لجنة حقوق الإنسان: إسرائيل ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية

تاريخ النشر: 20 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أنهت لجنة حقوق الإنسان اجتماعاتها أمس، والتي دامت يومين وخصصت لمناقشة وبحث الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان الفلسطيني من جانب إسرائيل، بقرار إدانة لجرائم إسرائيل "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية". 

وفيما يلي نص القرار حسبما نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا": 

الانتهاكات الخطيرة والجسيمة من جانب إسرائيل لحقوق الإنسان للشعب الفلسطيني 

إن لجنة حقوق الإنسان؛ 

إذ تجتمع في دورة استثنائية؛ 

وإذ تسترشد بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وشتى أحكام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان، واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، واتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة؛ 

وإذ تشير إلى قرارات مجلس الأمن 476 (1980) المؤرخ في 30 حزيران/يونيو 1980، و478 (1980) المؤرخ في 20 آب/أغسطس 1980، و672 (1990) المؤرخ في 12 تشرين الأول/أكتوبر 1990، و1073 (1996) المؤرخ في 28 أيلول/سبتمبر 1996، و1322 (2000) المؤرخ في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2000؛ 

وإذ تشير أيضاً إلى قراراتها السابقة بشأن، حالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، والتي كان آخرها القرار 2000/6 المؤرخ في 17 نيسان/إبريل 2000؛ 

وإذ تحيط عـلـمــاً بـتـقـريـر المقــرر الخـاص، السيد جيورجيو جاكوميللي (E/CN.4/S-5/3) المقدم إلى الدورة الاستثنائية في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2000 عن البعثة التي قام بها وفقاً لقرار اللجنة 1993/2 ألف المؤرخ في 19 شباط/فبراير 1993؛  

وإذ تدين الزيارة الاستفزازية التي قام بها السيد آرئيل شارون، زعيم حزب الليكود، إلى الحرم الشريف في 28 أيلول/سبتمبر 2000، والتي تسببت في الأحداث المأساوية التي تلت ذلك في القدس الشرقية المحتلة وفي أماكن أخرى من الأراضي الفلسطينية المحتلة، مما أسفر عن وقوع عدد مرتفع من الوفيات والإصابات في صفوف المدنيين الفلسطينيين؛ 

وإذ يساورها بالغ القلق إزاء الانتهاكات الواسعة الانتشار والمنهجية والجسيمة لحقوق الإنسان التي ترتكبها سلطة الاحتلال الإسرائيلية، وخاصة أعمال القتل الجماعي، والعقوبات الجماعية مثل هدم المنازل وإغلاق الأراضي الفلسطينية، وهي تدابير تشكل جرائم حرب وانتهاكات صارخة للقانون الإنساني الدولي وجرائم ضد الإنسانية؛ 

وإذ تأخذ في الحسبان أحكام القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، وخاصة اتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب، المؤرخة، في 12 آب/أغسطس 1949، والبروتوكول الإضافي الأول الملحق بها لعام 1977، ومبادئ الأمم المتحدة الأساسية المتعلقة باستخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، لعام 1990، التي تقضي بأنه يتعين على هؤلاء الموظفين، في جملة أمور "تقليل الضرر والإصابة، واحترام صون حياة الإنسان" و"تكفل استخدام الأسلحة النارية، حصراً في الظروف المناسبة وبطريقة يُحتمل لها أن تقلل من خطر حدوث ضرر لا موجب له"؛ 

وإذ تضع في الاعتبار نتائج مؤتمر قمة شرم الشيخ بتاريخ 17 تشرين الأول/أكتوبر 2000؛  

1- تدين بشدة الاستخدام غير المتناسب والعشوائي للقوة الذي يشكل انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي من جانب سلطة الاحتلال الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين الأبرياء والعزل، مما تسبب في وفاة مائة وعشرين مدنياً، من بينهم كثير من الأطفال، في الأراضي المحتلة، الأمر الذي يشكل انتهاكاً صارخاً وجسيماً للحق في الحياة كما يشكل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية؛ 

2- تطلب إلى إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، ان تضع حداً فورياً لأي استعمال للقوة ضد المدنيين العزل وان تتقيد تقيداً صارماً بالتزاماتها ومسؤولياتها القانونية بموجب اتفاقية جنيف الرابعة؛ 

3- وتطلب إلى المجتمع الدولي اتخاذ تدابير فعالة فورية لضمان وقف العنف من جانب سلطة الاحتلال الإسرائيلية وإنهاء الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان للشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة؛ 

4- تؤكد ان الاحتلال العسكري الإسرائيلي هو نفسه يشكل انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان للشعب الفلسطيني؛ 

5- تؤكد أيضاً ان القتل المتعمد والمنهجي للمدنيين والأطفال على أيدي سلطات الاحتلال الإسرائيلية يشكل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للحق في الحياة كما يشكل جريمة ضد الإنسانية؛ 

6- تـقــرر ما يلي: 

أ- أن تنشئ، على أساس عاجل، لجنة للتحقيق بشأن حقوق الإنسان، ينبغي اختيار أعضائها على أساس مبدأي الاستقلال والموضوعية، تقوم بجمع وتبويب معلومات عن انتهاكات حقوق الإنسان والأفعال التي تشكل خروقات خطيرة للقانون الإنساني الدولي من جانب سلطة الاحتلال الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وان توافي اللجنة باستنتاجاتها وتوصياتها بهدف منع تكرار وقوع انتهاكات حقوق الإنسان التي حدثت مؤخراً؛  

ب- تطلب إلى مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان القيام بزيارة عاجلة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة بغية حصر انتهاكات حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني من جانب سلطة الاحتلال الإسرائيلية، وتيسير أنشطة آليات لجنة حقوق الإنسان تنفيذاً لهذا القرار، وإبقاء اللجنة على علم بالتطورات في هذا الصدد، وتقديم تقرير إلى لجنة حقوق الإنسان في دورتها السابعة والخمسين وكذلك على أساس مؤقت، تقرير إلى الجمعية العامة في دورتها الخامسة والخمسين؛ 

ج- تطلب إلى المقررة الخاصة المعنية بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً، وممثل الأمين العام المعني بالمشردين داخلياً، والمقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب، والمقررة الخاصة المعنية بمسألة العنف ضد المرأة، أسبابه ونتائجه، والمقرر الخاص المعني بمسألة التعصب الديني، والمقرر الخاص المعني بالعنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب والتعصب المتصل بذلك، والمقرر الخاص المعني بالسكن اللائق، والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي القيام ببعثات عاجلة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة وإبلاغ نتائج هذه البعثات إلى لجنة حقوق الإنسان في دورتها السابعة والخمسين وكذلك إبلاغها على أساس مؤقت، إلى الجمعية العامة في دورتها الخامسة والخمسين؛ 

د- تطلب إلى المفوضة السامية عرض هذا القرار على حكومة إسرائيل وسائر الحكومات، وأجهزة الأمم المتحدة المختصة، والوكالات المتخصصة والمنظمات الإقليمية الحكومية الدولية، والمنظمات الإنسانية الدولية، وضمان نشر نص هذا القرار على أوسع نطاق ممكن وتقديم تقرير عن تنفيذ حكومة إسرائيل له إلى اللجنة في دورتها القادمة؛ 

7- تـقــرر النظر في هذه المسألة في دورتها السابعة والخمسين في إطار البند 8 من جدول أعمالها المؤقت، كمسألة ذات أولوية عالية؛ 

8- تطلب إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي ان يجتمع على أساس عاجل من أجل اتخاذ إجراء بشأن المتقرحات الواردة في هذا القرار. 

وكان مشروع القرار قدم باسم الأردن، إندونيسيا، الإمارات العربية المتحدة، إيران (جمهورية - الإسلامية)، باكستان، البحرين، بروني دار السلام، بنغلاديش، تركيا، تونس، الجزائر، السنغال، السودان، الصومال، الصين، العراق، عُمان، فلسطين، قطر، كوبا، الكويت، لبنان، ماليزيا، مصر، المغرب، المملكة العربية السعودية، موريتانيا، النيجر، اليمن: مشروع قرار. 

وقد صوت لصالح القرار 19 دولة، فيما امتنعت 17دولة عن التصويت، وصوت ضده 16 بلداً، منها الولايات المتحدة وكندا واليابان وغواتيمالا وبلدان أوروبية. 

يشار إلى أن كلمة السيد نبيل الرملاوي المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف، رئيس وفد فلسطين أمام الدورة الخاصة للجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان للنظر في انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة تضمنت عرضاً لمذابح قوات الاحتلال بحق أبناء شعبنا وللاستخدام المفرط في استخدام القوة ضد شعب اعزل، مما يشكل جريمة مخلة بسلم الإنسانية وأمنها. 

وأشار إلى عمليا تقتل الأطفال والقتل الجماعي للعمال داخل "الخط الأخضر" والتي تستهدف الفلسطينيين لكونهم فلسطينيين، وفرض أنواع العقوبات الجماعية على الشعب الفلسطيني، ومنع دخول الدواء والغذاء وسيارات الإسعاف ونقل الجرحى إلى المستشفيات وتدمير سيارات إسعاف تحمل شارة الهلال الأحمر بسلاح إسرائيلي يحمل شارة نجمة داود. 

وأكد ان حكومة إسرائيل قتلت عملية السلام بالعدوان العسكري على الشعب الفلسطيني وقال: ان انتهاكات حقوق الإنسان وهي جسيمة وخطيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وقد وصلت إلى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وامنها، وانتهاك كل معايير حقوق الإنسان تشكل رسالة واضحة وخطيرة للجنتكم الموقرة لكي تنهض بمسؤولياتها الإنسانية باعتبارها ممثلة لضمير العالم ولتتخذ الإجراءات العملية لوضع حد لهذه الانتهاكات والجرائم ومحاكمة مرتكبيها والعمل على تأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني من العدوان الإسرائيلي إلى ان يزول الاحتلال العسكري الإسرائيلي عن جميع الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس باعتبار الاحتلال ذاته مصدراً لأي انتهاك لحقوق الإنسان، ومصدراً للعدوان المستمر على الشعب الفلسطيني، كما انه مصدر للتوتر وإشعال الحروب ومصدر لسفك الدماء وتوليد الحقد والكراهية. 

إننا في هذا السياق نرفض أي منطق يساوي بين الضحية والقاتل لأنه منطق مشبوه يتسلح به القاتل الإسرائيلي وتتبناه معه القوى الغاشمة التي تؤيده في جريمته -- (البوابة)