اقر رئيس اركان الجيش الاميركي الجنرال ريتشارد مايرز يوم الاحد بان عديد القوات الاميركية في العراق "محدود" وان هناك امكانية لارسال تعزيزات اذا دعت الحاجة. ومن ناحية اخرى اعتبر رئيس مجلس الحكم الانتقالي ان مسألة اعتراف العرب بالمجلس باتت محسومة.
وقال مايرز في حديث مع محطة "ان.بي.سي" التلفزيونية ردا على سؤال حول تزايد دعوات اعضاء في الكونغرس وخبراء عسكريين لارسال قوات اضافية الى العراق ان "عديد القوات محدود نسبيا لكن لدينا قوات اضافية يمكن ارسالها (الى العراق)".
لكن مايرز اكد ان انتشار 150 الف جندي اميركي في العراق كاف في نظره مضيفا انه في حال طلب قائد القوات في العراق المزيد من القوات فيمكن ارسال جنود في الاحتياط.
واوضح مايرز لتلفزيون "سي.بي.اس" ان قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال الاميركي جون ابي زيد "لم يطالب حتى الان بقوات اميركية اضافية. وان حصل ذلك فان دورنا هو تأمين القوات التي يحتاجها لتأدية عمله".
واضاف ان "الاوضاع الامنية معقدة".
ومضى يقول "هناك اكثر من 50 الف عراقي مسلح ساهمنا في تدريبهم وآخرون يأتون كل يوم لهذا الغرض. من الاهمية ايضا ان نحث العراقيين على المشاركة. وكلما ساعد العراقيون انفسهم سيكون الامر افضل بالنسبة لنا".
وذكر بان العراق اصبح عنصرا اساسيا في مكافحة الارهاب دوليا وقال لتلفزيون "ان. بي.سي" ان "عددا كبيرا من المقاتلين الاجانب يرون في ذلك طريقة مهمة لطرد الاميركيين".
وخلص الى القول "اننا امة في حالة حرب (...) وفي نظري انه اكبر تهديد على بلادنا منذ زمن بعيد".
من ناحية اخرى، قال رئيس مجلس الحكم الانتقالي إبراهيم الجعفري في مؤتمر صحافي عقده في القاهرة امس بعد اجتماعه مع عاطف عبيد، رئيس الوزراء المصري، وأحمد ماهر وزير الخارجية إن "مسألة الاعتراف بالمجلس أصبحت الان مسألة مسلم بها"، معتبرا ان "معنى توجيه دعوة للوفد لزيارة هذه الدول، وعلى مستوى معين، ويتم إستقباله والتعامل معه هو بمثابة اعتراف صريح أكثر منه ضمنياً بلغة القانون".
واضاف الجعفري "لم نأت بصفة شخصية، ولم نأت للسياحة، بل جئنا لعمل سياسي محدد، فعبرنا عما نريد وتلقينا وجهات نظر الدول العربية وإحترمناها".
من ناحيته، قال ماهر "إن موضوع الاعتراف ليس هو الموضوع المطروح في تقدير مصر، لكن المطروح هو أن مصر تساند كل جهد لتأكيد سيادة الشعب العراقي، وماتراه مصر من أهمية إضطلاع الامم المتحدة بدور أكبر".
يشار الى ان وفد مجلس الحكم الانتقالي العراقي قد زار ضمن جولته الراهنة دول مجلس التعاون الخليجي دون زيارة قطر، ومن المقرر بعد انتهاء زيارته لمصر أن يتوجه إلى الأردن واليمن.