بدأ امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امس زيارة رسمية الى المغرب، وفيما ينتظر ان يصل الرئيس المصري حسني مبارك الى الرباط بعد غد الاثنين، فقد توقعت مصادر مغربية ان يتم عقد لقاء بين الزعيمين بوساطة من العاهل المغربي محمد السادس، الذي ترددت انباء عن بذله مساع لمصالحة الدوحة مع القاهرة والرياض.
وقد وصل امير قطر الى مراكش امس الجمعة في زيارة رسمية للمغرب تستمر يومين بدعوة من الملك محمد السادس، واشارت الانباء الى انه سيمدد بقاءه في المغرب ثلاثة ايام اخرى عقب انتهاء الفترة المقررة رسميا لزيارته الحالية.
واعلن مصدر رسمي مغربي ان محادثات امير قطر والعاهل المغربي ستتركز على النزاع العربي-الاسرائيلي. بالاضافة الى امكانية تعزيز التعاون الثنائي بين قطر والمغرب، اللتين تحسنت العلاقات بينهما بشكل واضح منذ اعتلاء الملك محمد السادس العرش في العام 1999.
وهذه اول زيارة رسمية لامير قطر الى المغرب في حين قام الملك محمد السادس بزيارة عمل الى الدوحة في حزيران/يونيو 2002.
الى ذلك، فقد نقلت صحيفة "الشرق الاوسط" عن مصادر مطلعة في مراكش قولها ان المباحثات بين اميبر قطر والعاهل المغربي ستتطرق الى بحث سبل تسوية بعض الخلافات العربية ـ العربية وتنقية الاجواء بين بعض الدول العربية ضمنها قطر والسعودية.
وقالت المصادر ان مسائل تتعلق بخلافات بين قطر والسعودية من ناحية وبين قطر ومصر من ناحية ثانية، ستكون في صلب المحادثات في القمة المغربية ـ القطرية.
واشارت المصادر الى ان الشيخ حمد بن خليفة سيواصل زيارته للمغرب بعد انتهاء زيارته الرسمية التي تدوم يومين، وسيكون في زيارة خاصة بالمغرب لمدة ثلاثة ايام، لم تستبعد المصادر ان تجري خلالها لقاءات مع الرئيس المصري حسني مبارك الذي يبدأ من جهته زيارة رسمية للمغرب يوم الاثنين المقبل.
وقد شهدت علاقات قطر مع كل من السعودية ومصر توترا متزايدا في الفترة الاخيرة.
وقد استدعت الرياض سفيرها في الدوحة كنتيجة لهذا التوتر، والذي جاء اثر بث قناة الجزيرة التليفزيونية برنامجا تضمن ما اعتبرته السعودية اساءات الى قادتها.
وكانت السعودية قادت مؤخرا حملة ضد الجزيرة اسفرت عن خروج وزراء الاعلام الخليجيين خلال اجتماعهم في مسقط مطالع الشهر الجاري بتوصية تضمنت مقاطعة القناة والشركات التي تتعامل معها.
وتكاد نفس الاسباب تنسحب على الخلاف ما بين الدوحة والقاهرة.
لكن مصادر قطرية اكدت ان قناة الجزيرة تحولت الى الواجهة التي تعرض هذا الخلاف، غير ان الاسباب الحقيقية، بحسب هذه المصادر، تعود الى النزاع على الدور السياسي في المنطقة، والذي ترى القاهرة ان الدوحة تحاول ان تنازعها حصتها فيه عبر "اقحامها" نفسها في الكثير من تفاصيله، ودخولها في خطوط كانت مصر تعتبرها حكرا عليها باعتبارها "الشقيقة الكبرى".-- (البوابة)—(مصادر متعددة)