لبنان وإسرائيل تتبادلان الشكاوى لدى الأمم المتحدة

تاريخ النشر: 26 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أفاد بيان رسمي اليوم الأحد ان لبنان سيقدم شكوى إلى الأمم المتحدة ضد القصف الإسرائيلي الذي استهدف محيط كفرشوبا (جنوب). 

ولم يحدد البيان ما إذا كانت الشكوى التي سيقدمها مندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة سليم تدمري بطلب من الرئيس اميل لحود ستقدم الى الأمين العام للأمم المتحدة أو مجلس الأمن. 

وأعلن لحود في البيان ان "هذا الاعتداء يشكل انتهاكا للقرار 425 وللسيادة اللبنانية ويعتبر سابقة خطيرة تهدد الاستقرار في المنطقة". 

وقصف الجيش الإسرائيلي المنطقة ردا على هجوم بالمتفجرات استهدف دورية إسرائيلية في مزارع شبعا وتبناه حزب الله اللبناني الشيعي. 

وفي تل أبيب، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي شلومو بن عامي ان إسرائيل قدمت اليوم شكوى ضد الحكومة اللبنانية أمام مجلس الأمن الدولي بشأن أنشطة حزب الله وذلك بعد انفجار عبوة ناسفة بالقرب من الحدود اللبنانية ما أدى الى مقتل جندي إسرائيلي. 

وقال بن عامي خلال مؤتمر صحافي "لقد رفعنا شكوى لدى مجلس الأمن الدولي ضد الحكومة اللبنانية تتعلق بأنشطة حزب الله ضد قواتنا في منطقة شبعا". 

وأضاف بن عامي "نأمل في ان تساندنا المجموعة الدولية في إدانتنا للحكومة اللبنانية". 

وقد أوقع الهجوم بحسب مصادر أمنية في لبنان قتيلا و3 جرحى إسرائيليين. 

وأطلقت المدفعية الإسرائيلية 90 قذيفة على التلال والوديان القريبة من بلدة كفرشوبا كما أغار الطيران الإسرائيلي على المنطقة واستهدفها بصاروخين. 

وأصيب المواطن احمد فايز حسين (22 عاما) بجروح في ركبته في حين كان يهرب من القصف. 

كما أكد الجيش الإسرائيلي اليوم ان العبوة الناسفة التي انفجرت على مقربة من دورية عسكرية على الحدود مع لبنان كانت مزروعة داخل الأراضي الإسرائيلية. 

واعلن الجنرال موشي كابلينسكي قائد شعبة الجليل أثناء مؤتمر صحافي في إحدى القواعد العسكرية ان "دورية من سلاح البر عثرت على العبوة على بعد 900 متر من الحدود داخل منطقة حار دوف". 

وقال ان "جنديين نزلا من سيارتهما لتفحص العبوة التي انفجرت عندئذ". 

وبحسب مصادر أمنية في لبنان، فان جنديا إسرائيليا قتل جراء الانفجار اليوم الأحد وأصيب 3 آخرون بجروح، وأضافت هذه المصادر ان الانفجار وقع في منطقة مزارع شبعا. 

ويحتل الجيش الإسرائيلي منذ 1967 هذا القطاع الذي يطالب لبنان بالسيادة عليه. 

واعلن حزب الله الشيعي اللبناني انه سيواصل عملياته ضد إسرائيل طالما استمرت الدولة العبرية باحتلال مزارع شبعا. 

 

متظاهرون لبنانيون يرشقون مركزا إسرائيليا بالحجارة 

رشق متظاهرون لبنانيون بالحجارة اليوم مركزا إسرائيليا على الحدود ما دفع بالجنود الإسرائيليين الى إطلاق رشقات تحذيرية. 

وأفاد مراسل وكالة "فرانس برس" أن المتظاهرين تجمعوا على الجانب اللبناني لمنطقة العباد الحدودية على بعد 5 أمتار من مركز إسرائيلي محاط بأسلاك شائكة ورشقوه بالحجارة. 

وأطلق الجنود الإسرائيليون المتحصنون في المركز رشقات تحذيرية في الهواء كما أطلقوا صفارات الإنذار. 

وتراجع المتظاهرون اللبنانيون حينئذ بضعة أمتار واحرقوا العلم الإسرائيلي، في حين لم يتدخل عناصر قوة الطوارئ الدولية المؤقتة المنتشرة في جنوب لبنان الذين كانوا على مقربة من المكان. 

واصبح الرشق بالحجارة من قبل متظاهرين لبنانيين حدثا شبه يومي على الحدود منذ انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان في 24 أيار/مايو. 

وتلقى الجنود الإسرائيليون أوامر من قيادتهم بالرد بالرصاص الحي على المتظاهرين في حال اعتبروا أنفسهم في خطر. 

وقتل 12 مدنيا على الأقل، لبنانيون وعرب بينهم فلسطينيون، فيما اصيب 40 آخرون في الرد الإسرائيلي على هذه التظاهرات. 

ولم تقرر الحكومة اللبنانية بعد نشر الجيش على الحدود مع إسرائيل للحيلولة دون حصول أعمال استفزاز بناء على الطلبات المتكررة في هذا الصدد من الأمم المتحدة. 

 

سوريا تؤكد على حق لبنان في المقاومة لتحرير أراضيه 

أكدت الإذاعة الرسمية السورية اليوم الأحد على حق مقاومة إسرائيل في جنوب لبنان بعد تفجير حزب الله عبوة ناسفة استهدفت دورية إسرائيلية في مزارع شبعا على الحدود اللبنانية-السورية. 

وافادت الإذاعة ان "لبنان يمتلك حق المقاومة لتحرير ما تبقى من أرضه المحتلة". 

وأضافت ان "إسرائيل لا تمتلك اي حق باختراقات حدودية وأعمال قصف وغارات جوية" على جنوب لبنان مؤكدة ان "المقاومة اللبنانية لم تنفذ اي عمل مقاوم خارج الأراضي اللبنانية المحتلة". 

وأدى هجوم حزب الله اليوم في مزارع شبعا الى مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 3 آخرين بجروح. 

وأطلقت المدفعية الإسرائيلية 90 قذيفة على التلال والوديان القريبة من بلدة كفرشوبا كما أغار الطيران الإسرائيلي على المنطقة واستهدفها بصاروخين. 

وهي المرة الأولى التي يتدخل فيها الطيران الإسرائيلي منذ انسحاب الجيش الإسرائيلي من الجنوب اللبناني بعد 22 عاما من الاحتلال—(ا.ف.ب)