لندن تضع 6 شروط جديدة.. واسبانيا تلمح إلى سحب مشروع القرار

تاريخ النشر: 12 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وضعت لندن ستة شروط جديدة على العراق لتفادي الحرب من بينها إعلان الرئيس العراقي عبر التلفاز تخليه عن أسلحة الدمار الشامل قالت إنها ستضمنها مشروع قرار جديد بعد ان اصبح في شبه المؤكد ان لندن وواشنطن ومدريد ستسحب مشروع القرار الحالي وهو ما ألمحت إليه وزيرة الخارجية الاسبانية. 

شروط لندن 

قال وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية مايك اوبراين اليوم انه يجب على الرئيس العراقي صدام حسين ان يعلن على التلفزيون انه سيتخلى عن الدمار الشامل وذلك كواحد من ستة شروط لتجنب شن حرب ضد العراق.  

وقال ان وزير الخارجية جاك سترو وضع خلال اجتماع لنواب حزب العمال حضره اوبراين، ست "نقاط" تقترح بريطانيا تضمينها في قرار جديد لمجلس الامن حول العراق. 

ومن بين الشروط:  

-- توجه 30 من كبار علماء الأسلحة العراقيين إلى قبرص لكي يقابلوا مفتشي الأسلحة الدوليين. 

-- التدمير الفوري لعشرة آلاف لتر من الانثراكس (الجمرة الخبيثة) وغير ذلك من المواد الكيماوية والبيولوجية التي يعتقد أن العراق لا يزال يمتلكها. 

-تقديم قائمة عراقية كاملة بكافة الطائرات بدون طيار التي لم يعلن عنها العراق والتي اكتشفها مفتشو الأسلحة.  

وقال اوبراين للصحافيين ان بريطانيا تأمل في أن يتم التصويت على القرار في مقر الامم المتحدة في نيويورك الخميس. وقال "نحن نتفاوض مع أعضاء مجلس الأمن حول الحدود الزمنية". 

ومن ناحيته، أكد الوزراء البريطاني توني بلير أمام مجلس العموم البريطاني انه "عازم على ان يبقى حازما" حول الملف العراقي وذلك بعد يوم من تصريحات أميركية بان واشنطن "غير متأكدة" ما اذا كانت القوات البريطانية ستشارك في حرب ضد الرئيس العراقي صدام حسين. 

وقال بلير "صحيح ان الولايات المتحدة يمكن ان تشن الحرب وحدها" ولكنه أكد انه يعمل "بكل جهده" لطرح قرار جديد بشأن العراق للتصويت.  

وقال بلير إن المسالة ليست ما إذا كانت الولايات المتحدة ستذهب إلى الحرب بمشاركة أو عدم مشاركة بريطانيا، بل ان المسالة هي إذا ما كانت الأمم المتحدة ستفرض على صدام حسين الإيفاء بطلباتها بالتخلي عن اسلحة الدمار الشامل.  

وقال بلير "إن أسوأ شيء ممكن ان يحدث هو ان يتحدى (صدام) إرادة (الامم المتحدة) وان لا يتم اتخاذ أي عمل" وذلك في انتقاد ضمني لسياسة فرنسا وروسيا. 

كما دعا بلير روسيا وفرنسا إلى "إعادة النظر" في تهديدهما باستخدام الفيتو ضد مشروع قرار ثان في الأمم المتحدة حول العراق مؤكدا ان هاتين الدولتين تهددان وحدة الأمم المتحدة. 

وقال بلير خلال جلسة الاستجواب الاسبوعية لرئيس الوزراء في مجلس العموم "آمل اليوم ان تعيد الدول التي تعلن استعدادها لاستخدام حقها في الفيتو ايا كانت الظروف، النظر (في موقفها) وان تعي انها بالاقدام على ذلك لن تعرض نزع سلاح صدام حسين وحده للخطر وانما في الواقع وحدة الامم المتحدة". واستبعد بلير من جديد الاقتراح المقدم من فرنسا المدعومة خاصة من روسيا والمانيا لقيام باعطاء المزيد من الوقت لعمليات التفتيش في العراق. 

واضاف بلير ان "فكرة ترك الجنود البريطانيين والاميركيين هناك (في الخليج) لاشهر مع جدول زمني مفتوح بدون الاصرار على نزع سلاح صدام لن يرسل لصدام رسالة ضعف فحسب وانما سيعتبر أيضا رسالة ضعف في جميع انحاء العالم".  

واكد بلير ان البحث عن "تسوية" في مجلس الامن "امر معقد لا سيما عندما تقول دولة انها ستوصت ضده ايضا كانت الظروف". وينتشر حوالي 42 الف عسكري بريطاني في الخليج تمهيدا لشن حرب على العراق. 

اسبانيا 

من جهتها صرحت وزيرة الخارجية الاسبانية آنا بالاسيو امام الصحافيين في مدريد بان مشروع القرار الثاني بشان العراق قد يتم سحبه بسبب تصميم فرنسا على التصويت ضده.  

وقالت الوزيرة الاسبانية التي كان من المقرر ان تقوم بزيارة الى فرنسا لاجراء مباحثات مع نظيرها الفرنسي دومينيك دو فيلبان ان احتمال سحب مشروع القرار المطروح من قبل واشنطن ولندن ومدريد وارد "في وجه التصميم المطلق" لباريس بان فرنسا ستصوت ضد هذا المشروع في مجلس الامن الدولي. واضافت ان "عدم طرح مشروع القرار للتصويت هو احتمال ممكن في وجه الاصرار الفرنسي بوضع الفيتو امامه ولان للفيتو بدون شك نتائج في نظام الامم المتحدة". 

وأوضحت بالاسيو ان احتمال السحب قائم "حتى إذا لاقى المشروع الدعم الكافي" من اجل تبنيه واستبعدت آنا بالاسيو كليا فكرة تأجيل المهلة المحددة للرئيس العراقي صدام حسين لغاية 45 يوما والذي أعطى في مشروع القرار حتى 17 اذار/مارس.  

وقالت ان الحكومة الاسبانية لن توافق على مهلة الـ45 يوما كما تقترحها دول أعضاء في مجلس الامن الدولي مترددة بعد في تصويتها. 

—(البوابة)—(مصادر متعددة)