مأمون الروسان.. - خالد ابو الخير

تاريخ النشر: 30 سبتمبر 2006 - 07:20 GMT

 

 

كما ينثني الفجر.. هذا اذا انثنى!؟.. رحلت. دونما استئذان. وتركت في قلوب ذويك واصدقائك وزملائك غصة.. وأي غصة..!؟

لا ادري.. كيف راودنا الفجر.. وانثنى حزنا مذ غادرتنا، كيف انكفأ الطموح والمد.. وغدت البحار كلها في جزر لا يحد.

كيف.. انتهى ذلك الافطار، الافطار الاخير.. في غروب رمضاني اغوى النفس بالغروب.

يا صديقي.. باي وجه اقابل "عبير" و "وداد" التي تتعلثم بالكلمات في مقتبل طفولة "يتم" لا شيء يعوضه.

باي كلمات استهل وجعي.. واشق الصمت والباب الذي تركته مواربا.. وخلفه ما تزال ابتسامتك تزهو بذات الالق.. وهي الى امتداد.

اعذرني.. اذا ادلج الكلم عني.. واحترت في امري، من اين ابدأ سفري اليك.. فقد مزقني الغياب.

 

 

.. لقاءاتنا كانت قليلة مؤخرا.. ومن منا، كان يدرك، ان اللقاء سيكون في الافتقاد.

لقاءاتنا كانت قليلة.. غير ان اخبارك كانت تصلني، فهل من خبر.. غير ذاك الذي صفع الوجود كله.. واحاله غثاثا وعدم.

 

 

يا صديقي..

ما زال في القلب نار تستعر..

ما زال ثمة مائدة يحل لنا ان نستحلها..

ومشاوير لم نتمها..

واحاديث تنكسر على حافة المساءات الحبلى بالفرح والالق والامل..

.. ولا مساء.

لا فجر..

مذ رحلت.. مستعجلا، وتركت لنا الابحار مجددا في الغبار.

 

 

......................................................................

مأمون الروسان: صحفي اردني صديق وزميل انتقل الى رحمته تعالى الجمعة