لجنة المتابعة تطلب وقف التهديدات وشيراك يحذر بغداد من اضاعة الفرصة الاخيرة

تاريخ النشر: 21 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعت لجنة المتابعة العربية في ختام اجتماعاتها في دمشق الخميس الى "وقف التهديدات ضد العراق"، بينما حذر الرئيس الفرنسي جاك شيراك بغداد من ان عليها اغتنام "الفرصة الاخيرة" المتاحة لها لنزع اسلحتها قبل شن عمل عسكري محتمل ضدها. 

اكد الرئيس السوري بشار الاسد الخميس خلال لقائه اعضاء لجنة المتابعة على ان الامن والاستقرار لا يتحققان الا بقيام سلام عادل وشامل في المنطقة خصوصا وانها "تمر بمرحلة حساسة" مشددا على ضرورة تعزيز التضامن العربي وتفعيله. 

وقد دعا وزراء خارجية الدول الاحدى عشرة الاعضاء فى لجنة المتابعة العربية الخميس اثر اجتماع استغرق يومين فى دمشق الى "وقف التهديدات الموجهة للعراق كي ينجز المفتشون الدوليون عملهم في مناخ ملائم" وذلك فى اشارة الى التهديدات الاميركية المستمرة بتوجية ضربة عسكرية للعراق. 

وشدد الوزراء فى بيان صدر فى ختام الاجتماع الذى حضره الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان "القرار 1441 لا يعطي الحق بأي عمل عسكري ضد العراق" وشددوا على "ضرورة وقف التهديدات الموجهة للعراق كى ينجز المفتشون الدوليون عملهم فى مناخ ملائم". 

وتضم اللجنة وزراء خارجية لبنان وسوريا والاردن ومصر والسعودية والمغرب واليمن والبحرين والجزائر وسلطنة عمان والسلطة الفلسطينية.وشارك في اجتماع دمشق الاربعاء والخميس بصفة مراقب وزير الخارجية التونسي الحبيب بن يحيى ووزير الوحدة الافريقية الليبي عبد السلام التريكي. 

وقد طالب الوزراء العرب فى بيانهم ب "رفع الحظر الاقتصادي المفروض على العراق بعد ان وافق على عودة المفتشين الدوليين وعزمه على التعاون غير المشروط معهم للتأكد من خلوه من اسلحة الدمار الشامل ، تنفيذا لقرارات مجلس الامن التي اكدت على وحدة العراق وسلامته الاقليمية". 

وكان الرئيس الاميركى جورج بوش ورئيس الوزراء البريطانى تونى بلير وجها الخميس فى براغ تحذيرا جديدا الى الرئيس العراقي صدام حسين واكدا انهما سيلجأن الى القوة العسكرية في حال لم يتخل عن اسلحة الدمار الشامل. 

واعلن بوش قبل لقاء مع بلير على هامش اعمال قمة حلف شمال الاطلسي ان "خيارنا الاول هو عدم اللجوء الى القوة العسكرية". واضاف "في حال قرر (العراق) عدم نزع اسلحته سنعمل بشكل وثيق مع اقرب اصدقائنا وبريطانيا هي اقرب الدول الحليفة، وسننزع اسلحته". 

شيراك يحذر العراق 

ومن ناحيته، فقد حذر الرئيس الفرنسي جاك شيراك العراق الخميس اثناء محادثاته مع بوش من ان عليه ان يغتنم "الفرصة الاخيرة" المتاحة له لنزع اسلحته قبل شن عمل عسكري محتمل ضده، وفقا لما اعلنه المتحدث باسم الرئيس الفرنسي. 

واكد شيراك انه "لا بديل امام العراق من تعاون تام وكامل مع الامم المتحدة" من اجل التخلص من كافة اسلحة الدمار الشامل لديه. 

واعلنت المتحدثة باسم باسم الرئاسة الفرنسية كاترين كولونا التي اشارت الى لقاء الرئيسين الفرنسي والاميركي على هامش قمة الحلف الاطلسي في براغ، ان "العراق يجب ان يفهم ان عليه اغتنام الفرصة المتاحة وان يفهم ان هذه الفرصة هي الاخيرة". 

وطالب اعضاء الحلف الاطلسي ان "يحترم العراق بشكل تام وفوري، ومن دون شروط او قيود، القرار رقم 1441" حول نزع اسلحته، واكدوا انهم "موحدون في عزمهم على اتخاذ تدابير فعالة من اجل مساعدة ودعم الامم المتحدة في الجهود التي تبذلها والهادفة الى حمل العراق على ان ينفذ بصورة تامة وفورية وبدون شرط او قيد القرار 1441" 

بغداد تؤكد قصف طائرات التحالف منشآت مدنية 

الى هنا، وأعلن ناطق عسكري عراقي في بغداد ان طائرات اميركية وبريطانية قصفت الخميس منشآت مدنية وخدمية جنوب العراق من دون الاشارة الى سقوط ضحايا. 

وقال الناطق الذي اوردت تصريحه وكالة الانباء العراقية الرسمية ان "عددا من التشكيلات المعادية (الاميركية والبريطانية) القادمة من الاجواء الكويتية تساندها طائرة اواكس من داخل الاجواء السعودية وطائرة اي تو سي من داخل الاجواء الكويتية تعرضت لمنشاتنا المدنية والخدمية في محافظتي البصرة (550 كلم جنوب بغداد) وذي قار (375 كلم جنوب بغداد)". 

واضاف ان "القوة الصاروخية والمقاومات الارضية العراقية تصدت لها واجبرتها على الفرار الى قواعدها في الكويت". 

وفي واشنطن اعلن الدفاع الاميركي ان طائرات التحالف الاميركي البريطاني قصفت الخميس مركزي رادار للبطاريات العراقية المضادة للطائرات في منطقة الحظر الجوي في جنوب العراق. 

واوضحت القيادة المركزية الاميركية ان مراكز الرادارات العراقية استهدفت لانه تم نقلها الى جنوب خط الطول 33 الذي يشكل حدود منطقة الحظر الجوي. ولم تحدد موعد نقل مكان هذه المنشآت. 

وردت الطائرات الاميركية والبريطانية ايضا على نيران المضادات العراقية، كما اعلن متحدثون عسكريون. 

وقال النقيب فرانك ميريمان المتحدث باسم القيادة المركزية في تامبا (فلوريدا، جنوب شرق) ان الرادارات "كانت في قطاع لا ينبغي ان لا تكون فيه، ومن الطبيعي تدميرها عندما تكون في المكان الجديد. اضافة الى ذلك، فقد اطلقت نيرانها (على الطائرات)، وهذا سبب اضافي" لمهاجمتها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)