واشنطن – منير ناصر
قال الرئيس الأميركي بل كلينتون عشية قمة السلام للشرق الأوسط المنعقدة في كامب ديفيد أن كلا من رئيس الوزراء باراك والرئيس عرفات "لديهما التصور، المعرفة ، الخبرة والمقدرة والشجاعة المطلقة لعمل اللازم من اجل التوصل إلى اتفاقية، ومن ثم الرجوع بها إلى شعبيهما ومعرفة إذا ما كان بالإمكان إقناعهما".
وشدد كلينتون على ما قاله باراك بأن الشعب الإسرائيلي سيقول كلمته بهذا الشأن وقال كلينتون لمراسلي وسائل الإعلام في البيت الأبيض: " إنها في الحقيقة عبارة عن محاولة الإمساك بإحكام بفوائد السلام , وفيما إذا كان ثمنه أكثر من ثمن الصراع المتواصل مع كل ما يرتبط به من صعوبات وتحطيم قلوب وانعدام الاستقرار والأمن التي يحملها ذلك الصراع".
وأضاف كلينتون : "ستكون عملية صعبة". " ولكن حقيقة قدوم رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود باراك ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات يعني انه لا تزال أمامنا فرصة".
واثنى كلينتون على حضور عرفات وبارك القمة وقال "ليس بالأمر السهل على أي منهما القدوم ولكنهما قدما لأنهما يعتقدان بأن ثمن عدم الحضور سيكون أغلى بكثير من خطر عدم المضي قدماً".
وفي رد على سؤال حول الوضع السياسي الإسرائيلي وكيف يستطيع باراك التفاوض في الوقت الذي يتشرذم فيه ائتلافه الحاكم اجاب كلينتون " أن من الأهمية بمكان ملاحظة التقارير الصادرة من إسرائيل هذا الصباح وما تعكسه من أن اغلبية الشعب الإسرائيلي ابدوا موافقتهم على حضوره إلى القمة ومتابعة عملية السلام".
ولاحظ كلينتون أن التوصل الى اتفاق سلام " لو كان سهلاً، لامكن إنجازه قبل مدة طويلة . فهو امر شاق . وربما هو من اكثر مشاكل السلام صعوبة في العالم، وبكل تأكيد فإنها تتضمن المواضيع الأكثر صعوبة في عملية السلام في الشرق الأوسط بأسره والتي عملت من اجلها ثمانية أعوام حتى الآن.
دينس روس
وفي أثناء ذلك قال المنسق الخاص للشرق الأوسط دينس روس ان قمة سلام الشرق الأوسط المنعقدة في كامب ديفيد تمثل " فرصة تاريخية" لوضع نهاية للصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين ".
وقال روس لشبكة الأخبار بالكوابل CNN أن الفلسطينيين والإسرائيليين "أوضحوا الغموض" بشأن بنود الوضع النهائي .. الحدود ، اللاجئين، الأمن والقدس .. بحيث يمكن مناقشتها، وشرح قائلاً : " قبل ذلك الوقت كان كل طرف متردداً جداً في الدخول في مثل هذا النوع من المناقشات نظراً لحساسيتها".
واضاف " هذا لا يعني انه لا تزال هناك فجوات كبيرة تفصل بين الطرفين".
وفي نفس الوقت الذي يعترف به روس بأن التعامل مع البنود الجوهرية الخاصة بالوضع الدائم سيكون صعباً، اقر المنسق الخاص لعملية السلام "يستضيف الرئيس كلينتون هذه القمة لأنه توجد فرصة يجب عدم إضاعتها ولأنه مدرك للبديل في حالة عدم التجربة. إن عدم المحاولة عندما تسنح الفرصة يعتبر عملاً غير مسؤول".
لا يحبذ روس التكهن بشأن الوصول إلى اتفاقية في القمة أو عدمه، ولكنه اعتبر ان القرارات التي ستتخذ في القمة ستصبح اكثر سهولة مع مرور الزمن " وإذا لم نعمل الآن فإن ذلك سيؤدي إلى خطر أكيد وانحدار نحو الأسوأ".
وقال روس: "ما نحاول عمله هو أن نجعل الطرفين يركزان على ما يمكن تحقيقه، لا على ما يمكن خسارته. ولذلك فإن تركيزنا سينصب على كيفية التحرك إلى الأمام والتوصل إلى اتفاقية، وهذا سيقلل كثيراً التبعات التي ستنتج عن عدم التوصل إلى اتفاقات".
قال روس انه كان يأمل الانتهاء من كافة بنود الوضع الدائم خلال أسبوع واحد.
وأضاف " أننا نتطلع إلى ذلك بكل تأكيد على أنه النافذة التي سنحاول من خلالها التوصل إلى اتفاقية مع الأطراف التي تتعامل مع كافة قضايا الوضع الدائم" .
وأنكر روس أن تكون الأطراف قريبة من حل هذه المواضيع وقال "لا أستطيع القول أننا نشعر بأننا قريبون ولكنني أود القول بأننا نرى فرصة"—(البوابة)