اتهمت هيئة الدفاع عن الليبيين المشتبه في تورطهما في قضية لوكربي اليوم الخميس في كامب زايست (هولندا)، وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي.أي.ايه" بأنها اخفت عن المحكمة وثائق مفيدة جدا لحسن سير المحاكمة.
فقد اتهم ريتشارد كين أحد محامي الدفاع وكالة الاستخبارات الأميركية باستخدام حجة "الأمن القومي" بطريقة غير مناسبة للإحجام عن كشف معلومات مهمة تتعلق بعبد المجيد الجعايكة المنشق الليبي الذي يعتبر شاهدا أساسيا في المحاكمة.
ومن المقرر مبدئيا ان يمثل الجعايكة أمام المحكمة يوم الثلاثاء المقبل.
ويأتي اتهام وكالة الاستخبارات الأميركية بعد ثلاثة أسابيع من تعليق محاكمة لوكربي بناء على طلب الدفاع.
وكان الدفاع قد أعرب في نهاية آب/أغسطس الماضي عن أمله في ان تجمع كافة برقيات الأجهزة السرية الأميركية المتعلقة بأنشطة الجعايكة في مالطة من 1988 إلى 1991 وتوضع في تصرف المحكمة.
وكان الجعايكة العضو في أجهزة الاستخبارات الليبية أجرى اتصالات بالسفارة الأميركية في مالطة في آب/أغسطس 1988 عارضا خدمات مدفوعة الأجر على وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية قبل 4 اشهر من اعتداء لوكربي.
واتهم المشتبه فيهما عبد الباسط علي المقرحي والأمين خليفة فحيمة بأنهما أرسلا من مالطة القنبلة التي دمرت طائرة شركة بانام التي كانت تقوم بالرحلة 103 فوق قرية لوكربي الاسكتلندية، مما أدى إلى قتل 270 شخصا في 21 كانون الأول/ديسمبر 1988.
وتسلمت المحكمة في آب/أغسطس الماضي مجموعة أولى من 25 برقية فائقة السرية تتعلق بأنشطة عبد المجيد الجعايكة، وقد حذفت وكالة الاستخبارات الأميركية فقرات مهمة من هذه الوثائق بحجة أنها تعرض الأمن القومي للولايات المتحدة وأمن أشخاص لاسيما المخبرون منهم للخطر.
كذلك سلمت وكالة الاستخبارات الأميركية هذا الأسبوع هيئة الاتهام ثم الدفاع مجموعة جديدة من 36 مذكرة سرية حذفت منها مقاطع أيضا.
وفي هذه الوثائق ال 36 الجديدة، كشف الدفاع كثيرا من النقاط التي تهم في المقام الأول سير المحاكمة وخصوصا ان الجعايكة لم يكن في حوزته في كانون الأول/ديسمبر 1990 اي معلومات على ما يبدو عن الحقيبة التي كانت فيها القنبلة.
ويتبين من إحدى الفقرات الجديدة أيضا كما يقول الدفاع ان أحد المشتبه فيهما الأمين خليفة فحيمة ليس عضوا في الاستخبارات الليبية خلافا لما يؤكده قرار الاتهام.—(ا.ف.ب)
