لبنان: الإفراج عن 75 موقوفا والادعاء على 4 بتهمة الاتصال بإسرائيل.. لحود يلتقي صفير وجنبلاط يزور الأسد

تاريخ النشر: 21 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أفرجت السلطات الأمنية اللبنانية عن 75 موقفا اغلبهم من "التيار الوطني الحر" و "القوات اللبنانية" المنحلة، وجاء ذلك قبيل اجتماع الرئيس لحود مع البطريرك الماروني صفير، واجتماع النائب وليد جنبلاط مع الرئيس السوري، في حين ادعى النائب العام على 4 موقفين بتهمة الاتصال بإسرائيل، وترافق ذلك مع وقوع انفجارين في بيروت وانباء عن تعزيزات عسكرية سورية في لبنان. 

قالت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم ان الجيش بدأ قبيل منتصف الليل الفائت، بإطلاق سراح نحو 75 موقوفاً معظمهم من "التيار الوطني الحر" وفي مقدمهم المنسق العام لـ"التيار" اللواء المتقاعد نديم لطيف وكوادر "التيار" الآخرون وناشطون في "القوات اللبنانية" في حين سبق اطلاقهم صدور الادعاء العسكري على أربعة موقوفين من "القوات اللبنانية"، هم توفيق الهندي وانطوان باسيل وسلمان سماحة وايلي كيروز بتهمة الاتصال بإسرائيل بالنسبة إلى الاثنين الاولين وعدم إنباء السلطة بهذه الجناية بالنسبة الى الاثنين الآخرين.  

واعتبرت صحيفتي "النهار" و "السفير" عملية الافراج هذه بمثابة "هدية قيمة" او مبادرة" من رئيس الجمهورية اميل لحود عشية زيارته ظهر اليوم للديمان للقاء البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير.  

وأكد وزير الداخلية الياس المر ردا على سؤال لصحيفة "النهار" ان ما حصل من اطلاق للموقوفين "يثبت ما ذهبنا اليه أساساً من ان التوقيفات لم تكن تستهدف الحريات في أي شكل من الاشكال بدليل اطلاق جميع الذين لا علاقة لهم بملف التعامل مع اسرائيل".  

وأضاف الوزير "كما قلت سابقاً ان هناك مؤامرة، وثبت وجودها في صدور الادعاء العسكري على المتهمين الآخرين. والمؤامرة كانت في استعمال المسيحيين والشباب واستثمارهم وجرهم تحت عنوان الحريات وهذه هي المؤامرة في ذاتها".  

وفي مقابل ذلك، اصدر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية مساء امس الادعاء في حق توفيق الهندي (المستشار السياسي للقوات اللبنانية) وانطوان باسيل (مراسل محطة ام.بي.سي) وسلمان سماحة وايلي كيروز. 

واتهم الهندي وباسيل "باجراء اتصال بالعدو الاسرائيلي ودس الدسائس لديه لمعاونته على فوز قواته ودخول بلاده وتأليف جمعية بقصد النيل من سلطة الدولة وهيبتها وتعكير صلات لبنان بدولة شقيقة" فيما اتهم سماحة وكيروز "بعدم انباء السلطة العامة على جناية علما بها وتأليف جمعية بقصد النيل من سلطة الدولة وهيبتها".  

وافادت معلومات امنية ان كلود جبر (زوجة باسيل) اعتقلت امس بناء على التحقيقات الجارية مع سكرتير التحرير في جريدة "الحياة" حبيب يونس الموقوف لدى مديرية المخابرات في الجيش منذ مساء السبت. وتحدثت مصادر امنية عن اعتراف يونس باتصاله بعوديد زاراي (مساعد لوبراني) في قبرص وبلقاءات مع اوري لوبراني (منسق الانشطة الاسرائيلية في لبنان السابق).  

اما اللقاء المنتظر ظهر اليوم في الديمان بين رئيس الجمهورية اميل لحود والبطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، وهو اللقاء السادس بينهما هذه السنة، فقالت مصادر مطلعة انه سيتناول كل التطورات والقضايا المطروحة داخلياً واقليمياً بحيث يتم تبادل وجهات النظر بينهما، كما سيستمع لحود الى وجهة نظر صفير من التطورات التي حصلت في الاسبوعين الأخيرين ويطلعه على وجهة نظره منها.  

ورأت مصادر سياسية ان لقاء لحود وصفير اليوم قد يشكل فاتحة انفراج سياسي للمرة الأولى بعد الازمة الأخيرة مما يعبد الطريق لتوسيع الحوار بين لحود و"لقاء قرنة شهوان" على قواعد جديدة.  

الى جانب ذلك، يقوم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط بزيارة دمشق اليوم للقاء الرئيس السوري بشار الاسد.  

وافادت المصادر اللبنانية ان لقاء الأسد جنبلاط سيتناول في الأساس التطورات الأخيرة في لبنان وبخاصة حملة الاعتقالات، التي كان النائب جنبلاط اتخذ موقفا معارضا لها بشدة، في حين أيدتها سوريا، خاصة وانها أتت على خلفية معارضة وجود قواتها في لبنان وطالت رموز هذه المعارضة. 

وترافقت التطورات السياسية هذه مع تطورات ميدانية، فقد شهدت بيروت امس انفجارين في منطقة العدلية (بالقرب من قصر العدل حيث يحاكم الموقوفين) وفي جونية (شرق بيروت)، وشائعات عن ضبط متفجرات وسيارات مفخخة في أكثر من منطقة، سارعت المصادر الأمنية الى نفيها.  

وفي وقت أكدت المصادر الأمنية أن متفجرة جونية التي حصلت في الرابعة فجرا على مقربة من دار المعلمين، تحمل طابعا شخصيا، لم تتضح أسباب الانفجار الثاني الذي حصل قبل الظهر في منطقة العدلية في سيارة كانت متوقفة في المكان، الا أن أحدا لم يصب بأذى في الانفجارين.  

وامس الاول ادى انفجار وقع في بيروت الى مقتل عاملين سوريين وقالت الاجهزة الامنية اللبنانية بانه "انفجار عرضي"، وهو الانفجار الثاني خلال اقل من اسبوعين الذي يوقع ضحايا بين العمال السوريين وتدعي السلطات بأنها انفجارات عرضية. 

كما تواترت انباء امس عن قيام الجيش السوري بدفع تعزيزات عسكرية جديدة الى لبنان، فقد نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان قولهم انهم شاهدوا 15 دبابة سورية تم نقلها عبر الحدود الى لبنان، في حين قالت صحيفة "النهار" ان نحو 100 شاحنة عسكرية سورية محملة بالافراد والعتاد شوهدت وهي تتجه من ضهر البيدر باتجاه بيروت الليلة قبل الماضية--(البوابة)—(مصادر متعددة)