وضعت لندن ستة شروط جديدة على العراق لتفادي الحرب من بينها إعلان الرئيس العراقي عبر التلفاز تخليه عن أسلحة الدمار الشامل وبعد ان اصبح في شبه المؤكد ان لندن وواشنطن ومدريد ستسحب مشروع القرار الحالي فقد اعلنت البنتاغون عن استدعاء 12 الف جندي من قوات الاحتياط بينما اجرى فرانكس محادثات في القاعدة الاميركية بقطر
شروط لندن
وتقول شروط لندن التي اوردها وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية مايك اوبراين في مؤتمر صحفي
اعلان الرئيس العراقي عبر شاشات التلفزيون تخليه عن امتلاك اسلحة الدمار الشامل.
توجه 30 من كبار علماء الأسلحة العراقيين إلى قبرص لكي يقابلوا مفتشي الأسلحة الدوليين.
-- التدمير الفوري لعشرة آلاف لتر من الانثراكس (الجمرة الخبيثة) وغير ذلك من المواد الكيماوية والبيولوجية التي يعتقد أن العراق لا يزال يمتلكها.
-تقديم قائمة عراقية كاملة بكافة الطائرات بدون طيار التي لم يعلن عنها العراق والتي اكتشفها مفتشو الأسلحة.
وقال اوبراين للصحافيين ان بريطانيا تأمل في أن يتم التصويت على القرار في مقر الامم المتحدة في نيويورك الخميس. وقال "نحن نتفاوض مع أعضاء مجلس الأمن حول الحدود الزمنية".
ومن ناحيته، أكد الوزراء البريطاني توني بلير أمام مجلس العموم البريطاني انه "عازم على ان يبقى حازما" حول الملف العراقي وذلك بعد يوم من تصريحات أميركية بان واشنطن "غير متأكدة" ما اذا كانت القوات البريطانية ستشارك في حرب ضد الرئيس العراقي صدام حسين.
وقال بلير "صحيح ان الولايات المتحدة يمكن ان تشن الحرب وحدها" ولكنه أكد انه يعمل "بكل جهده" لطرح قرار جديد بشأن العراق للتصويت.
وقال بلير إن المسالة ليست ما إذا كانت الولايات المتحدة ستذهب إلى الحرب بمشاركة أو عدم مشاركة بريطانيا، بل ان المسالة هي إذا ما كانت الأمم المتحدة ستفرض على صدام حسين الإيفاء بطلباتها بالتخلي عن اسلحة الدمار الشامل.
وقال بلير "إن أسوأ شيء ممكن ان يحدث هو ان يتحدى (صدام) إرادة (الامم المتحدة) وان لا يتم اتخاذ أي عمل" وذلك في انتقاد ضمني لسياسة فرنسا وروسيا.
كما دعا بلير روسيا وفرنسا إلى "إعادة النظر" في تهديدهما باستخدام الفيتو ضد مشروع قرار ثان في الأمم المتحدة حول العراق مؤكدا ان هاتين الدولتين تهددان وحدة الأمم المتحدة.
وقال بلير خلال جلسة الاستجواب الاسبوعية لرئيس الوزراء في مجلس العموم "آمل اليوم ان تعيد الدول التي تعلن استعدادها لاستخدام حقها في الفيتو ايا كانت الظروف، النظر (في موقفها) وان تعي انها بالاقدام على ذلك لن تعرض نزع سلاح صدام حسين وحده للخطر وانما في الواقع وحدة الامم المتحدة". واستبعد بلير من جديد الاقتراح المقدم من فرنسا المدعومة خاصة من روسيا والمانيا لقيام باعطاء المزيد من الوقت لعمليات التفتيش في العراق.
واضاف بلير ان "فكرة ترك الجنود البريطانيين والاميركيين هناك (في الخليج) لاشهر مع جدول زمني مفتوح بدون الاصرار على نزع سلاح صدام لن يرسل لصدام رسالة ضعف فحسب وانما سيعتبر أيضا رسالة ضعف في جميع انحاء العالم".
واكد بلير ان البحث عن "تسوية" في مجلس الامن "امر معقد لا سيما عندما تقول دولة انها ستوصت ضده ايضا كانت الظروف". وينتشر حوالي 42 الف عسكري بريطاني في الخليج تمهيدا لشن حرب على العراق.
اسبانيا
من جهتها صرحت وزيرة الخارجية الاسبانية آنا بالاسيو امام الصحافيين في مدريد بان مشروع القرار الثاني بشان العراق قد يتم سحبه بسبب تصميم فرنسا على التصويت ضده.
وقالت الوزيرة الاسبانية التي كان من المقرر ان تقوم بزيارة الى فرنسا لاجراء مباحثات مع نظيرها الفرنسي دومينيك دو فيلبان ان احتمال سحب مشروع القرار المطروح من قبل واشنطن ولندن ومدريد وارد "في وجه التصميم المطلق" لباريس بان فرنسا ستصوت ضد هذا المشروع في مجلس الامن الدولي. واضافت ان "عدم طرح مشروع القرار للتصويت هو احتمال ممكن في وجه الاصرار الفرنسي بوضع الفيتو امامه ولان للفيتو بدون شك نتائج في نظام الامم المتحدة".
وأوضحت بالاسيو ان احتمال السحب قائم "حتى إذا لاقى المشروع الدعم الكافي" من اجل تبنيه واستبعدت آنا بالاسيو كليا فكرة تأجيل المهلة المحددة للرئيس العراقي صدام حسين لغاية 45 يوما والذي أعطى في مشروع القرار حتى 17 اذار/مارس.
وقالت ان الحكومة الاسبانية لن توافق على مهلة الـ45 يوما كما تقترحها دول أعضاء في مجلس الامن الدولي مترددة بعد في تصويتها.
فرانكس يزور مقر القيادة العسكرية الامريكية في قطر
وصل الجنرال الامريكي تومي فرانكس قائد القيادة المركزية الامريكية الى قطر يوم الاربعاء في زيارة لكبار القادة في مقر القيادة المتقدمة الذي سيدير الاعمال العسكرية ضد العراق اذا اصدرت واشنطن اوامرها بذلك.
وليس لدى فرانكس اي خطط للقاء وسائل الاعلام التي احتشدت في قطر قبيل وقوع اي حرب ضد بغداد لكنه سيدلي بحديث لشبكة تلفزيونية امريكية يوم الخميس.
وكان فرانكس التقى الرئيس المصري حسني مبارك ووزير دفاعه محمد حسين طنطاوي في القاهرة يوم الثلاثاء. ولم يدل فرانكس باي تصريحات علنية هناك.
وكان فرانكس زار مقر القيادة المتقدمة للقيادة المركزية الامريكية عدة مرات خلال الاشهر الستة الماضية.
امريكا تستدعي 12 الف جندي من قوات الاحتياط
قالت وزارة الدفاع الامريكية التي تستعد لحرب محتملة ضد العراق يوم الاربعاء انها استدعت اكثر من 12 الف جندي اخرين من قوات الاحتياط ليصبح العدد الاجمالي للقوات التي تم استدعاؤها حوالي 190 الف جندي.
وجاء الاعلان في الوقت الذي تحشد الولايات المتحدة قوة عسكرية كبيرة بما في ذلك قوات برية وطائرات حربية والعديد من السفن الحربية في منطقة الخليج قبيل غزو محتمل للعراق. وتتوجه العديد من قوات الاحتياط الى منطقة الخليج.
وقالت وزارة الدفاع الامريكية في اعلان اسبوعي ان اكثر من 12039 جندي احتياط تم تحريكهم هذا الاسبوع. ويصبح بذلك اجمالي عدد قوات الاحتياط التي جرى استدعاؤها 188592 جنديا من بينهم 130 الف من قوات احتياط الحرس الوطني والجيش الامريكي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)