دعا مؤتمر دول جوار العراق زائد البحرين ومصر الذي انهى اعماله الليلة الماضية في الرياض الذي بحث في الوضع في العراق بعد اطاحة صدام حسين الى انسحاب قوات الاحتلال الاميركية من العراق وتمكين العراقيين من حكم انفسهم بأنفسهم. كما اكد رفضه للتهديدات الاميركية لسوريا.
وفي بيانهم الختامي شدد وزراء خارجية الدول الست المجاورة للعراق (السعودية وتركيا وايران وسوريا والاردن والكويت) والبحرين الرئيسة الحالية للجامعة العربية ومصر على "ضرورة انسحاب قوات الاحتلال من العراق وتمكين العراقيين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة من ممارسة حقهم في تقرير المصير".
ورفض البيان الختامي التهديدات الاميركية لسوريا ودعا الى حوار بين الجانبين لتحقيق الاستقرار في المنطقة وتحريك عملية السلام من خلال "خريطة الطريق" للارتباط الوثيق بين تحقيق الاستقرار فى فلسطين والعراق.
وأقر بدور للامم المتحدة فى اعادة اعمار العراق وبناء ما هدمته الحرب وسنوات الحصار وسرعة تقديم المساعدات الانسانية للشعب العراقي والتي تتولاها الدول المجاورة للعراق والمشاركة فى المؤتمر.
وأكد ضرورة الحفاظ على ثروات العراق ومقدساته وتاريخه وحضاراته. وناشد الجماعات العراقية توحيد الصف ونبذ الخلاف. ونادى بموقف عربي موحد للحفاظ على الاستقرار في العراق.
وكان المؤتمر الاقليمي افتتح برفض التهديدات الاميركية ضد سوريا. واعلن وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل "نحن نرفض رفضا باتا التهديدات الاخيرة ضد سوريا" مؤكدا ان هذه التهديدات "لا يمكن الا ان تؤدي الى حلقة جديدة من القلاقل والعنف في المنطقة".
وقال سعود الفيصل في كلمته الافتتاحية: "نحن نرفض رفضا باتا التهديدات الاخيرة لسوريا"، والتي "لا يمكن الا ان تؤدي الى حلقة جديدة من القلاقل والعنف في المنطقة". واضاف: "ندعو الولايات المتحدة الى انتهاج سبل الحوار مع سوريا".
وفي موضوع العراق، قال ان "المؤتمر سيركز على بعض السبل والمبادئ لتكون ركيزة للاتصال مع الاطراف الدوليين (...) ندعو سلطة الاحتلال، حتى يتم انسحابها من العراق في اقرب وقت، الى الاسراع في انشاء حكومتها الانتقالية وصولا الى اقامة الحكومة الدستورية". ولفت الى ان "العراق ملك خالص للعراقيين بأرضه وثرواته"، مؤكدا ضرورة الحفاظ على "وحدة العراق واستقلاله وسلامته الاقليمية". كذلك دعا الى "تعزيز دور الامم المتحدة ليكون دورا محوريا في العراق" . وطالب "قوات الاحتلال بالتزام اتفاقات جنيف وعلى وجه الخصوص حفظ الامن والاستقرار والحفاظ على التراث الشعبي والحضاري للعراق واعادة المسروقات الاثرية".
وصرح وزير الخارجية المصري احمد ماهر للصحافيين بعد رفع الجلسة العلنية والانتقال الى الجلسة المغلقة ان المجتمعين يريدون انسحابا سريعا للقوات التي تقودها الولايات المتحدة من العراق. وقال انه "لا يمكن ان نقبل حكومة عسكرية في العراق".
وسئل عن احتمال توصل المشاركين الى تحديد مهلة قصوى من اجل انسحاب قوات التحالف الاميركي البريطاني من العراق، فأجاب: "ليس من شأننا ان نضع برنامجا زمنيا لانسحاب القوات انما نحن نتمنى ان يقع هذا في اسرع وقت ممكن". وحذر من انه "حتى لا يكون هناك فراغ سياسي، يجب ان يكون الشعب العراقي قد بدأ السير في طريق اختيار حكومته".
ولمح الى وجود خلافات في وجهات النظر بين المشاركين في المؤتمر، قائلا: "هناك تحليلات قد تختلف". وأوضح انه "كان من المفترض ان يستمر المؤتمر حتى غد، ولكن نتيجة لارتباطات بعض الوزراء التي تفرض عليهم مغادرة الرياض اليوم (امس) ، تقرر الاستمرار في المؤتمر حتى الليل".
وبرزت خلافات بين الوفدين التركي والايراني في شأن وضع النفط في شمال العراق والاكراد والشيعة. وقد أكد وزير الخارجية التركي عبد الله غول فى تصريح له رفض بلاده أي دولة كردية داخل العراق، وطالب بعدم تجزئة الأراضي العراقية والحفاظ على وحدتها، مبرزا ضرورة انسحاب القوات الاجنبية من العراق والحفاظ على استقلاله ووحدة أراضيه. وأشار الى انه ليس لتركيا موقف معين في شأن العراق وهي مع ما تتخذه دول الجوار لدعم استقرار العراق ووحدة شعبه وتأليف حكومة وطنية.
واقتصرت جلسة العمل الختامية في بدايتها على المجموعة العربية ثم انضم اليها وزيرا خارجية ايران وتركيا.