تواصل اللجنة الوزارية المكلفة صياغة مشروع قرار بشان العراق لرفعه الى القمة العربية، اعمالها اليوم الجمعة في القاهرة، وذلك في وقت اعرب فيه وزير الخارجية الأميركي كولن باول عن امله في ان تدعو القمة الرئيس العراقي صدام حسين الى التخلي عن السلطة لتجنب النزاع.
ويتوقع ان يشارك في القمة التي ستلتئم السبت 14 من الرؤساء والملوك العرب ويغيب عنها قادة السعودية والكويت والامارات وتونس والجزائر والسودان واليمن وموريتانيا.
واعلن الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ليل الخميس الجمعة ان اللجنة الوزارية الثمانية المكلفة صياغة مشروع قرار حول التهديدات التي تواجه العراق ستواصل اعمالها صباح اليوم الجمعة.
وتضم هذه اللجنة وزراء خارجية مصر والسعودية والبحرين وسوريا واليمن وتونس والاردن ولبنان الي جانب عمرو موسى.
وكانت الاجتماعات الوزارية شهدت مساء امس مناقشات حادة بسبب اصرار الكويت على اعطاء الاولوية للحالة بين العراق والكويت ولكن الراي الغالب في الاجتماع كان لمناقشة التهديدات التي يتعرض لها العراق اولا وهو ما تم الاتفاق عليه في النهاية، وفق ما ذكرت مصادر ديبلوماسية عربية شاركت في الاجتماع.
وقال موسى للصحافيين عقب اجتماع اللجنة الثمانية انه شهد واحدة من "اكثر المناقشات ايجابية وتناولت كافة المواقف المتعلقة بالعراق سواء العراقية او الاميركية" موضحا انه تم تناول افكار عديدة ولم تتم بعد صياغة اى مشروع قرار.
واضاف ان فكرة تشكيل وفد عربي لزيارة بغداد والامم المتحدة من اجل المساهمة في التوصل الي حل سلمي للازمة العراقية "مازالت قيد الدرس".
من جهته قال وزير الخارجية المصري احمد ماهر ان اللجنة الثمانية توصلت الى "توافق عام حول افكار مهمة جدا وسوف تتواصل الاجتماعات الجمعة لصياغة هذه الافكار".
واكد وزير الخارجية الاردني مروان المعشر انه "تم الاتفاق على محاور هامة للغاية والبحث في اليات محددة ومقترحات تحاول تجنب الحرب".
هذا، ونقلت وكالة انباء رويترز عن مصادر دبلوماسية قولها إن مشروع البيان الختامي ينص على: ان القادة العرب يطالبون "باحترام واستقلال وسيادة العراق وأمنه ووحدة أراضيه وسلامته الإقليمية.
"كما يرحبون بتأكيدات جمهورية العراق على احترام استقلال وسيادة وأمن دولة الكويت."يطالب القادة بتعاون العراق لإيجاد حل سريع ونهائي لقضية الأسرى الكويتيين.
"كما يرحبون بالتعاون الذي أبداه العراق مع مفتشي الأمم المتحدة.
"يؤكد القادة على رفضهم المطلق للعدوان على الدول العربية خاصة العراق أو تهديد أمنه وسلامته .. باعتباره تهديدا للأمن القومي العربي."
باول يريد من القمة تشجيع صدام على الرحيل
في غضون ذلك، جدد وزير الخارجية الأميركي كولن باول طرح فكرة تنحى الرئيس العراقي صدام حسين وذهابه الى المنفى، واقترح أن تنقل القمة العربية الفكرة إلى بغداد.
وتحدث باول إلى عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية وقال إنه سيشجع الزعماء العرب على إصدار بيان قوي يطالب العراق بالتقيد بمطالب الامم المتحدة لنزع السلاح.
وأضاف قائلا: "أو أن يقترحوا عليه (صدام) أنه لتفادي ما قد يواجهه من عواقب وخيمة فإنه ربما يكون من مصلحته أن يتنحى ويترك الساحة."
وقال باول الذي كان يتحدث الخميس، بعد محادثات مع وفد من الاتحاد الأوروبي برئاسة وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو: "آمل أن تكون تلك إحدى الرسائل التي قد تصدر عن اجتماع القمة".
وقال باول إن المحادثات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والتي تأتي في إطار مشاورات منتظمة بين الجانبين تناولت مشكلات العراق وكوريا الشمالية وقبرص والشرق الأوسط.
وتكهن باول بأنه إذا لم يظهر العراق انصياعا لمطالب الأمم المتحدة فإن الولايات المتحدة قد تفوز بموافقة من مجلس الأمن الدولي على قرار اقترحته في وقت سابق من هذا الأسبوع.
والمشروع الذي تقول الولايات المتحدة إنه يمكن تفسيره على أنه اقتراع على غزو العراق يواجه معارضة من فرنسا وألمانيا وروسيا والصين التي تؤيد مواصلة عمليات التفتيش.—(البوابة)—(مصادر متعددة)