مبادرة فلسطينية لاعادة المفاوضات مع إسرائيل

تاريخ النشر: 26 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رام الله – عزت الراميني 

كشفت مصادر فلسطينية وثيقة الاطلاع اليوم الأحد عن مبادرة سياسية هي الأولى من نوعها منذ بدء الانتفاضة تقدم بها احمد قريع "أبو العلاء" رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني تتضمن ثلاث نقاط وتهدف إلى إعادة المفاوضات مع إسرائيل. 

وقالت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها لـ"البوابة" إن البند الأول من المبادرة، والذي يهدف إلى إعادة جسر الهوة وبناء الثقة بين الطرفين، يتضمن تعهد إسرائيل بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية ووقف مصادرة الأراضي وإقامة المستوطنات وشق الطرق الالتفافية، على أن تعلن إسرائيل ذلك صراحة إلى حين تحقيق تسوية نهائية. 

وتضمن البند الأول أيضا أن تعمل إسرائيل على إطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين الذين تحتفظ بهم كرهائن، وأن تقوم إسرائيل بتحويل مناطق (ب) إلى مناطق (أ) تخضع للسيطرة الفلسطينية وفق نصوص الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين، إضافة إلى إنهاء مظاهر المس بحياة المواطنين كالحصار والتوقف عن استخدام الحواجز والمعابر كوسيلة لإنهاء الفلسطينيين فضلا عن توفير حرية الحركة للعمال والبضائع وحرية الوصول إلى أماكن العبادة والتوقف عن إجراءات إغلاق المعابر الدولية ومطار غزة وفصل الضفة عن القطاع ووقف الحصار الاقتصادي ودفع المستحقات المالية للسلطة الفلسطينية. 

أما البند الثاني فيتضمن الشروع في عملية التنسيق الأمني بين الجانبين بما يضمن توفير حماية الشعب الفلسطيني من الانتهاكات اليومية التي يتعرض لها من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين. 

فيما تضمن البند الثالث عقد مؤتمر دولي لعملية السلام في الشرق الأوسط بمشاركة الأمم المتحدة وأوروبا وروسيا ومصر والأردن وسوريا ولبنان. 

وقال احمد قريع إنه "بدون مبادرة سياسية واعية ومتكاملة فلا يمكن للشعب الفلسطيني وقيادته القبول بالعودة إلى الوضع الذي كان قائماً قبل الثامن والعشرين من أيلول/سبتمبر الماضي". واعتبر أبو علاء أن "أي توجه بدون مبادرة تتضمن هذه العناصر فستظل جهود السلام بعيدة عن الرغبة الجدية للوضع الذي يتفاقم ويدفع المنطقة إلى دوامة عنف ولن تتمكن إسرائيل بآلتها العسكرية من كسر إرادة الشعب الفلسطيني". 

يذكر أن أبو العلاء قد ناقش هذه المبادرة مع عدد من المسؤولين الأجانب ومن بينهم تيري -تيد لارسن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، إضافة إلى وزير الدفاع الفرنسي السابق بيار شوفنمان ودونالد اندرسون رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الحرم البريطاني والقنصل الأميركي العام في القدس—(البوابة)