قيادات فلسطينية.. والنضال في "عرب أيدول"- خالد أبو الخير

تاريخ النشر: 24 فبراير 2017 - 08:35 GMT
خالد أبو الخير
خالد أبو الخير

 

يبدو أن قيادات السلطة الفلسطينية إكتشفوا نوعاً جديداً من النضال يتمثل في برنامج "عرب ايدول".

فقد لفت انتباهي أثناء القائي نظرة، ونظرة لا أكثر! على هذا البرنامج الذي لا اتابعه أصلاً أن " ثلة" من القيادات الفلسطينية، من ضمنهم ابن الرئيس 'ياسر محمود عباس"، والناطق الاعلامي باسم حركة فتح احمد عساف، عندما عرفته، الذي عين مشرفا على هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية ورئيسا لمجلس ادارة وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) الرسمية، من جملة الحضور في الكراسي الأمامية.  

ولا أدري إن كانت هناك صلة قرابة بين أحمد والمطرب محمد عساف الذي أحيا الحفل!.

وبعض هؤلاء القيادات، على الرغم من مشاغلهم النضالية،  صاروا إيقونة لبرنامج عرب ايدول، حين يكون هناك متسابق فلسطيني.

 

أفهم طبعاً أن من المهم ان تدعم القيادة فنانيها، ولكن أخال أن هناك الالاف من ابناء الشعب الفلسطيني بحاجة إلى الدعم أيضاً، وخصوصا أسر الشهداء وأولئك الذين فقدوا اطرافهم في الحروب التي شنتها اسرائيل، ولا يجدون من يساعدهم أو يقف معهم.

واستغرب أننا لم نر مسؤولا على مستوى رفيع من بلد آخر في هذا المسرح، عدا فلسطين، التي لا ندري هل ستؤول الى دولة أو دولتين، بعد مجيء دونالد ترامب، وهل ستبقى عاصمتها القدس بعد أن وعد بنقل السفارة الى المدينة المحتلة.

 ألم يكن أجدى بهؤلاء أن يكونوا في الخنادق الان، أو في المكاتب وهي اضعف الايمان، يحاولون درء هذا الخطر الذي يتهدد الدولة التي يؤمل أن تولد، ولو قيصرياً، بدل النضال على مسرح عرب ايدول.

مرة قال ماو تسي تونغ : الثورة ليست كتابة مقال ولا حفل عشاء، "وليست بالتاكيد عرب ايدول".. انها بندقية تبقى معلقة على كتف الثائر.

على الاقل.. ما دامت البندقية معلقة على جدران أكلها الصدأ، مثلما اكل الثورة وكل الأدبيات والاتفاقيات من اوسلو وحتى واي ريفر وخارطة الطريق وسعسع، فلا داعي لكل هذا الابتهاج بعرب ايدول.. وربما كان من الضروري، والعاجل، تحويل جزء منه إلى "عرب جت تالنت"، فربما كان  ذلك أفضل.

ليعذرني الأخ أحمد عساف، الذي ربطتني به علاقة ود قبل سنوات، فأنا أطرب ايضاً للغناء، لكني.. أطرب أكثر للانجاز، ولا أطرب حين تكون هناك معاناة.