(لوح اسود) للإيرانية مخملباف ينافس على السعفة الذهبية بمهرجان كان

تاريخ النشر: 12 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يتمتع فيلم "لوح اسود" (تاختي سياه) الذي يجمع بين الفكاهة والمأساة، الشعر والواقعية، للموهبة الإيرانية الجديدة سميرة مخملباف بفرص كبيرة لإحراز السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي لهذا العام. 

ومخملباف شابة تفيض حيوية وحماسا ولا تنفك تشد الوشاح الأسود المنسدل لئلا ينكشف شعرها. 

وبعد أن شاركت مخملباف للمرة الأولى في المهرجان بفيلم "التفاحة" وهي بعد في الثامنة عشرة، ها هي تعود اليوم بفيلم "تاختي سياه" الذي يروي قصة معلمين يجوبون الطرقات الوعرة القاحلة في كردستان على الحدود مع العراق سيرا على الأقدام بحثا عن تلاميذ ليكسبوا لقمة عيشهم. 

وكان صاحب فكرة الفيلم، والد سميرة، المخرج محسن مخملباف الذي شارك في مهرجان كان بفيلمي "سلام سينما" و"زمن الحب". وتدور أحداث "تاختي سياه" في كردستان على غرار الفيلم الأخير لعباس كياروستامي "ستمضي بنا الرياح" وباهمان غبادي "وقت للشغف بالخيول". 

وقالت مخملباف لمراسلة وكالة "فرانس برس" "إنها مصادفة. فقد سافرت في كل أنحاء إيران مع والدي وعندما وصلنا إلى كردستان وروى لي قصة "تاختي سياه" أعجبت بالمكان جدا، لكن الأحداث يمكن أن تحصل في مناطق أخرى". 

وأضافت أن التصوير في كردستان لم يسهل عليها مهمتها "إذ كان يتطلب الوصول إلى مكان التصوير ساعات عدة بالإضافة إلى صعوبة اجتياز الجبال. كما لا تزال هناك الغام في المنطقة والسكان يتكلمون اللغة الكردية ولا ينطقون بالفارسية إلا لماما..." ، والفيلم باللغة الكردية مع أن اللغة لا تعلم بعد في المدارس. 

ويرافق الفيلم المعلمين في بحثهم، ويصور كيف يلتقي ريبور بمجموعة من الفتيان يحملون الكثير من الزاد والمتاع مما يجعلهم عرضة لاستغلال قطاع الطرق، في حين يلتقي سعيد مجموعة من المسنين الفقراء الذين يبحثون عن مسقط رأسهم في العراق ليمضوا فيه أيامهم الأخيرة. ويتابع المشاهد مع المعلمين مسيرتهم في تلك المنطقة المحفوفة بالأخطار حيث الناس تحت رحمة الدوريات العسكرية والألغام ولا أحد سواء من الأطفال أو المسنين لديه الوقت أو الرغبة في تعلم القراءة. 

عملت مخملباف في فيلمها مع مجموعة من الهواة تم توظيفهم في المنطقة باستثناء الممثلة هلالة التي أدت دور بهناز جفري، المرأة الوحيدة في هذا الفيلم الذي يتمحور حول الرجال. وتلعب هلالة دور أرملة شابة أراد والدها تزويجها قبل وفاته ووافق سعيد المعلم على الاقتران بها. إلا أن اعترافات الحب التي يكتبها لها على اللوح الأسود، لا تثير اي اهتمام لديها. 

ويبدأ الفيلم بصور أخاذة لمجموعة من الرجال يتسلقون جبلا وكل واحد منهم يرزح تحت ثقل لوح اسود. وفجأة يدوي صوت مروحية فيزيح المعلمون الألواح معا وخلفهم السماء الصافية. 

وقالت سميرة "إن البداية أشبه بفيلم سو ريالي، لكنه سرعان ما ينتقل إلى الواقعية لان الشخصيات كلها من وحي الواقع وهم يعيشون حياتهم". 

وأسفت المخرجة الشابة لعدم وجود نساء اكثر مشاركات في المهرجان السينمائي، وقالت "لكنني سعيدة لوجود امرأتين إحداهما أنا. ويشرفني أن امثل الشباب الإيراني وان اكسر بحضوري الصورة الذكورية السائدة للمجتمع الإيراني—(أ.ف.ب)