولا تبقي بلا قيادة".
وطرح البيان الذي حمل عنوان "انتهى العدوان.. وبدأ التحرير" سؤالاً هاما قائلا: "العراقيون كانوا قادرين على المقاومة لأعوام، فما الذي جرى؟! كيف انهار كل شيء هكذا فجأة، ومن سلم مفاتيح بغداد لهولاكو هذه المرة؟".
وطالب البيان المؤرخين أن يحللوا المأساة وعناصرها، مؤكدين على أنهم مشغولون في هذه اللحظات بصنع التاريخ لا بالجلوس لروايته – وفق نص الببان.
وأوضح البيان أن عددا من قيادات القوى الوطنية من سائر أنحاء العراق قام في الآونة الأخيرة بسلسلة من الاتصالات المكثفة انتهت بتشكيل الجبهة الوطنية لتحرير العراق.
وأشار البيان إلى أن الجبهة الجديدة شارك في تأسيسها الممثلون الميدانيون لمختلف المجموعات المسلحة، بالإضافة إلى كتائب المقاومة التي ما زال بعضها يحتفظ بمواقعه حتى الآن، فضلا عن المتطوعين من الأقطار العربية الشقيقة.
وجاء في البيان: "العراق قد ينهزم، لكنه لن يموت أو يستسلم"، مضيفا أن العراقيين لن يسمحوا بأن يحكمهم جنرال صهيوني يعد من أصدقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي إرئيل شارون، في إشارة إلى الأمريكي جاي جارنر.
وهاجم البيان قيادات المعارضة العراقية التي تنسق مع الأمريكان، واصفين "أحمد الجلبي" رئيس المجلس الوطني العراقي بـ "لص بغداد"، ومؤكدين رفض الشعب العراقي لأن يحكمه أمثال الجلبي أو ما أطلقوا عليه "الأربعين حرامي" في إشارة للشخصيات التي رشحتها الإدارة الأمريكية لحضور مؤتمر خاص يتم خلاله بحث مستقبل العراق.
وذكر البيان عددا من الأسماء المرفوضة من قبل الشعب، منها "نزار الخزرجي"، "نوري عبد الرزاق"، "مهدي الحافظ"، "أدهم السامرائي" و"عبد الحسن زلزلة"، متهما إياهم بأنهم عملاء للسي آي إيه والموساد.
وشدد البيان على أن "العراق الأبي لن يرضى بتوزيع أرضه أو ثرواته ما بين القتلة والغزاة، أو تفتيت شعبه طائفيا أو عنصريا تنفيذا لمخططات المغول الجدد".
ووعد البيان العالم كله بأنه سوف يشهد "ملحمة أسطورية لن تنتهي إلا مع تطهير كل شبر من العراق الثائر".
وطالب البيان الشعب العربي أن يشد من أزر العراقيين ويقدم المساعدة لهم، مشيرا إلى أن ما يحدث في فلسطين وجنوب السودان ليس بعيدا عن الهجمة البربرية على العراق "فالجرح واحد والمعركة واحدة والعدو واحد".
وتعليقا على هذه الدعوة التي اعلنها المعارض المستقل عبد الامير الركابي، اعتبر كاتب عراقي معارض يقيم في اوروبا اعلان الركابي "الكفاح المسلح" في العراق بانه انقاذ ما يمكن انقاذه من "النظام الدكتاتوري البائد" مكررا محاولاته الاولى في طرح "الحل الثالث" وقال علي شايع للبوابة ان السيد الركابي يحاول وصم الثورة بـ "الدكتاتورية".
وقال علي شايع الكاتب والمحلل العراقي المقيم في المنفى تعليقا على تصريحات عبد الامير الركابي التي افاد خلالها عبر القنوات الفضائية العربية ان الكفاح المسلح سيعلن خلال (48 ساعة) ضد الاحتلال الاميركي للعراق قال شايع ان "48 ساعة هي المدة التي منحها السيد عبد الامير الركابي لإعلان الحرب على امريكا، وهي ذاتها المدة التي منحها جورج بوش لصدام حسين، للخروج من العراق قبل الحرب، الحرب التي اخرجته من السلطة في ثلاثة اسابيع".