لبنان: الحريري يفند انتقاده لحزب الله..وانفجار سيارتين في الجنوب

تاريخ النشر: 21 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد وزير الخارجية البلجيكي لويس ميشال ان الاتحاد الاوروبي يريد ان يلعب دورا اكثر فاعلية في الشرق الاوسط، وذلك في ختام لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين في بيروت، وتزامنت الزيارة مع انتقادات حادة للحريري، فيما انفجرت سيارات يعتقد انها عائدة لمتعاونين مع إسرائيل. 

وقال ميشال للصحافيين اثر اللقاء مع الرئيس اللبناني "لقد اكدت للرئيس اميل لحود استعداد الاتحاد الاوروبي الكبير للعب دور اكثر فاعلية في تسوية الصراع" الاسرائيلي العربي. 

واضاف وزير الخارجية البلجيكي الذي تتولى بلاده في تموز/يوليو الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي ان لحود ابلغه "رغبة شديدة بان يلعب الاتحاد الاوروبي دورا اكبر في المنطقة". 

واضاف ان "الدعم المالي من الاتحاد الاوروبي "الى الفلسطينيين" مهم ويبرر ممارسته تاثيرا سياسيا اوسع". 

ووقع الاتحاد الاوروبي في الاعوام الاخيرة اتفاقيات شراكة مع اسرائيل وبعض الدول العربية وهو الشريك التجاري الرئيسي لاسرائيل والداعم الرئيسي للاقتصاد الفلسطيني. 

ورفض المسؤول البلجيكي التعليق على الهجمات المناهضة للاسرائيليين التي شنها حزب الله اللبناني واسفر اخرها في 14 نيسان/ابريل عن مقتل جندي اسرائيلي في مزارع شبعا على الحدود اللبنانية الاسرائيلية التي تحتلها اسرائيل ويطالب بها لبنان. 

وقال ميشال قبل ان يلتقي رئيس الوزراء رفيق الحريري ونظيره اللبناني محمود حمود "لست مع طرف او ضد اخر، في الوقت الراهن استمع واحاول ان اكون فكرة اكثر دقة ولا اريد قطعيا ان اصدر احكاما". 

واضاف انه "بحث في شكل غير مباشر" مسالة رفض السلطات اللبنانية نشر الجيش في المنطقة في جنوب لبنان التي انسحبت اسرائيل منها في ايار/مايو 2000 بعد 22 عاما من الاحتلال. 

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع حمود قبل مغادرته الى الاردن، قال ميشال "شعرت برغبة صادقة لدى محاوري اللبنانيين في احلال السلام" مضيفا انه واثق من ان "التاريخ سيقود كل الاطراف في وقت محدد الى التوافق". 

واضاف "انا واثق من انه لا يزال هنالك مجال لتحقيق تقارب في وجهات النظر وهذا واجبنا والمسؤولية الخاصة للاتحاد الاوروبي التي سنتحملها خلال رئاستنا". 

وباشر ميشال الاربعاء من مصر جولة استطلاعية ستقوده ايضا، بعد لبنان، الى الاردن واسرائيل والاراضي الفلسطينية وسوريا. 

ووصل ميشال امس الجمعة الى بيروت يرافقه ثمانية نواب واعضاء في مجلس الشيوخ البلجيكيين. 

انتقادات للحريري 

على صعيد اخر افاد اكثر من مصدر رسمي واعلامي في لبنان ان رئيس الوزراء رفيق الحريري الذي يواجه انتقادات شديدة من قبل وزراء موالين لدمشق واستياء سوريا عمد الى تبرير مواقفه نافيا معارضته للعمليات المناهضة لاسرائيل التي يشنها حزب الله. 

وقال وزير لبناني لوكالة فرانس برس رافضا الكشف عن اسمه ان الحريري اضطر للرد خلال جلسة صاخبة لمجلس الوزراء برئاسة الرئيس اميل لحود على سيل من الانتقادات وجهها وزراء موالون لسوريا حول مواقف صحيفة "المستقبل" التي يملكها. 

واضاف الوزير ان "الحريري نفى ان يكون ضد المقاومة. وعلى العكس رد على منتقديه قائلا "لقد كنت اول من دعمها لكن المواجهة ليست عسكرية فقط". 

وتابع الحريري ردا على الانتقادات "ليس هناك اي شخص حول هذه الطاولة يعارض المقاومة. انه واقع واوقفوا المزايدات" كما اضاف المسؤول نفسه. 

وازاء الاحراج الذي خلفه رد الطيران الاسرائيلي العنيف الذي استهدف في 16 نيسان/ابريل للمرة الاولى منذ 1982 مواقع عسكرية سورية في لبنان، اعلن الحريري امس الجمعة ان بيروت تقف الى جانب السوريين والفلسطينيين في مواجهة اسرائيل. 

وقال الحريري "من الواضح تماما ان التوجه لدى الحكومة الاسرائيلية هو استعمال العنف من اجل اخضاع العرب، من ضرب القوات السورية في لبنان وقصف المدنيين واعادة احتلال المناطق الفلسطينية التي انسحبت منها اسرائيل بموجب اتفاقات". 

واضاف ان العرب من خلال دعمهم الانتفاضة في الضفة الغربية وغزة يقدمون الدليل على ان القوة الاسرائيلية "لن تنفع" داعيا الى التضامن مع العرب لا سيما سوريا لمواجهة هذه الحرب، مشيرا إلى ان لبنان ليس باي شكل من الاشكال بمنأى عن هذه الحرب. 

لكن يبدو ان الحريري اثار الى حد كبير استياء سوريا التي تنشر 35 الف جندي في لبنان وتدعم حزب الله. 

وقالت صحف لبنانية ان الرئيس السوري بشار الاسد الغى لقاء كان متوقعا يوم الاربعاء مع الحريري العائد من زيارة الى قطر والسعودية. 

وكتبت صحيفة "لوريان لو جور" الصادرة باللغة الفرنسية اليوم السبت ان زيارة الحريري الى دمشق ارجئت "الى اجل غير مسمى. ويبدو ان التحذير الذي قد تكون وجهته اليه دمشق كان شديد اللهجة". 

ويستعد الحريري للقيام بزيارة الى الفاتيكان غدا الاحد ولاحقا الى الولايات المتحدة حيث سيلتقي الرئيس الاميركي جورج بوش قبل ان يقوم بزيارة الى كندا ويتوقف لفترة قصيرة في باريس. 

واعتبرت الصحافة ان الفتور بين دمشق والحريري هو الاول من نوعه منذ عودته لتولي رئاسة الحكومة في تشرين الاول/اكتوبر الماضي بعدما شغل هذا المنصب بين عامي 1992 و 1998. 

انفجار سيارتين 

إلى ذلك اعلنت الشرطة اللبنانية اليوم السبت ان مجهولين فجروا سيارتي لبنانيين مشتبه في انهما اقاما علاقات مع اسرائيل خلال احتلالها لجنوب لبنان. 

وقد تم تدمير سيارة علي يعقوب العامل السابق في اسرائيل تدميرا تاما في الانفجار الذي وقع ليل الجمعة السبت في حين كان يعقوب وزوجته واولاده الثلاثة نياما. 

وتسبب الانفجار باضرار جسيمة في منزله حيث كانت سيارته متوقفة في قرية حولا الواقعة في المنطقة التي كان يحتلها الجيش الاسرائيلي في جنوب لبنان، حسب ما افاد مراسل وكالة فرانس برس في المكان. 

واستهدف انفجار اخر وقع في الوقت نفسه سيارة علي حمود المشتبه في انه كان على علاقة مع الاسرائيليين خلال فترة الاحتلال. ودمرت سيارته التي كانت متوقفة بالقرب من منزله. 

ومنذ 26 اذار/مارس، وقعت اربعة عمليات ضد لبنانيين يشتبه "في تعاملهم" مع اسرائيل في قرية حولا. 

وانفجرت سيارة مفخخة في 26 اذار/مارس وترك بالقرب من مكان الانفجار منشور يحمل تهديدا "لكل المتعاملين والخونة" ويامرهم "بمغادرة (حولا) على الفور". 

وفي التاسع من نيسان/ابريل، وقع انفجار اخر نتج عنه تدمير سيارة "متعامل" سابق. 

وفي غمرة الانسحاب الاسرائيلي من لبنان في ايار/مايو 2000 اثر 22 عاما من الاحتلال، تبع ستة الاف لبناني من المتعاملين سابقا وافراد عائلاتهم، الجيش الاسرائيلي في انسحابه خشية تعرضهم لاعمال انتقامية. 

ومنذ ذلك التاريخ، عاد مئات منهم الى لبنان واصدر القضاء اللبناني بحق قسم منهم احكاما بتهمة التعامل مع اسرائيل.