عرض الرئيس اللبناني اميل لحود "سلسلة خطوات" لتعزيز التضامن العربي وذلك في اتصال هاتفي تلقاه من الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى وبحثا خلاله قرار ليبيا الانسحاب من الجامعة الى ذلك قالت مصادر دبلوماسية لصحيفة مصرية معارضة ان خلاف رياضي بين القاهرة وطرابلس كان وراء طلب انسحاب ليبيا من الجامعة العربية.
وقالت المصادر ان لحود، الرئيس الحالي للقمة العربية، اقترح "سلسلة خطوات ينبغي اتخاذها بالتعاون مع جميع الدول العربية لتأكيد التضامن" العربي. واضافت ان موسى اتصل الأحد بالرئيس اللبناني واطلعه على "نتائج الزيارة التي قام بها الى ليبيا للبحث في موضوع القرار الليبي الانسحاب من الجامعة العربية".
وتابع المصدر ان "لحود اكد على ضرورة تعزيز التضامن العربي الذي تجلى في قمة بيروت في آذار الماضي لا سيما في الظروف الدقيقة التي تمر بها دول المنطقة".
وكان موسى غادر طرابلس السبت دون التمكن من اقناع ليبيا بالعودة عن قرار الانسحاب من الجامعة العربية. ولدى عودته الى القاهرة اعلن موسى انه سيبدأ مشاورات مع القادة العرب على أمل دفعهم لاتخاذ موقف موحد من اجل تغيير رأي طرابلس. وقال مسئول رفيع المستوى في الجامعة العربية ان القرار الليبي يعكس نفاد صبر طرابلس التي تطالب بقرارات ملموسة بالنسبة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي والتهديدات الأمريكية بالتدخل في العراق
وعلى صعيد متصل قالت صحيفة مصرية معارضة إن فوز مصر بتنظيم مونديال أفريقيا عام 2006 كان وراء القرار الليبي السريع الذي قُدم إلى جامعة الدول العربية يوم الخميس الماضي بشأن الانسحاب من عضوية الجامعة.
ونقلت أسبوعية "العربي" الناصرية الصادرة أمس الأحد عن مصادر دبلوماسية مصرية قولها إن فوز القاهرة بتنظيم المونديال بعد غياب استمر 20 عاماً كان أحد الأسباب الرئيسة وراء الانسحاب الليبي من عضوية الجامعة، ولأن مصر رفضت - بعد فوزها في تنظيم المونديال على ليبيا والجزائر وساحل العاج - طلباً ليبياً بالمشاركة مع مصر في تنظيم المونديال الأفريقي عام 2006.
وكانت اجتماعات أعضاء الاتحاد الأفريقي لكرة القدم التي جرت الأسبوع الماضي شهدت منافسه كبيرة بين أربع دول على تنظيم مونديال عام 2006 هي مصر وساحل العاج والجزائر، إضافة إلى ليبيا التي طلبت تنظيم البطولة في اللحظات الأخيرة، وانتهى الأمر بفوز مصر بتنظيم البطولة بعدما فازت بغالبية الأصوات من بين 15 صوتاً.
وتأكد فوز مصر بورقتين رابحتين هما ورقتا الأمن والاستقرار، ثم الانفتاح الاقتصادي، إذ تغلبت على ساحل العاج والجزائر، خاصة بعد الظروف الأمنية الأخيرة، والصراع بين الحكومة والمتمردين في ساحل العاج، كما أسهمت مسألة حرية تداول العملات والسوق المصرفية الحرة والاقتصاد المفتوح الذي تطبقه الحكومة المصرية في ترجيح كفتها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)