لقاء عباس-شارون ينتهي دون نتائج ملموسة..حماس تهدد بانهاء الهدنة وعرفات يجدد مرسوما يحظر التحريض ضد اسرائيل

تاريخ النشر: 20 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اختتم رئيسا الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والفلسطيني محمود عباس اجتماعا رابعا بينهما وصف بانه كان "صعبا"، في حين اجمعت التقارير على انه لم يتمخض عن نتائج ملموسة بشان الملفات الاساسية، وفي مقدمتها ملف الاسرى والذين جددت حماس تهديدها بانهاء الهدنة ما لم يفرج عنهم جميعا. 

وذكر مصدر فلسطيني مقرب من عباس أن اللقاء الذي يعد الرابع منذ تولي رئيس الوزراء الفلسطيني منصبه في نيسان/إبريل الماضي، كان متوترا، وعلا خلاله صوت الجانبين. 

وأضاف المصدر نفسه أن شارون رفض المطلب الفلسطيني بفك الحصار الإسرائيلي المفروض منذ 19 شهرًا عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقره برام الله؛ لكنه وعد بدراسته بشكل "جدي". 

واعلن وزير الاعلام الفلسطيني نبيل عمرو للصحافيين عقب الاجتماع الذي انعقد في مقر شارون في القدس الغربية، ان الاخير ابلغ عباس بعزم اسرائيل الافراج عن بضع مئات من الاسرى الفلسطينيين.  

ووصف عمرو هذه الخطوة بانها "تقدم ايجابي".  

ونقلت الاذاعة العامة الاسرائيلية عن مصادر فلسطينية قولها ان عباس وشارون اتفقا خلال الاجتماع الذي استغرق نحو الساعتين، على التنسيق بشان موضوع الافراج عن الاسرى الفلسطينيين.  

ووفقا للمصادر، فقد ابلغ عباس شارون ان السلطة غير مهيأة في هذه المرحلة لقبول قائمة نهائية للاسرى الذين سيتم الافراج عنهم، غير انه وافق على ان يقوم افي ديختر، رئيس جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) ووزير شؤون الاسرى هشام عبد الرازق بمناقشة الموضوع الى حين عودة شارون من واشنطن.  

وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان شارون وعباس سيناقشان موضوع الاسرى مجددا حال عودتهما من زيارتيهما المقررتين الى الولايات المتحدة الاسبوع المقبل.  

وكان عباس غادر مقر شارون في القدس الغربية بعد الاجتماع الذي اكد دحلان قبيله ان موضوع الاسرى يقف في مقدمة اولويات جدول اعمال الجانب الفلسطيني خلاله.  

واعلن مسؤول فلسطيني قبيل بدء الاجتماع، ان عباس سيطالب بالافراج عن المزيد من النشطاء الفلسطينيين على رأسهم عناصر من حركتي حماس والجهاد متسلحا بثبوت الهدنة التي اعلنتها هذه الفصائل منذ ثلاثة اسابيع.  

وقالت تقارير إن ابو مازن سيطالب بإطلاق سراح أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أحمد سعدات، الذي اعتقل في أعقاب اغتيال الوزير الإسرائيلي، رحبعام زئيفي. كما سيطالب عباس إطلاق سراح فؤاد شوبكي، الذي كان يشغل منصب مسؤول الشؤون المالية في السلطة الفلسطينية، والذي يشتبه بأنه كان وراء تهريب الأسلحة في سفينة "كارين A"، وكلاهما مسجونان في سجن أريحا تحت حراسة أميركية - بريطانية.  

كما توقعت التقارير ان يطالب عباس بالسماح للفلسطينيين الذين طردوا في أعقاب قضية التحصن في كنيسة المهد في مدينة بيت لحم بالعودة إلى السلطة الفلسطينية.  

ويقول الفلسطينيون انه يوجد نحو ثمانية الاف فلسطيني في السجون الاسرائيلية في حين تقول اسرائيل انه يوجد نحو ستة الاف . ويريد الفلسطينيون الافراج عن السجناء من كل الجماعات .  

الا ان مؤشرات تحدثت عن دراسة الحكومة الاسرائيلية الافراج عن 40 فلسطينيا من التنظيمين المذكورين كما افادت صحيفة هآرتس العبرية.  

وذكرت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية ان جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) بدا بإعداد قوائم بأسماء الاسرى الفلسطينيين المنوي إطلاق سراحهم، وذلك بعد الموافقة المبدئية من قبل شارون على إطلاق سراح سجناء من حركتي حماس والجهاد الإسلامي،الذين توافق عليهم الشروط الاسرائيلية.  

وقالت مصادر سياسية إسرائيلية إن "إطلاق سراح السجناء لن يتم دفعة واحدة، بل بالتدريج وبموجب الإجراءات التي تتخذها السلطة الفلسطينية".  

ويصر الفلسطينيون بشكل خاص على المطالبة بالإفراج عما يصل الى 460 سجينا تقول اسرائيل ان "ايديهم ملطخة بالدماء " ولكن سجنوا قبل بدء محادثات السلام في اوسلو عام 92 

وصرح مسؤولون فلسطينيون بأنهم سيثيرون قضايا اخرى خلال اجتماعهم مع شارون مثل مواصلة انسحاب القوات الاسرائيلية من البلدات الفلسطينية بعد الانسحاب من شمال غزة ومدينة بيت لحم.  

وذكر راديو اسرائيل ان شارون سيطالب عباس بالشروع في القضاء على ما اسماه بالبنية التحتية للارهاب فيما سيطالب عباس شارون باطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين.  

ويتعرض عباس لضغوط قوية من النشطين لتحقيق نتائج. وقالوا انهم سيعطونه ثلاثة اسابيع لضمان الافراج عن عدد كبير من السجناء.  

حماس تهدد مجددا بانهاء الهدنة 

وفي أول رد فعل لها، وصفت حركة حماس الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة لبحث موضوع الافراج عن الاسرى "تهربا" من جانب اسرائيل. 

وقال محمود الزهار القيادي في حركة حماس "نعتبر تلك اللجنة تهربًا إسرائيليًا من أزمة المعتقلين". 

وأضاف الزهار في تصريحات لقناة الجزيرة "اذا كانوا يتحدثون عن نيتهم للهدوء فكيف يعتقلون عشرة آلاف فلسطيني ويضحكون على العالم بإطلاق سراح عدد قليل من الإداريين وممن اتهموا بجرائم بسيطة كسرقة سيارات وما أشبه ذلك؟". 

وشدد الزهار على أن حركته ستعتبر نفسها في حل من الهدنة التي أعلنتها نهاية الشهر الماضي لمدة ثلاثة أشهر "ما لم تفرج إسرائيل عن جميع الأسرى وبلا أي تمييز". 

السلطة تعيد نشر مرسوم يحظر التحريض 

من جهة اخرى، اعادت السلطة الفلسطينية الأحد نشر مرسوم رئاسي اصدره الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات عام 1998 وينص على منع التحريض ضد اسرائيل، وذلك للوفاء باحد متطلبات تنفيذ خطة "خارطة الطريق". 

ويعتبر المرسوم الرئاسي رقم (3) والصادر فى عام 1998 مخالفا للقانون كل عمل يؤدي الى التحرض على التمييز العنصري وتشجيع أعمال العنف المخالفة للقوانين، أو توجيه الإهانة للديانات المختلفة". 

كما يمنع المرسوم "العنف أو التحريض على استعمال العنف الذي يضر بالعلاقات مع الدول الشقيقة والأجنبية، وتشكيل الجمعيات غير المشروعة التي تمارس أو تحرض على الجرائم وإفساد الحياة وتهييج الجماهير للتغيير بالقوة غير المشروعة، أو التحريض على الفتنة، أو التحريض على خرق الاتفاقيات التي عقدتها منظمة التحرير الفلسطينية مع دول شقيقة وأجنبية". 

ويوضح المرسوم انه سيتم معاقبة أي شخص يرتكب أي من الأفعال المحددة أعلاه وفقاً لأحكام القوانين المذكورة أعلاه.  

واشار الى ان هذا المرسوم سيعمل به فور نشره في صحيفة الوقائع الفلسطينية . 

وكان الجانبان الاسرائيلي والفلسطيني اتفقا قبل حوالى شهر على تشكيل لجنة خاصة لمنع اللتحريض ومنع تشجيع أعمال العنف. 

المجلس التشريعي يرد اقتراحًا بحجب الثقة عن وزيرين 

على صعيد اخر، فقد رد المجلس التشريعي الفلسطيني اقتراحًا بحجب الثقة عن وزير شؤون الأسرى الفلسطيني، هشام عبد الرازق، ووزير العدل الفلسطيني، عبد الكريم أبو صلاح، قدم على خلفية مشاركتهما في لقاء مع وزير العدل الإسرائيلي، يوسيف (تومي) لبيد، الأسبوع الماضي، في مكتبه في القدس.  

وادعى عدد من أعضاء المجلس التشريعي بأن مكتب الوزير لبيد موجود على أرض محتلة، يحظر إجراء اللقاءات فيها. واكتفى المجلس باعتذار الوزيرين، ورد اقتراح حجب الثقة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)