ماذا لدى داعش..!

منشور 07 آذار / مارس 2016 - 08:13
داعش
داعش

خالد أبو الخير

أعجب من أولئك الذين قد يلقون بالسمع الى تنظيم ارهابي، لا يحتاج إرهابه الى بينة، والذين يحاولون التقليل من بشاعة إجرامه بالقول " إنها حرب اعلامية تخاض ضد التنظيم". كيف يمكن لهذا أن يستوي مع الشعار الذي ترفعه عصابة  و"دولة" داعش  الا وهو " جئناكم بالذبح".. أليس في ذلك بينة تدحض اي زعم آخر، تقدم دليلا واضحاً وضوح الشمس عن دموية التنظيم وارهابه وظلامه الذي لا يشابهه ظلام.

في استعراض التاريخ، كانت الحركات الثورية في كل العصور ترفع شعارات نهضوية إنسانية وحضارية، وتريد ان تغير لصالح محاربة الجهل والفقر والتخلف، تريد أن تقدم بديلا افضل وتقفز الى أمام، أما أن يعلن تنظيم انه اتى لقطع الرؤوس، فذلك ليس لم يحدث فقط، لكنه يضاهي اشد الكوابيس الانسانية فظاعة، ويدخل بنا الى عالم السادية والاجرام والوحشية في مسرحيات مروعة، تنتمي الى مسرح اللامعقول الذي لا يعقل، وليس الى مسرح يوجين يونيسكو كما قد يتصور الكثيرون.

 الدواعش الذين رفعوا هذه الايدلوجيا قتلوا النساء والاطفال والرجال، وتلذذوا بتعذيبهم باساليب شيطانية لا تخطر لمعتوه على بال، وهجّروا مئات الالاف، ودمروا المدن والانجازات التي تعبت وكدحت شعوب لعشرات السنين في بنائها، بلحظة.. لأن الدمار سهل.

وطيلت سنوات، من ظهور هذا التنظيم الارهابي، حري بمن ما زالوا يلقون السمع الى الدعاية الداعشية أن يتساءلوا: ماذا قدمت داعش سوى الموت.؟. بكل اشكاله الممعنة في الوحشية والجنون. وأي شيء آخر قد ينتظر من تنظيم يرفع " الذبح" شعاراً.. ويستحل قتل النفس التي حرم الله الا بالحق، ويخترق كل التشريعات الالهية والوضعية التي كرمت الانسان وصانت حياته، ويبيح الخراب، ناسيا ومتناسيا أن العلي القدير خلق الانسان ليعمر الارض ويكون "خليفته"  عليها .

 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك