لجنة جنين: الامم المتحدة ترفض ضم الجنرال ناش لعضويتها والسلطة تعتبر تاخير وصولها ''استجابة عملية لارهاب اسرائيل''

تاريخ النشر: 27 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رفضت الامم المتحدة، اليوم السبت، طلب اسرائيل ضم الجنرال الاميركي المتقاعد بيل ناش الى عضوية لجنة تقصي الحقائق مبقية على وصفه مستشارا عسكريا لها، وفيما تتواصل المفاوضات بين اسرائيل والمنظمة الدولية حول شروط ارسال اللجنة التي اعتبرت السلطة ارجاء وصولها استجابة عملية لارهاب اسرائيل ضد المجتمع الدولي فقد اكدت طهران ان تل ابيب تسعى الى "اخفاء اثار جرائمها"عبر اعاقة وصول اللجنة. 

رفضت الامم المتحدة اليوم السبت طلب اسرائيل ضم الجنرال الاميركي المتقاعد بيل ناش الى عضوية لجنة تقصي الحقائق في احداث مخيم جنين، وابقت على وصفه مستشارا عسكريا للجنة، وفقا لما ذكرته الاذاعة العامة الاسرائيلية. 

وفي الغضون، اعلن متحدث اسرائيلي ان المفاوضات بين الوفد الاسرائيلي والمنظمة الدولية ما تزال متواصلة حول شروط ارسال اللجنة. 

وقال المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية ارييه ميكيل "لقد سجل بعض التقدم" مضيفا ان "القرار النهائي الرسمي" حول مجيء المجموعة سيتخذ الاحد. 

وتابع المتحدث الاسرائيلي "ان طلبنا الاساسي هو بان تاخذ هذه المهمة بعين الاعتبار الاطار العام والارهاب الفلسطيني وبان لا تحصر اهتمامها لا بالنتائج بل بالاسباب ايضا". 

وكان امين عام الامم المتحدة اضاف مستشارين عسكريين اثنين الى اللجنة بناء على طلب اسرائيل كما ارجا ارسال اللجنة للمرة الثانية امس الجمعة، واعلن ان اعضاءها سيصلون المنطقة مساء الاحد للبدء في عملهم. 

وفي هذا السياق، فقد اعتبر حسن عصفور وزير المنظمات الاهلية في السلطة الفلسطينية اليوم السبت ان ارجاء وصول لجنة تقصي الحقائق للمرة الثانية خلال اسبوع واحد "انما يشكل استجابة عملية لضغط اسرائيل وارهابها السياسي المنظم ضد المجتمع الدولى". 

وطالب عصفور في بيان صحفي ب"قدوم اللجنة على اقصى تقدير يوم غد الاحد تنفيذا لقرار مجلس الامن 1405 ولنداء رئيس مجلس الامن والامين العام للامم المتحدة". 

واشار عصفور الى ان "موقف حكومة اسرائيل من قرار مجلس الامن ولجنة تقصي الحقائق يكشف تماما عن طبيعة جرائم الحرب التى ارتكبتها في جنين ومخيمها ومختلف المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية". 

واضاف عصفور "ان الحقيقة الساطعة التى تكشف حقيقة الموقف الرسمي الاسرائيلي هي ذلك الرعب الذى اخذ في التزايد داخل اوساط قيادة جيش اسرائيل من الملاحقة الجنائية الدولية لمنفذي هذه الجرائم ولذلك تسعى حكومة اسرائيل الى الحصول على ضمان بعدم الملاحقة لمرتكبي جرائمها".  

واكد عصفور الذي يترأس اللجنة الوطنية الفلسطينية لمتابعة جرائم اسرائيل والتى شكلها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مؤخرا "ان السلطة الفلسطينية ستقوم بالتعاون الكامل مع اللجنة وفقا للمرجعية المحددة في قرار مجلس الامن". 

وكانت الامم المتحدة اعلنت الجمعة ان امينها العام كوفي انان وافق على ان يرجىء يوما واحدا، الى يوم الاحد، مغادرة فريق تقصي الحقائق الذي اعلن اول مرة انه سيصل الخميس الماضي. 

من جهة ثانية، اتهمت ايران اليوم السبت اسرائيل باعاقة نشاط بعثة الامم لمتحدة في مخيم جنين بغية "اخفاء اثار جرائمها". 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية حميد رضا اصفي ان "اي تاخير في ايفاد البعثة سيسمح للجنود الاسرائيليين باخفاء اثار الماساة الانسانية في الاراضي الفلسطينية". 

وفي حديث للاذاعة، اعتبر اصفي ان البعثة " يحب ان تزود بسلطات كاملة وان يكون بامكانها ان تتخذ قرارات تنفيذية" داعيا الدول المسلمة الى وقف كل العلاقات مع اسرائيل. 

وحذر من اي "عدوان اسرائيلي جديد ضد الفلسطينيين في مناطق محتلة اخرى".—(البوابة)—(مصادر متعددة)