أعلن الدكتور محمود ابو زيد وزير الموارد المائية والري المصري ان مصر في امان تام من اخطار الفيضان مهما بلغ حجمه نتيجة لقدرة السد العالي على توفير الحماية والامان لكل المنشآت الصناعية والمباني والجسور على طول نهر النيل، مؤكدا ان مصر تعمل مع جميع دول حوض النيل علي تحقيق الاستفادة القصوي من موارد النيل المائية غير المستغلة وهو الامر الذي يعني زيادة حصة مصر من مياه النيل وانه يوجد تنسيق تام وتشاور دائم يوميا مع وزارة الري السودانية وان مصر عرضت تقديم أي مساعدات فنية لمواجهة الفيضانات الاخيرة بالخرطوم.
ونقلت صحيفة "الاهرام" المصرية الصادرة اليوم عن ابو زيد قوله إن الوزير السوداني المهندس كمال علي أفاد بأن الموقف في الخرطوم ليس بجديد بل يحدث كل عام وان الامور لا تزال تحت السيطرة، مشيرا إلى انه لا يمكن حتى الآن التنبؤ بحجم الفيضان وحتى نهاية شهر سبتمبر (ايلول) المقبل الذي يمكن بعده التنبؤ الكامل وتحديد حجم الفيضان بعد معرفة حجم الامطار التي سقطت علي منابع النيل بالهضبة الحبشية والتي يستغرق وصولها لبحيرة ناصر نحو ثلاثة اسابيع.
واشار الوزير المصري إلى انه في عام1968 استقبلت مصر في موسم الفيضان نحو23 مليار متر مكعب مياه وهي اكبر كمية وردت في تاريخ نهر النيل ولم تتأثر مصر، بل ان السد العالي وفر الحماية لمصر من المجاعة المائية في فترات الجفاف وموجاته المتلاحقة على مدى تسع سنوات متصلة في الثمانينات من القرن الماضي مؤكدا ان مفيضات السد العالي للطوارئ وتوشكي وبوابات السد قادرة علي تصريف نحو2.1 مليار متر مكعب يوميا وفقا للتصميم الهندسي عند بناء السد العالي وهي كمية هائلة جدا، وحذر الوزير المخالفين الذين أقاموا اي منشآت او مبان داخل خط التهذيب او في حرم النهر او في الجزر من التعرض للخطر في حالة صرف كميات كبيرة من المياه عبر بوابات السد العالي والتي يمكن ان تزيد من اليوم حيث تم صرف250 مليون متر مكعب ستزيد تباعا وتدريجيا حتى تصل الي270 مليون متر مكعب يوميا في الايام القادمة وهي تزيد علي حاجة الزراعات وجميع الأغراض الأخرى لاستخدامات المياه، وقال ابو زيد انه تابع امس بالطائرة منطقة ابو سمبل والمباني بها والمطار وجميع المنشآت وتأكد أنها مبنية علي مناسيب مرتفعة ولا تهددها أي أخطار بالغرق كما ردد البعض مؤخرا وينطبق نفس الوضع علي مدينة اسوان.
وطالب الوزير من أجهزة الإعلام والصحف ان تتوخى الحذر عند نشر أي موضوعات عن النيل وألا تخوض في اية امور فنية دون معرفة اسسها الحقيقية، وكذا المواقف الفنية عند الاشارة إلى النيل او الفيضان –(البوابة)
