انتقد كندا وفرنسا بشدة الاستراتيجية الاميركية في المنطقة وخاصة نوياها تغيير النظام العراقي وطالبتا واشنطن التركيز على نزع اسلحة العراق كما تنص عليه قرارات الامم المتحدة وخاصة القرار الاخير 1441.
وقال كريتيان خلال زيارة لمكسيكو سيتي: "إذا بدأتم في تغيير الأنظمة فأين ستتوقفون هذه هي المشكلة. من التالي? أعطوني القائمة والأولويات."
وأضاف أن قرار مجلس الأمن الدولي 1441 الذي يمثل الأساس القانوني والدبلوماسي لمعظم الضغوط الدولية على بغداد لم يتضمن شيئا عن إنهاء حكم صدام.
وأردف قائلا: "أعتقد أنه إذا قرأت القرار 1441 فإنه يتحدث عن نزع سلاح حكومة صدام حسين. هذا هو القرار الذي نعمل على أساسه. إذا قرأتموه فإنه لا يتحدث عن تغيير في النظام."
وكان كريتيان منفعلا بشكل واضح خلال حديثه مع الصحفيين في الفندق الذي ينزل فيه في العاصمة المكسيكية.
وصرح آري فلايتشر المتحدث باسم البيت الأبيض في وقت سابق يوم الجمعة بأن الرئيس جورج بوش يريد نزع السلاح وتغيير النظام في العراق وهو ما يعني نهاية حكم صدام.
وقال فلايتشر إن "الرئيس أوضح أن سياسته ما زالت هي تسوية ذلك سلميا. وهو يأمل بإمكان أن يتم ذلك سلميا ولكن الهدف ما زال هو نزع السلاح وتغيير النظام".
ومن ناحيته قال دومنيك دو فيلبان في حديث الى صحيفة "لوسوار" البلجيكية ان الاستراتيجية الاميركية الهادفة الى تغيير النظام في بغداد واعادة تشكيل منطقة الشرق الاوسط غير موجودة على الاطلاق فى قرار مجلس الأمن ،1441 اضافة الى أن مسألة تغيير النظام العراقي تطرح تساؤلات عدة عن "الطرف الذي يقرر هذا الأمر؟ وما هي المعايير التى استند عليها وشرعية هذا القرار في غياب الأمم المتحدة السلطة الوحيدة التى تمتلك هذه الأداة؟".
ولاحظ ان المنطق الاميركي سيتسبب بزيادة حال عدم الثقة وعدم الاستقرار التي يعانيها العالم فعلاً.
وحذر الادارة الاميركية من أي تدخل عسكري أحادي في العراق، لافتاً الى ان المجتمع الدولي لم يكن قط متحداً على هذا النحو من أجل ادارة مسألة منع انتشار أسلحة الدمار الشامل كما هو اليوم ولا ينبغي في أي حال بث الفرقة فيه لأن تنفيذ الجدول الزمني ليس سريعا ما يكفي.
ونفى الادعاءات ان سياسة فرنسا في الشرق الأوسط تمليها عليها مصالحها الفردية، مشدداً على أن العراق لا يمثل سوى 0.3 فى المئة من حجم تجارتها الخارجية.
وأكد ان الشرعية التى يخولها القانون الدولي تعتبر أمرا حيوياً، على رغم ان جدول الأعمال العسكري للولايات المتحدة لا يتفق وجدول أعمال المجتمع الدولي الذى لا تزال غالبية اعضائه ترى ان عمليات التفتيش الدولية فى العراق يمكنها ان تنجح. ويذكر أن مسؤولية مجلس الأمن هي الاشراف على تنفيذ القرار 1441 ومواصلة جهوده لحل المشكلة سلميا بدل مساندة تدخل عسكري متسرع وفقا لمشروع القرار الثاني الذي قدمته الولايات المتحدة مع بريطانيا واسبانيا—(البوابة)—(مصادر متعددة)