اعلن بيان وزع على وكالات الانباء مسؤولية "كتائب شهداء الاقصى" عن عملية تل ابيب وكان قياديون في هذا التنظيم نفوا مسؤوليتها عن العملية خلافا لاعترافات كان ادلى بها المنفذ للشرطة الاسرائيلية، وجاء هذا الهجوم قبيل بدء مهمة وساطة مصرية جديدة بين عرفات وابو مازن وكان الاخير اعلن عن تسوية الخلاف مع الرئيس الفلسطيني ، فيما اكد وزير الشؤون الامنية محمد دحلان تحقيق تقدم في عمليات جمع الاسلحة في غزة.
اعلنت كتائب شهداء الاقصى المجموعة المسلحة المرتبطة بحركة فتح بزعامة ياسر عرفات، في بيان لها مسؤوليتها عن الهجوم الذي ادى الاثنين الى مقتل اسرائيلي طعنا واصابة اثنين اخرين بجروح في تل ابيب.
وكانت وكالة "رويترز" نقلت عن عدد من قيادي "كتائب شهداءوجاء في بيان ارسل بالفاكس من كتائب شهداء الاقصى "اتكالا منا على الله وايمانا بواجب الجهاد المقدس وردا على الارهاب الصهيوني المتمثل باحتلال فلسطين .. قام احد المجاهدين من مجموعة الشهيد القائد علي الجولاني فجر هذا اليوم محاولا الدخول الى احد المطاعم في مدينة يافا واشتبك مع حراسه بالسلاح الابيض مما ادى الى قتل مستوطن وجرح اخرين."
الاقصى" الذراع العسكري لحركة فتح بزعامة ياسر عرفات نفيهم ان يكون لمنفذ عملية تل ابيب أي صلة بالكتائب مؤكدين عدم مسؤولية الكتائب عن العملية.
وكان منفذ العملية وهو فلسطيني في الثالثة والعشرين من العمر ومن سكان القدس الشرقية،لم تعرف هويته بعد، اعترف للشرطة الإسرائيلية بانه ينتمي لكتائب الاقصى.
ووقعت العملية صباح اليوم عندما اقدم الفلسطيني على مهاجمة حشد من الاسرائيليين في منتجع سياحي في تل ابيب وقتل اسرائيلياوأصاب اثنين آخرين بجروح بعد ان طعنهم بسكين.
وقالت الشرطة الإسرائيلية إن الفلسطيني تسلل إلى نادي تارابين، وأصاب أحد الحراس بجروح في رقبته ثم لاذ بالفرار عبر المنتزه قرب البحر. ثم هاجم اثنين من المارة قبل أن يطلق حارس آخر النار عليه ويصيبه في ساقه.
وذكرت الشرطةالاسرائيلية أن الفلسطيني منفذ الهجوم عضو في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، وأنه وصل على متن سيارة من القدس الشرقية كانت تبحث عنها الشرطة في منطقة تل أبيب.
وهذا اول هجوم يشنه فلسطيني في مدينة اسرائيلية منذ ان أعلنت جماعات للنشطاء الفلسطينيين وقفا لاطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر في التاسع والعشرين من حزيران/يونيو.
وقال يوسي سدبون قائد شرطة تل ابيب للصحفيين في موقع الحادث "لدينا مدني قتل وآخر اصيب بجروح." مضيفا ان "الفلسطيني اصيب بالرصاص في ساقيه وهو الآن يتلقى الرعاية الطبية."
وقالت الشرطة ان الفلسطيني الذي يبلغ من العمر ٢٣ عاما من القدس الشرقية العربية وانه حاول دخول مطعم تاربن المكشوف في متنزه ساحلي في الطرف الجنوبي من تل ابيب في حوالي الساعة الواحدة والنصف من صباح الثلاثاء.
واضافت انه اصاب حارسا أمنيا بجروح ثم فر وطعن اثنين من المارة وهو يجري في المتنزه.
وأطلق حارس أمني آخر الرصاص فأصاب المهاجم الذي نقل إلى المستشفى.
وترك المهاجم سكينا ضخمة مخضبة بالدماء في الشارع بعد ان طعن الأشخاص الثلاثة.
وساطة مصرية جديدة لحل خلاف عرفات وابو مازن
وتزامنت العملية مع وصول مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان الى رام الله في مهمة وساطة جديدة لحل الخلاف المزمن بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس وزرائه محمود عباس (ابو مازن).ومن المقرر أن سليمان بكل من عرفات وعباس.
وكانت الزيارة مقررة مطلع هذا الأسبوع لكنها أرجئت لحين عودة رئيس الحكومة أرييل شارون من أوروبا.
وتأتي زيارة سليمان بعد ساعات من تسوية عرفات وعباس خلافاتهما عقب لقاء بينهما في رام الله الليلة الماضية بحضور لجنة وساطة ثلاثية تضم رئيس المجلس التشريعي أحمد قريع وعضو المجلس التشريعي صائب عريقات ووزير الإعلام نبيل عمرو إضافة إلى أكرم هنية مستشار عرفات ورئيس تحرير صحيفة الأيام اليومية.
هذا، وجاء هذا الهجوم بعد ساعات من اعلان رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس انه سوى الخلاف القائم بينه والرئيس ياسر عرفات خلال اجتماع عقداه الاثنين
وقال عباس للصحفيين عقب الاجتماع الذي عقد في مقر عرفات المهدم بمدينة رام الله في الضفة الغربية ان الخلافات انتهت والامور على ما يرام.
وتحدثت مصادر عن تسوية الخلافات من خلال التاكيد على صلاحيات كل منهما، الى ذلك قال محمد دحلان ان هناك تقدما في عمليات جمع الاسلحة غير المرخصة في غزة وقد حذرته حماس من الاستمرار في العملية.
وحسب التقارير فقد تم الاتفاق على بقاء صلاحيات أبو مازن كما حددها القانون الفلسطيني. كما اتفق على أن يكون هناك تنسيق تام بين الزعيمين في كل ما يتعلق بالمفاوضات الجارية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
وفي موازاة ذلك، قالت مصادر اعلامية عبرية ان أبو مازن سحب استقالته من عضوية اللجنة المركزية لحركة فتح، التي كان قدمها يوم الثلاثاء الفائت.
وكانت لجنة ثلاثية مكونة من رئيس المجلس التشريعي احمد قريع ووزير الاعلام نبيل عمرو والنائب صائب عريقات قد قامو بجولات مكوكية بين مقري المسؤولين لم تدخل أية تعديلات على أعضاء اللجنة العليا للمفاوضات، ولم يطرأ جديد بخصوص مجلس الأمن القومي
وكان أبو مازن قد استقال من اللجنة المركزية لفتح، وحتى إنه هدد بالاستقالة من رئاسة الحكومة، في أعقاب النقد اللاذع الذي وجهه إليه معارضوه من أنصار عرفات، في الجلسة التي عقدت قبل ذلك بيوم واحد.
وقال مسؤول بمكتب عباس في اتصال هاتفي مع بدء المحادثات في مقر عرفات بمدينة رام الله في الضفة الغربية ان "رئيس الوزراء يريد ان يؤكد على ان عرفات مازال هو الرئيس حتى ولو كانت هناك خلافات داخلية." واضاف المسؤول ان "رئيس الوزراء لن يتخلى عن عرفات ابدا."
عمليات جمع الاسلحة في غزة
على صعيد اخر، فقد أكد وزير شؤون الأمن بالسلطة الفلسطينية، محمد دحلان الاثنين، نجاحه في فرض الأمن ونزع السلاح من الفصائل الفلسطينية على الرغم من الحملة الإسرائيلية التي دمرت أجهزة الأمن الفلسطينية.
ودعا في تصريحات لشبكة سي ان ان الحكومة الإسرائيلية إلى الإفراج عن 450 معتقل سياسي فلسطيني، بعضهم مضى على وجوده في المعتقلات الإسرائيلية نحو 30 عاما.
وقال دحلان ما استطاعت إسرائيل إنجازه خلال العامين ونصف العام الماضيين تمثل في "تدمير البنية التحتية لأجهزة الأمن الفلسطينية.. وهو أدفع ثمنه حاليا."
وقال "الآن يطلبون مني إعادة بناء أجهزة الأمن، والتي تحتاج للوقت والمصادر، وأن أكون في الوقت ذاته قادرا على الوفاء بالالتزامات الأمنية، وهو تحدّ قبلته وأعتقد أني نجحت فيه حتى اللحظة رغم الافتقار للدعم."
من جهتها حذّرت حركة المقاومة الإسلامية حماس، الاثنين، من نزع سلاح الفصائل الفلسطينية.
وحذّر القيادي في الحركة عبد العزيز الرنتيسي السلطة الفلسطينية من أن الفصائل الفلسطينية المسلحة لن تحترم وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه لمدة ثلاث شهور، إذا ما حاولت السلطة الفلسطينية نزع سلاح هذه الفصائل.
وهو ما رد عليه دحلان بتأكيده على قدرته على إقناع الفصائل المسلحة بوضع سلاحها، وقال إن الوضع السيئ لأجهزة الأمن الفلسطينية لا يسمح له سوى "بمواصلة الحوار للقيام بنزع السلاح—البوابة)—(مصادر متعددة)