اعتقلت قوات الأمن اللبناني 30 شخصا من أنصار ميشيل عون القائد السابق للجيش اللبناني الذي يقيم حاليا في باريس، وذلك أثناء مظاهرات قاموا بها احتجاجا على الوجود العسكري السوري في البلاد.
وقد أفادت التقارير الواردة من لبنان بأن الجنود السوريين واللبنانيين لم يتدخلوا عندما قام الطلاب باعتصام في الجامعة اللبنانية ببيروت الشرقية.
حيث دعا هؤلاء أكثر من 35 ألف جندي سوري إلى استعادة الجولان بدلا من البقاء في لبنان.
وانتشر الجيش اللبناني بكثافة في العاصمة بيروت اليوم الثلاثاء بعد تحذير السلطات لأنصار قائد الجيش السابق العماد ميشيل عون بعدم تنظيم المظاهرات التي تتزامن مع ذكرى ما يسمى بتحرير لبنان من الاحتلال السوري التي قام بها عون نفسه.
واتخذت قوات الجيش مواقعها تساندها سيارات عسكرية وناقلات جند مدرعة في التقاطعات الرئيسية في بيروت، كما تجوب دوريات حراسة الطرق الرئيسية، كما أقام الجنود نقاط تفتيش على الطرق الرئيسية ويقومون بإيقاف السيارات وفحص بطاقات هوية المارة وهو الأمر الذي قلل من خطورة تطورات منتظرة.
وقال بيان أصدره أنصار عون: طلب منا التجمع سلميا وبدون عنف أمام مواقع القوات السورية المحيطة بالقصر الرئاسي ووزارة الدفاع والجامعة الأميركية في بيروت والجامعة اللبنانية.
وردت القيادة العسكرية اللبنانية في بيان اتهمت فيه أنصار عون بالتحريض على التمرد، وحذرت من أن الجيش سيصد أي محاولة تعرض أمن الدولة للخطر.
وكانت قوات الأمن اللبنانية قد فرقت مظاهرات نظمها أنصار عون العام الماضي واعتقلت العشرات من المشاركين فيها. وحكم على بعض المعتقلين بالسجن لمدد متفاوتة.
على صعيد آخر ردت إسرائيل بغضب على خطط لبنان بناء محطة ضخ على نهر الحاصباني بالقرب من حدود البلدين قائلة إن هذه الخطط تعد سابقة خطيرة قد تؤدي بالمنطقة إلى الحرب.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية شلومو درور إن إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي وتسمح للبنان بتحويل مياه النهر.
وقامت المدرعات الإسرائيلية بتحركات استفزازية مؤخرا على الحدود مع لبنان بينما كان وزير الدفاع الإسرائيلي بن أليعازر يرسل تهديدات بتوجيه ضربة قاضية للبنان وسوريا في آن.
وقال رعنان جيسين مساعد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن إسرائيل بعثت برسالة شديدة اللهجة عبر الأمم المتحدة إلى حكومتي سوريا ولبنان محذرة من أن تحويل مياه نهر الحاصباني يعد انتهاكا للمواثيق الدولية الخاصة بتوزيع مياه الأنهار.
كما بعثت إسرائيل برسالة مماثلة إلى بيروت ودمشق عن طريق الولايات المتحدة.
وقال وزير البنية التحتية أفيغدور ليبرمان إن هذا المشروع يعد سابقة خطيرة، إذ سيشجع دولا مثل سوريا والأردن على تحويل مياه نهر اليرموك المار بالدولتين، كما قد يشجع الفلسطينيين على استغلال المياه الجوفية في أراضيهم—(البوابة)—(مصادر متعددة)