لجنة المتابعة العربية تبحث إرسال قوات الى العراق والهجمات على الأميركيين تتواصل

تاريخ النشر: 04 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تواصلت هجمات المقاومة العراقية على قوات الاحتلال وسجل اليوم ثلاث هجمات اسفرت عن اصابة ثلاثة جنود ومترجم عراقي وفيما تواصلت عمليات البحث عن صدام حسين وحملات الاعتقالات تبحث لحنة المتابعة العربية في اجتماع تعقده في القاهرة امكانية ارسال قوات عربية الى العراق. 

ذكر شهود عيان ان مدينة الخالدية التي تبعد 100 كلم غرب بغداد شهدت اليوم الاثنين تظاهرة معادية للاميركيين واعمال عنف بعد تبادل لاطلاق النار بين مجهولين حاولوا اصابة آلية اميركية وسط المدينة وافراد من الشرطة العراقية التي كانت ترافقها. 

وقام الاميركيون بعد ذلك بعمليات تفتيش في بعض المنازل بحثا عن المهاجمين او شركائهم. 

وتقع الخالدية بين الفلوجة والرمادي البلدتين اللتين شهدتا هجمات شبه يومية مناهضة للاميركيين حتى نهاية تموز (يوليو). 

واعلن الناطق العسكري السرجنت مارك اينغام ان خمسة جنود اميركيين ومترجما عراقيا اصيبوا اليوم الاثنين في هجومين ببغداد موضحا انه "عبوة متفجرة القيت في الساعة 9.25 (5.25 ت غ) على طريق المطار على رتل للفرقة المدرعة الثالثة فجرح جنديان ودمرت آلية من نوع هامفي". 

من جهة اخرى تعرضت القوات الاميركية في مطار بعقوبة كبرى مدن محافظة ديالى على بعد ستين كلم شمال شرق بغداد لهجوم بقذيفة هاون ليل الاحد الاثنين كما افاد شهود عيان لم يتمكنوا من القول ما اذا كان الهجوم اسفر عن خسائر بشرية او مادية. 

وقبل ذلك بقليل اعلن اللفتننات كولونيل بيل مكدونالد من الفرقة الرابعة للمشاة ان جنديا اميركا ومدنيين عراقيين اصيبوا بجروح الاحد قرب بعقوبة على بعد ستين كلم شمال شرق بغداد. 

واعلن الضابط "القيت عبوة متفجرة على احدى قوافلنا اللوجيستية على الطرق السريع قرب مدينة الحسيني الاحد في الساعة 11.00 (7.00 ت غ)". 

واكد الضابط الذي يتخذ من تكريت معقل صدام حسين مقرا له انه وقع تبادل لاطلاق النار بعد ذلك مع المهاجمين وقام عناصر اللواء الثاني من الفرقة الرابعة "بتوقيف 12 عراقيا يشتبه في انهم شنوا الهجوم" بدون اعطاء المزيد من التفاصيل. 

وتشهد منطقة بعقوبة منذ اسابيع عدة حرب عصابات ضد القوات الاميركية فيما تعتبر تكريت مركز عمليات البحث عن صدام حسين ومناصريه. 

وقال اللفتننات كولونيل مكدونالد ان الوحدات المكلفة مطاردة الرئيس المخلوع شنت في منطقة تكريت 300 عملية بحث و11 غارة واعتقلت 11 شخصا خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية. 

وبعد ان تحدث الجيش الاميركي الاسبوع الماضي عن اعتقال حراس مقربين من صدام حسين اكد مكدونالد بعد التحقيق ان الامر يتعلق "باشخاص يمكن ان يفيدونا بمعلومات". 

وضبط الجنود خلال عمليات التفتيش اربعة صواريخ ارض-جو ونظاما للمضادات الجوية وبنادق كلاشنيكوف وقذائف مضادة للدبابات. 

وفي تكريت كذلك اعلن اللفتننات كولونيل ستيف راسل اليوم الاثنين ان قوات التحالف تعتجز مسؤولا اخر في النظام السابق وقال "انه استسلم صباح اليوم وانه من المنظمين الموالين للنظام السابق" موضحا ان عمليات المداهمة المتواصلة تعطي ثمارها. 

واضاف "ان عدد الموالين للنظام السابق يقل ولدينا المزيد من المعلومات بشانهم". 

واعلنت عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي رجاء حبيب الخزاعي اليوم الاثنين ان العراق قد يستحدث وزارة للبيئة اضافة الى وزارة الكهرباء. 

واوضحت ان الجهاز التنفيذي سيختار "قريبا جدا" وزراء لتامين عمل الحكومة مشيرة الى ان الاعلان عن ذلك ربما يتم الخميس المقبل. 

لجنة المتابعة العربية 

وفي هذه الاثناء، يناقش وزراء خارجية الدول الاعضاء في لجنة المتابعة العربية غدا الثلاثاء في القاهرة الموضوع الشائك المتعلق بارسال قوات عربية الى العراق للمساهمة في ضمان استقرار هذا البلد الذي تتعرض فيه القوات الاميركية والبريطانية لهجمات يومية. 

وقال المتحدث باسم الجامعة هشام يوسف لوكالة فرانس برس ان لجنة المتابعة المنبثقة عن القمة الاخيرة للجامعة العربية التي عقدت في اذار (مارس) الماضي في بيروت ستناقش في اجتماعها الطارىء "الموضوعات المتعلقة بالامن في العراق". 

وقال يوسف ردا على سؤال بشان ارسال قوات عربية الى العراق كما تطالب الولايات المتحدة "الولايات المتحدة طلبت من 70 دولة في العالم ارسال قوة لتحقيق الامن. ووافقت 30 دولة على القيام بذلك ما سيكون له انعكاسات من المهم ان تتشاور الدول العربية بشانها". 

واعتبر يوسف الذي لم يوضح ما اذا كانت هذه المسالة مدرجة رسميا على جدول اعمال الاجتماع ان اقرار الامن مسؤولية التحالف. 

ورغم ان وزير الخارجية المصري احمد ماهر قال الاحد ان "هذا الموضوع ليس مطروحا على حد علمي" في جدول اعمال الاجتماع فان مندوب الجزائر في الجامعة سليمان الشيخ قال اليوم للصحافيين عقب اجتماعه مع الامين العام للجامعة عمرو موسى ان اجتماع لجنة المتابعة "سيناقش موضوع ارسال قوات عربية الى العراق". 

وكان حسام زكي رئيس المكتب الصحافي في الجامعة صرح في اخر تموز/يوليو الماضي بان وزراء خارجية لجنة المتابعة "سيبحثون ارسال قوات حفظ سلام عربية الى العراق". 

واضاف "لكن المطروح امام الوزراء العرب هو هل سترسل كل دولة عربية قوات بشكل فردي وهل سيكون بقرار من الامم المتحدة وما هو شكل القرار"؟. 

ومن جابنها اكدت صحيفة "الكفاح العربي" اللبنانية في تموز /يوليو ايضا ان الرئيس الاميركي جورج بوش شدد خلال قمة شرم الشيخ في 3 حزيران (يونيو) على ضرورة ارسال قوات مصرية واردنية وسعودية الى العراق في اطار قوة دولية لحفظ السلام. 

لكن وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل اكد اكثر من مرة ان بلاده لن ترسل قوات الى العراق الا اذا طلبت منها ذلك "حكومة شرعية عراقية". داعيا الى دور اكبر للامم المتحدة في العراق. 

واعتبر مسؤول اخر في الجامعة ان "هذا الموضوع هو مسالة شائكة للدول العربية". 

وقال هذا المسؤول "هناك دول تعارض بشدة ارسال قوات عربية الى العراق في حين ان دولا اخرى لا تمانع في ارسال قوات بشرط صدور قرار من مجلس الامن وطلب من حكومة عراقية شرعية". 

من جانبه صرح الممثل البريطاني الخاص في العراق جون سورز في حديث اليوم الاثنين لصحيفة "فايننشال تايمز" بان حكومته تدرس امكانية صدور قرار جديد من مجلس الامن. 

وقال ان قرارا جديدا للامم المتحدة يمكن ان يتيح لحكومات عدة من بينها باكستان والهند وتركيا اقناع الراي العام الشعبي بفكرة ضرورة ارسال قوات الى العراق". 

ومن جهة اخرى سيبحث اجتماع لجنة المتابعة "كيفية التعامل مع مجلس الحكم الانتقالي الجديد في العراق" الذي تشكل في 13 تموز /يوليو الماضي تحت رعاية اميركية. 

كما سيبحث الاجتماع تطورات الوضع في الاراضي الفلسطينية وتطبيق "خارطة الطريق". 

وتضم لجنة المتابعة كلا من البحرين ومصر وسوريا ولبنان والاردن والسلطة الفلسطينية والسعودية وقطر وليبيا والجزائر والمغرب واليمن.