كيم ايل يعود الى بيونغيانغ بعد زيارة ناجحة الى روسيا

تاريخ النشر: 09 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

امضى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-ايل يوم الاربعاء يومه الاخير في موسكو قبل ان يعود الى كوريا الشمالية في اعقاب رحلة مطولة لروسيا ارخى الماضي بظلاله عليها ويرى الخبراء انه يخرج منها اكثر قوة عكس نظيره الروسي فلاديمير بوتين. 

وقبل ان يغادر كان لاخر الزعماء الستالينيين على وجه البسيطة لقاء قصير في الكرملين مع الرئيس الروسي الذي بسط له السجاد الاحمر خلال كامل فترة زيارته. 

وغادر كيم الذي يلازمه الهلع من ركوب الطائرة من محطة القطار ياروسلافل بموسكو على متن قطاره المصفح عند الساعة 03،18 بالتوقيت المحلي (03،14 بتوقيت غرينتش). 

ومثل ما تم لدى قدوم الزعيم الكوري الشمالي الجمعة الماضي الى موسكو بعد رحلة بلغ طولها 9000 كلم عبر الشرق الاقصى وسيبيريا فان رحلات قطارات المسافرين قد شهدت تاخيرا بحوالي ساعة بسبب الاجراءات الامنية المشددة.  

ولم يغادر كيم جونغ-ايل الاربعاء جناح القصر الذي يقيم فيه قبالة البولشوي الا للقيام بجولة في الكرملين وبنزهة بالسيارة. 

وتمت معالجة الجناح الرئاسي، حيث امضى هذا الزعيم المحاط بهالة من السرية ليل الثلاثاء الاربعاء اثر عودته من سان بطرسبورغ، بمواد مطهرة خاصة.  

وتناول الثلاثاء وجبة العشاء في احد مطاعم الفندق. وقال مسؤول بالفندق "انه على معرفة كبيرة بالمطبخ الروسي ومحب للخمور الجورجية". 

وكان كيم امضى امس الثلاثاء بسان بطرسبورغ ساعة ونصف الساعة في زيارة لمصنع الجعة بالتيكا ولم يمض سوى ساعة في زيارة متحف الارميتاج.  

ومنذ ان وصل الى روسيا في 26 تموز/يوليو اقتفى كيم جونغ-ايل (59 عاما) اثر والده كيم ايل-سونغ. 

وكان كيم ايل-سونغ ادى على الاقل زيارتين رسميتين بالقطار الى الاتحاد السوفياتي سنتي 1984 و1986.  

واعتبر الخبير الفرنسي بيار ريغولو مدير نشرة "رسالة كوريا" انه "بالنسبة الى كيم تمثل هذه الزيارة وسيلة لكسب شرعية لدى الكوريين الشماليين في الوقت الذي يسوء فيه الوضع الاقتصادي في بلاده. فوالده يعتبر بمثابة اله بالنسبة لشعب كوريا الشمالية. وللاقتداء به فانه من الضروري اقتفاء اثره والسير تحت هالته". 

واضاف الخبير ان "تحالفا مع روسيا (في ظل رئاسة) فلاديمير بوتين ليس امرا يستهان به. وتمثل روسيا والصين الداعمين الوحيدين لكوريا الشمالية. وكان ابوه يتأرجح مثله بين هذين البلدين." 

وتمثل هذه الزيارة اول زيارة لكيم جونغ-ايل الى الخارج منذ توليه السلطة سنة 1994 باستثناء زيارته للصين الشيوعية. 

في المقابل فان منافع الزيارة تبدو اقل وضوحا بالنسبة لفلاديمير بوتين. 

ويرى يوري كورغونيوك من معهد "اندام" ان "كوريا الشمالية ليست بلدا قادرا على سداد الديون. ان تطور هذا البلد مرتبط الى حد كبير بروسيا لكن لا ينبغي ان نتوقع منه اي عرفان بالجميل". 

واعتبر اندريه ريابوف من الفرع الروسي لمركز كارنيغي "ان كيم هو الرابح الاكبر من هذه الزيارة". 

واضاف هذا الخبير "ان هدف هذه الزيارة هو اظهار ان كيم مدعوم من روسيا الامر الذي لا يعد جيدا بالنسبة الى بوتين بسبب معلومات نشرتها الصحافة الغربية حول التعاون العسكري التقني حتى وان لم يتم تجسيد هذا التعاون". 

وتعد كوريا الشمالية دولة "منبوذة" مثل العراق وايران من قبل الولايات المتحدة التي تريد ان تحتمي من هجمات محتملة بالصواريخ من مثل هذه الدول بنشر الدرع المضادة للصواريخ بالرغم من معارضة روسيا. 

ولم يحصل بوتين خلال لقائه كيم جونغ-ايل السبت على اي شىء جديد من ضيفه الذي اكتفى بترديد ان برنامج الصواريخ الكوري الشمالي "يكتسي طابعا سلميا" مؤكدا احترامه تعليق التجارب بشان الصواريخ البالستية حتى سنة 2003.