لقمان: المضاربات وراء ارتفاع أسعار النفط

تاريخ النشر: 20 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) ريلوانو لقمان اليوم الأربعاء في جاكرتا أن عدم استقرار سوق النفط والمضاربات حول العقود النفطية المحددة المدى-- وليس الخلل بين العرض والطلب-- هي التي تشكل العناصر الرئيسية لارتفاع أسعار النفط. 

واعتبر لقمان أن "السوق النفطية الدولية باتت مؤسسة انفعالية وغير مستقرة تخلق أوضاعا (متقلبة) بين الازدهار والأزمات تسببها المضاربات وخصوصا حول عقود النفط المحددة المدى". 

وتابع الأمين العام لمنظمة اوبك يقول انه وعلى الرغم من تصحيحات الإنتاج الثلاث في غضون ستة اشهر --حيث ضخت المنظمة خلالها 2،3 مليون برميل إضافية في السوق الدولية--، فان الأسعار بقيت "مرتفعة بثبات". 

وحذر لقمان قائلا "لا تخطئوا في ذلك، فهناك بالفعل توازن بين العرض والطلب، الأمر الذي يعني أن اوبك تنتج ما يكفي لتلبية الطلب العالمي". 

وأشار لقمان إلى أن "السبب الرئيسي لارتفاع أسعار النفط يكمن في اضطراب السوق"، مذكرا بالعصبية التي سبقت قرار اوبك مطلع الشهر الجاري في فيينا القاضي بوضع 800 ألف برميل إضافية في اليوم في السوق لتخفيض الأسعار. 

وذكر لقمان أيضا انه وبانتظار هذا القرار "سادت التكهنات بشكل كبير حول الطريقة التي قد يمضي فيها المستهلكون فصل الشتاء مع احتياطات متدنية وأسعار مرتفعة إلي هذا الحد". 

وأوضح أن "هذا الاضطراب سبب لوحده قفزة في أسعار النفط الخام إلى مستويات قياسية" -- اكثر ارتفاعا أيضا من تلك التي سادت خلال حرب الخليج --، واصفا هذا الوضع بأنه "انحراف عن الوقائع في السوق". 

وأعلن الأمين العام لمنظمة اوبك أن "ما نحن بحاجة ماسة إليه هو تخليص الأسواق (...) من هذه السيناريوهات .. التي تشكل تهديدا حقيقيا لمجمل القطاع وتجعل مهمتنا في توفير استقرار الاسواق اكثر صعوبة". 

وأعلن لقمان أيضا أن الحكومات الأوروبية، وليس اوبك، هي التي تتحمل الملامة لأنها رفعت بشكل كبير الرسوم على المنتجات النفطية وبسبب الأسعار المرتفعة في محطات توزيع الوقود. 

وقال معربا عن سخطه أن "أحد الأسباب التي يشكو منها السائقون بمرارة... هي القيمة المرتفعة جدا للرسوم التي تقتطعها الحكومات من المنتجات النفطية والتي تمثل بعضها نسبة 80% من السعر للمستهلك". 

وتساءل الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط "هل ينبغي علينا مواصلة التضحية بأنفسنا وتحمل الأعباء في حين يرتاح الآخرون وهم يشهدون تراكم رساميلهم بفضل زيادة الرسوم؟"—(أ.ف.ب)