لقاء حول الصحراء الغربية في الولايات المتحدة

تاريخ النشر: 13 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ذكرت مصادر جزائرية أن وفدا رفيعا يشارك من 27 إلى 29 آب / أغسطس الجاري في مفاوضات سياسية يقودها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في الصحراء الغربية جيمس بيكر مع أطراف النزاع في الصحراء الغربية وموريتانيا. 

وقالت صحيفة "الخبر" الجزائرية إن الوفد الجزائري سيقوده كل من أحمد أويحيى وزير الدولة ووزير العدل وعبدالقادر مساحل الوزير المكلف بالشؤون الأفريقية وأحد أبرز المقربين من رئيس الدولة. ويرجح أن يتخلى الوفد عن صفقة الملاحظ ليؤدي دور "مسهل الحوار" كما قام بذلك خلال المفاوضات التي أشرف عليها بين إثيوبيا وأريتيريا وهي، على ما يبدو، رغبة الرئيس الأميركي حسب ما ذكرت الصحيفة. 

ويبحث اللقاء الذي سيعقد في ولاية وايومنغ في صيغة الحل السياسي "الاتفاق الإطار" الذي عرضه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان والمستلهم أساسا من الأفكار والمقترحات التي عرضها العاهل المغربي الملك محمد السادس. 

وكان مقررا، حسب مصادر مطلعة، أن تشمل المفاوضات كل الأطراف باستثناء المغرب للبحث في مقترحات الأمم المتحدة، لكن هذا العرض لقي رفض الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة مما أدى إلى تعديل صيغة اللقاء دون أن يشمل ذلك تعديلا في الموضوع محل التفاوض. وكان الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة ترك مؤخرا الانطباع بإمكانية قبوله حلا سياسيا فيما يتعلق بقضية الصحراء الغربية شرط توفر ضمانات من شأنها تمكين الصحراويين مما يعتبرونه حقا مشروعا.  

فقد قدم الرئيس بوتفليقة عناصر جديدة فيما يتعلق بالنزاع في الصحراء الغربية في حوار له مع يومية "الشرق الأوسط" خلال زيارته واشنطن. ومما جاء فيه قوله "نحن موقفنا مبدئي، ويعرفه الأميركيون ويعرفه الغير من أشقائنا العرب في الدرجة الأولى وأشقاؤنا في القارة الإفريقية، فنخن لا ناقة لنا ولا جمل في هذا الموضوع".  

لكنه شدد على التوضيح من أنه "إذا وفق جيمس بيكر إلى حل يقبله الطرفان فنحن لا حيلة لنا إلا أن نبارك، وندعو بكل جوارحنا وبكل وجداننا للالتئام وما تصل إليه الأطراف". وعبر عن استعداده للتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية "لإطفاء الحريق من كل المناطق في القارة الأفريقية بصفة خاصة".  

وجاء "التحول التدريجي" في الموقف الجزائري في وقت نشطت فيه العلاقات مع المغرب ولكن التطورات الأخيرة، سيما استدعاء الرباط سفير الجزائر في المغرب، قد تضع الرئيس بوتفليقة أمام تطورات جديدة قد لا تخدم التقارب خاصة وأن الاتصالات الثنائية بين وزيري داخليتي البلدان قد توقفت منذ فترة.  

ومثل هذه التطورات من شأنها، تضيف مصادر دبلوماسية، من شأنها أن تقوي نفوذ الجماعات الرافضة، في البلدين، لأي تسوية سياسية سواء فيما يخص العلاقات الثنائية أو حتى التقارب حول ملف البوليزاريو—(البوابة)