عمليات النهب والسلب التي رافقت دخول القوات الاميركية الى مدن العراق لم تقتصر على العراقيين وحدهم بل وجد شركاء لهم من جنود المارينز والصحفيون الذين سرقوا اموالا كبيرة وقطاع اثرية وتذكارات وحاولوا تهريبا الى بلادهم.
بدأ محققون عسكريون أميركيون التحقيق في سرقة جنود أميركيين مئات الآلاف من الدولارات من الأموال العراقية.
وكان اللفتنانت كولونيل فيليب دوكامب قائد الفرقة الرابعة من فوج المشاة الـ64 أعلن الاثنين اكتشاف القوات الاميركية 600 مليون دولار كانت مخبأة في أماكن مختلفة قرب المجمع الرئاسي للرئيس العراقي صدام حسين.
وقال امس ان الجنود الاميركيين أخذوا على ما يبدو أموالاً من فئة مئة دولار لأنفسهم. وأضاف: "استعدنا كل الأموال التي نعتقد انها أُخذت ولا نزال نحقق في ذلك". وأشار إلى أن دائرة التحقيق الجنائي في الجيش الاميركي فتحت تحقيقاً واستجوبت خمسة جنود حتى الآن. وتحدث جندي مطلع على التحقيق عن استعادة مبلغ 900 ألف دولار، غير انه لم يستبعد سرقة المزيد. وفي حادث منفصل، عثر جنود الثلاثاء على مئة مليون دولار.
ومن ناحية اخر، وجه الادعاء العامل الفيدرالي امس أول تهم جنائية لتهريب ممتلكات نهبت خلال الفوضى التي اجتاحت العراق عقب سقوط السلطة المركزية في بغداد ضد صحفي أميركي، فضلاً عن توقيف خمسة آخرين بنفس التهم أثناء عودتهم من العراق إلى الولايات المتحدة.
ووجه الإدعاء تهم تهريب 12 لوحة فنية وأسلحة نهبت من القصور الرئاسية لصدام حسين، إلى جيمس جونسون، 27 عاماً، والذي يعمل لصالح شبكة "فوكس" الإخبارية.هذا وقد كشفت مصادر حكومية أميركية إن موظفي الجمارك في عدد من المطارات الأميركية صادروا كميات من اللوحات الفنية والأسلحة من خمسة صحفيين أميركيين عائدين من العراق في الأيام القليلة الماضية.
وكانت الحكومة الأميركية قد أصدرت تعليمات مشددة لموظفي الجمارك في المطارات بالتفتيش عن هذه المواد بشكل دقيق، وتوعدت المخالفين بعقوبات صارمة. وإلى ذلك أعلنت السلطات الفيدرالية عدم توجيه الاتهام إلى جولس كريتيندن، مراسل صحيفة "بوسطن هيرالد،" والذي كشف عن حيازته لعدد من التحف التذكارية لحرب العراق عقب عودته من تغطية العمليات العسكرية.
وأستند الإدعاء في قراره إلى أن "التذكارات" تتفاوت بين صور الرئيس العراقي المخلوع التي تُدمر بالجملة بواسطة الشعب العراقي والقوات الأميركية معاً، فضلاً عن قطع من المواقع العسكرية وأحجار القصور الرئاسية المدمرة.علماً بأن جميع "التذكارات" التي جلبها كريتندن قد صودرت من قبل السلطات الجمركية في الولايات المتحدة.