لندن تصعد من خططها الحربية.. والمعارضة العراقية تختم اعمال مؤتمرها

تاريخ النشر: 17 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

صعدت لندن من خططها الحربية تحضيرا لضربة عسكرية محتملة على العراق. فيما اختتمت المعارضة اعمال مؤتمرها في لندن بتشكيل مجلس اعلى. 

قال مصدر دفاعي بريطاني اليوم الثلاثاء ان بريطانيا صعدت خططها لشن حرب محتملة ضد العراق مضيفا ان الحرب خلال فصول الصيف ممكنة ولكن من شأنها ان تمثل مشاكل. 

ومضى المصدر يقول في اشارة الى الاحوال الجوية على انها العامل المحدد في توقيت الحرب المحتملة "انها عنصر يجب دراسته ولكنها ليست عنصرا يمكنه ان يوقف اي شيء قد يحدث." 

واستطرد للصحفيين "سيؤثر على الاسلوب وسيجعل الامور صعبة ولكن لن يوقف اي شيء." 

وذكرت مصادر دفاعية ايضا انه بالرغم من ان بريطانيا تصعد خططها لشن حرب محتملة الا انه لم يتخذ اي قرار بعد بالهجوم.  

وقالت بريطانيا انها من المحتمل ان ترد بشكل معلن على تقرير العراق الضخم الذي يذكر فيه تفاصيل اسلحته قبل عيد الميلاد بالرغم من ان الولايات المتحدة تقول انها ستصدر حكمها على التقرير هذا الاسبوع. 

وتساند لندن واشنطن منذ هجمات 11 ايلول / سبتمبر وأشار البلدان الى انهما مستعدان للحرب في حال انتهاك العراق قرار مجلس الامن التابع للامم المتحدة الذي ينص على ضمان خلوه من اسلحة الدمار الشامل. 

وصرح رئيس الوزراء البريطاني توني بلير للصحفيين عندما سئل عن تقرير بغداد الذي اعد في 12 الف صفحة "ما زلنا ندرس التقرير...لن اشير الى اي رد قبل عيد الميلاد." 

وقال وزير الخارجية الاميركي كولن ان واشنطن ستصدر بعد ايام حكمها النهائي حول ما ورد في تلك الوثائق التي سلمها العراق الى الامم المتحدة في السابع من ديسمبر كانون الاول. 

وقال متحدث باسم بلير "أنا لا أتحدث بالنيابة عن الامريكيين.. سيتحدثون هم عن رأيهم." 

وحتى اذا لم تعلن بريطانيا على الفور حكمها فان تشككها تجاه الزعيم العراقي صدام حسين واضح. 

ونقل عن مسؤولين قولهم يوم الاثنين انهم يشعرون "بخيبة امل كبيرة" من اعلان العراق قائلين انه يحتوي على ثغرات كبيرة قد يكون ثمنها بالنسبة لبغداد فقدان فرصة تجنب الحرب. 

وبعد اجراء رئيس الوزراء البريطاني محادثات مع الرئيس السوري بشار الاسد يوم الاثنين قال بلير انه اذا ما اتضح ان بغداد تنتهك قرار الامم المتحدة فيما يتعلق بعمليات التفتيش على الاسلحة فلابد حينها من اتخاذ تصرف ما.  

المعارضة 

من ناحية اخرى، اعلن هوشيار زيباري المسؤول في الحزب الديموقراطي الكردستاني ظهر الثلاثاء انتهاء اعمال مؤتمر المعارضة العراقية بالاتفاق على تشكيل لجنة متابعة تضم 65 عضوا وعلى اعلان وثيقتين.  

واعلن زيباري انه تم الاتفاق على "تشكيل لجنة لتنسيق العمل والمتابعة تضم 65 عضوا كما سيتم توزيع وثيقتين اقرهما المؤتمر".  

وقال جلال طالباني رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني في المؤتمر الصحافي انه يمكن ان تضاف اسماء اخرى على لجنة المتابعة والتنسيق "لضمان اوسع تمثيل ممكن للشعب العراقي"  

من جهته رفض صلاح الشيخلي من المستقلين تحديد نسب تمثيل الفصائل المختلفة في لجنة المتابعة وقال انه تم تشكيل لجنة المتابعة على "اساس سياسي وهي تضم ممثلين عن الاحزاب السياسية وعن المستقلين" مضيفا "لقد تعمدنا وضع القائمة بالترتيب الابجدي وليس على اساس طائفي او حزبي".  

وكان مصدر عراقي معارض اعلن قبلا ان لجنة المتابعة والتنسيق ستضم في صفوفها اثنين من العسكريين هما وفيق السامرائي ومشعل الجبوري.  

كما اعلنت صفية السهيل المشاركة في المؤتمر ان لجنة المتابعة ستضم ثلاث نساء هي بينهن، اضافة الى اثنتين من المجلس الاعلى للثورة الاسلامية هما بيان الاعرجي وسعاد كريمال.  

واختتم المؤتمر اعماله بتأخير يوم عن الموعد المحدد اصلا.  

وقد جرى تمديد هذا المؤتمر الذي ترعاه الولايات المتحدة يوما اضافيا بسبب استمرار الخلافات حول تشكيل لجنة المتابعة والتنسيق التي من المفترض ان تنطق باسمه وتتابع تنفيذ مقرراته وتكون بمثابة القيادة العليا للمعارضة.  

وذكرت مصادر المؤتمر ان السفير الاميركي فوق العادة لدى المعارضة العراقية زلماي خليل زاده حضر الجلسة الختامية.  

واوضحت هذه المصادر ان زاده، الذي لعب دورا رئيسيا في تسيير اعمال المؤتمر منذ ان بدأت السبت الماضي، عقد مساء الاثنين اجتماعا مع مجموعة من قادة المجموعات المختلفة المشاركة في المؤتمر وهدد بأن تلجأ الولايات المتحدة الى "خيارات اخرى بما فيها خيار تعيين حاكم عسكري في العراق (بعد سقوط النظام الحالي) اذا لم ينته هذا المؤتمر الى اتفاق".  

وكان ناطق باسم المؤتمر الوطني العراقي المقرب من واشنطن قال الاثنين "لقد ابلغتنا الولايات المتحدة بانه لا يمكننا الخروج من هنا بدون اتفاق".  

واعلن جمال الوكيل ممثل حركة الوفاق الاسلامي الشيعية الثلاثاء انسحاب حركته مع اربعة فصائل شيعية صغيرة اخرى من مؤتمر المعارضة العراقية المنعقد في لندن احتجاجا "على احتكار وهيمنة المجلس الاعلى للثورة الاسلامية للتمثيل الشيعي".  

واعلن في تصريح صحافي ان الحركات الاربع الاخرى هي "تيار الامام الصدر" و"رابطة علماء الدين" و"الحركة الاسلامية في كردستان" و"الحركة الاسلامية التركمانية".  

واضاف "رغم حرصنا على انجاح المؤتمر الا اننا نرفض اي وصاية على التيار الاسلامي" متهما المجلس الاعلى للثورة الاسلامية بـ"التآمر للخروج بلجنة متابعة ديكتاتورية".  

واستبعدت اثر المناقشات التي تمت مساء الاثنين فكرة تشكيل هيئة قيادية مصغرة من 7 الى 11 عضوا تنبثق عن لجنة التنسيق والمتابعة وتم على العكس الاتفاق على زيادة عدد اعضاء لجنة التنسيق من 50 الى 61 حتى يتسنى ضم مزيد من المستقلين.  

وتتركز الخلافات بالاساس على نسب تمثيل الفصائل المختلفة في لجنة المتابعة التي ستنطق باسم المعارضة العراقية وستمثلها لدى القوى الدولية والاقليمية. وحسب العديد من المعارضين المشاركين في المؤتمر فان نسب التمثيل داخل هذه اللجنة ستعكس توازنات القوى ونسب التمثيل في أي حكومة انتقالية قد تشكل في حال نفذت الولايات المتحدة بغزو العراق.  

وشارك اكثر من 350 شخصا يمثلون ستة فصائل عراقية معارضة رئيسية اضافة الى بعض المجموعات الصغيرة والمستقلين—(البوابة)—(مصادر متعددة)