اتهم الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون الرئيس جورج بوش بانه "استعدى العالم" في الحرب التى شنتها ادارته على الارهاب بعد 11 ايلول/سبتمبر 2001، فيما توقع الرئيس الاسبق بوش الاب ان تكون هذه الحرب "طويلة"، لكنه شدد على ضرورة عدم التراجع عنها.
وقال كلينتون في مداخلة في امس السبت في انديانولا بولاية ايوا (وسط الشمال) "بدلا من توحيد العالم معنا فقد استعديناه. وبدلا من توحيد البلاد قام (بوش) باستعدائها". واعاد كلينتون الى الاذهان تعاطف العالم و"النوايا الطيبة" التى ابداها العالم ازاء الولايات المتحدة بعد احداث الحادي عشر من ايلول/سبتمبر.
وجاءت مداخلة كلينتون في سياق الدعم للحزب الديموقراطي في الانتخابات الرئاسية الاميركية المقبلة في العام 2004 وفي حضور سبعة من اصل تسعة من المرشحين الديموقراطيين.
ومن جهته، راى الرئيس الاسبق جورج بوش الاب ان الولايات المتحدة تواجه حربا "طويلة" ضد الارهاب وعليها ان لا تتراجع عنها.
وقال بوش في مقابلة مع تلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) "لا اعتقد اننا نستطيع مطلقا ان نقول ان (الحرب على الارهاب) انتهت".
واضاف "نحن نرى ما يمكن ان اسميه ارهابا داخل العراق. واعتقد ان الكثير من دول اوروبا لا تزال قلقة بشأن الارهاب".
واوضح "ولذلك فانني اخشى اننا سنخوض هذه الحرب لمدة طويلة. ولكن يجب ان نخوضها يجب ان نواجه (الارهاب)".
واكد بوش الاب كذلك على ان الولايات المتحدة وفرنسا لا تزالان صديقتين وحليفتين رغم الخلافات بينهما حول قرار البيت الابيض شن حرب على العراق.
وقال بوش انه "يجب ان يكون هناك" عودة للعلاقات" بين ابنه الرئيس الاميركي الحالي جورج بوش والرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي ترأس المعارضة الاوروبية للحرب على العراق.
واضاف "هؤلاء اصدقاؤنا انهم حلفاؤنا. لقد حاربنا جنبا الى جنب. من المهم ان لا نكون اصدقاء فقط مع الفرنسيين بل يجب ان نكون على خط واحد في ما يتعلق بالاهداف العالمية".
وحث بوش اسرائيل والسلطة الفلسطينية على مضاعفة جهودهم لاستئناف عملية السلام في الشرق الاوسط التي تعاني من ازمة بعد موجة العنف الجديدة والتهديد الاسرائيلي بطرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال "يجب ان نشعر بان علينا ان نعود الى الطاولة وعلينا ان نامل في ان يكون رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد متعاونا وعلينا ان نشعر باننا نستطيع السيطرة على ارهاب حماس وعلينا ان نشعر ان الاسرائيليين سيكونون مستعدين (لتقديم اكثر) في ما يتعلق بالمستوطنات".
وردا على سؤال حول ما اذا كان قد زار في حياته مخيما للاجئين الفلسطينيين قال بوش "لقد ذهبت قبل سنوات عندما كنت سفيرا للامم المتحدة الى مخيم للاجئين في لبنان ولن انساه ابدا".
واضاف "لا زلت استطيع رؤية اليأس في عيون الاطفال. لقد اصبحوا الان في سن 35 عاما واتساءل ماذا حل بهم. ولكنها كانت تجربة مروعة ولن انساها طيلة حياتي".—(البوابة)—(مصادر متعددة)