لينين الشخصية الأكثر شعبية في روسيا بعد 131 عاما على ولادته

منشور 22 نيسان / أبريل 2001 - 02:00

لا يزال لينين الشخصية الاكثر شعبية لدى الروس ويبقى ضريحه في الساحة الحمراء في وسط موسكو المكان الذي يستقطب اكبر عدد من الزوار، وذلك بعد 131 عاما على ولادته التي يحتفل بها الشيوعيون اليوم الاحد في الثاني والعشرين من نيسان/ابريل. 

واشار استطلاع للراي نشرته هذا الاسبوع مؤسسة "رومير" الى ان دور لينين في تاريخ البلد يعتبر ايجابيا بالنسبة لاكثر من 66% من الروس. 

وقالت اولغا، المحاسبة في مصنع كيروف في سان بطرسبورغ في اعقاب زيارتها لضريح لينين، ان "افكار لينين كانت جيدة ولكن تفسيرها جاء خاطئا". 

واعتبرت مدرسة تبلغ الثانية والثلاثين من العمر رافقت تلامذة صفها بعمر السابعة لزيارة الضريح ان "فترة لينين لم تكن سيئة الى هذا الحد. لينين لم يكن مسؤولا عن جرائم ستالين. انه جزء من تاريخنا". 

واستنادا الى حراس الضريح، فان مئات الاشخاص يقومون بزيارته يوميا والالاف صيفا، نصفهم من الروس والنصف الاخر من الاجانب. والزيارة مجانية. 

يشار الى ان تماثيل فلاديمير ايليتش لينين بقيت على حالها في غالبية المدن الروسية بعد عشر سنوات على انهيار الاتحاد السوفياتي، ولم يتم تغيير اسماء الشوارع التي تحمل اسمه. 

واعتبر المؤرخ المتخصص في تاريخ الاتحاد السوفياتي مارك فيرو ان "السكان الحاليين لم يعرفوا لينين بينما لا تزال ذكرى ستالين ماثلة في اذهانهم. فلكل روسي جد عانى من الستالينية". 

واضاف ان "لينين بات قديم العهد الى حد ان المجتمع الروسي لا يمكنه الشعور بانه معني به. ويمر اسم لينين على اساس انه حرر الشعب من نير الالفية، نير النظام السابق المفضوح والبابوات". 

وخلافا للغرب، فان محاكمة اللينينية تبدو اصعب من محاكمة الستالينية في روسيا و"يقوم المثقفون الروس بها عكسيا باعادتهم الاعتبار الى القيصر نيقولا الثاني ورئيس وزرائه ستوليبين" على حد ما يعتبر هذا الخبير بشؤون روسيا. 

ويقول نيكولاي كوبوسوف المؤرخ الروسي في جامعة سان بطرسبورغ الحرة ان "لدى الروس ذاكرة تاريخية قصيرة. فلا احد يريد الاضطلاع بجزء من المسؤولية عن السيئات التي ارتكبت. اننا نمارس نسيان ماضينا ونتظاهر بالخروج مباشرة من القرن التاسع عشر". 

اما السينمائي الروسي الكسندر سوكوروف فتجرأ وتطرق الى "رمز" الشيوعيين في فيلمه الاخير "طوروس" المرشح لجائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي، الذي عرض فيه اخر ايام الزعيم البولشفي—(أ.ف.ب) 

مواضيع ممكن أن تعجبك