مبارك : لا حل مع شارون الدموي

تاريخ النشر: 19 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في اعنف انتقاد عربي رسمي لرئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون، قال الرئيس المصري حسني مبارك في حديث مع وكالة أنباء الصين الجديدة "سوف أتحدث معكم بصراحة. فالواضح أنه مع شارون لا حل، فهو رجل لا يعرف الا القتل والضرب والحرب".  

واضاف مبارك ان "الظاهرة الغريبة التي اصبحت واضحة في اسرائيل هي انهم لا ينفذون ما يتم الاتفاق عليه ولا يوفون بالعهود التي يقطعونها على انفسهم".  

وتابع "الان الوضع مختلف تماما ولا يبدو ان هناك حلا مع شارون فمبدأه هو استخدام القوة وطبعه لا يقبل السلام، وبصراحة اكثر، انا لا ارى املا مع شارون ومجموعته التي تضم المتطرفين. وقال مبارك "سوف أعطيكم مثلا على ذلك فلديه وزير بادر وأعلن في اليوم التالي لتوليه الوزارة أنه سيحتل سيناء ويضرب السد العالي". وكان مبارك يشير الى افيجدور ليبرمان النائب الإسرائيلي اليميني المتطرف الذي هدد في 21 كانون الثاني/يناير بقصف مصر ولبنان إذا استمر الوضع في المنطقة بالتدهور.  

واضاف مبارك "كان ردي على هذه التصريحات أن قلت لهم في إسرائيل: عليكم أن تنسوا تماما ما حدث في حرب 1967 فهذا أمر لن يتكرر. أما إذا أردتم الحرب فعليكم أن تعرفوا أن الخسارة ستكون للجميع فادحة ومنهم إسرائيل، وان الشعوب هي التي ستدفع الثمن ومرة أخرى أقول ان هذه الشخصيات التي تهدد بالحرب والقتل والضرب هي شخصيات غير متوازنة والحديث معها لا فائدة منه".  

وكان مبارك نظم الاحد في القاهرة لقاء بين وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وانتهى من دون نتيجة. وقد ألقى على إسرائيل مسئولية فشل الجهود الهادفة إلى اعادة الهدوء إلى الأراضي الفلسطينية.  

واعتبر مبارك ان هناك ثلاثة أسباب وراء هذا الفشل "أولها سياسة الحصار والاغلاق التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين وثانيها رفض اسرائيل استئناف مفاوضات السلام وتنفيذ ما سبق الاتفاق عليه، وثالثها اشتراط إسرائيل الوقف الكامل لاعمال العنف من جانب الفلسطينيين قبل الدخول في أي مفاوضات سياسية أو الإعراب عن موقف سياسي".  

وقد دافع الرئيس المصري بشدة عن عرفات مؤكدا انه "لا يستطيع السيطرة على العنف بنسبة 100 في المئة لان هناك العديد من المناطق غير خاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة"، واضاف ان «من الضرورى أن تعدل اسرائيل من موقفها وتعترف أن الرئيس عرفات قد سيطر على الموقف في الاراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية بقدر استطاعته وبما يسمح بالدخول في المراحل التالية لتنفيذ تقرير ميتشيل"—(البوابة)