يعتقد العلماء أن دفعة ملوثة من لقاح شلل الأطفال تم إنتاجها بإستخدام أنسجة من قرود الشمبانزي تم تعريضها لعدوى شلل الأطفال هي المسؤولة عن تمكن فيروس مرض نقص المناعة المكتسبة (الايدز) من تجاوز حاجز الفصائل بين القرود والبشر.
وأوردت صحيفة "البيان" الإماراتية في عددها الصادر اليوم أنه يُنتظر أن يكشف البروفيسور كلوديو باسيليكو الخبير في مرض الايدز عن نتائج اختباراته التي أجراها على ذلك اللقاح المنتج في الخمسينات لمعرفة ما إذا كان يحتوي فعلا على سلاسل من هذا الفيروس.
وتقول النظرية الرائجة في الأوساط العلمية الآن أن فيروس الايدز تمكن من القفز فوق حاجز الفصائل من الشمبانزي إلى البشر نتيجة لمجموعة من تجارب اللقاحات، حيث كان أحد اللقاحات الذي تم تطويره في أدغال إفريقيا عام 1957 ملوثا بفيروس الايدز. لكن علماء آخرين لا يرفضون نظرية انتقال الفيروس من القرود إلى البشر إلا أنهم لا يعتقدون بأن لقاحا ملوثا هو الذي كان السبب في هذه النقلة.
والنظرية هذه هي من بين بضع نظريات أخرى أثيرت أمس أمام الجمعية الطبية البريطانية الملكية في لندن، حيث جرت مناقشة عدة تقارير تقدمت بها دراسات مستقلة حول أصل الايدز، ومن بين النظريات الأخرى أن عضة من أحد القرود لأحد البشر قد تسببت في انتقال الفيروس، حينما كان أحد الصيادين مثلا يحاول الامساك بقرد مصاب بالمرض.
ويفيد تقرير آخر أن ازدياد دور القرود في مراكز البحوث العلمية قد زاد من نطاق الإتصال بين البشر والقرود. ويذكر أن هناك الآن أكثر من 33 مليون شخص مصاب بفيروس الايدز، بينهم 28 مليونا في الدول النامية، فيما يتوقع أن يصل عدد المصابين بعد عشر سنوات إلى 100 مليون إنسان، حوالي 95% منهم موجودون في الدول النامية – (البوابة).
