مبارك: لا شأن لنا بتنحي صدام عن الحكم

تاريخ النشر: 23 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكد الرئيس حسنى مبارك اليوم عدم صدق ما يثار في ‏بعض أجهزة الاعلام بأن هناك توجها لمطالبة الرئيس العراقي بالتنحي والعيش والاقامة في بلد عربي، مضيفا "ان هذا الأمر لا شأن لمصر به ولم يفاتحنا به أحد ".‏ ‏  

وأوضح الرئيس مبارك في حوار مع نخبة من المثقفين والمفكرين عقب افتتاحه معرض القاهرة الدولي للكتاب ونقله وزير الاعلام صفوت الشريف في تصريح للصحافيين أن رئيس الوزراء التركي عبدالله غول طلب أثناء زيارته الأخيرة للقاهرة أن يقوم وفد بزيارة لبغداد ولقاء الرئيس العراقي بهدف التوصل الى حل للأزمة العراقية.‏ ‏  

وأكد في هذا الاطار" عدم حضور قمة لا يتم الاعداد لها مسبقا وضرورة أن تكون هناك معالم واضحة لما ستخرج به مثل هذه القمة وكذلك أن يسبقها دراسة من لجان متخصصة تحدد الهدف من عقدها والرسالة التي يمكن أن تخرج عنها".‏ ‏ وحذر في الوقت نفسه من خشية أن" يقع النظام العراقي في نفس خطأ حرب تحرير دولة الكويت عام 1990 ويتصور أن الحشد العسكرى مجرد مظاهرة " مؤكدا ضرورة أن يأخذ العراق الأمر مأخذ الجد باعتبار أن "الوضع خطير" .‏ ‏ وقال ان اي حرب ضد العراق سيكون لها أثارها الاقتصادية الواضحة على المنطقة بأكملها وقد تمتد آثارها الى الاقتصاد العالمي، مضيفا ان المؤكد أن مصر ستتأثر ‏أيضا خاصة في مجال السياحة وغيره.‏ ‏  

وأوضح أن مصر تسعى وتبذل كل جهد من أجل مساندة قضايا أمتها العربية وفى ذات ‏ ‏الوقت تضع مصلحة الوطن في المقام الأول مبينا أن مصر حين تتخذ القرار" لا تنزلق أو تندفع بل تعالج الأمور بالموضوعية والمنطق والحسابات الدقيقة بما يعكس ارادة ‏ ‏الغالبية من الشعب المصري ". ‏ ‏ 

ودعا الرئيس المصري الى ضرورة الوعي بالمتغيرات العالمية السياسية والاقتصادية وأن يوضع ذلك في الاعتبار حتى يمكن تقييم الوضع فى المنطقة وحتى يكون الطريق واضحا وصحيحا وقال الرئيس مبارك ان دعوة مصر الفصائل الفلسطينية للاجتماع بالقاهرة يأتي من أجل تقريب وجهات النظر والاتفاق على رؤية فلسطينية واحدة تضع مصلحة القضية الفلسطينية بكل أبعادها فوق كل اعتبار أو خلاف .‏ ‏  

وأوضح أنه رغم التفاؤل الذي ساد بعد اعلان الولايات المتحدة ضرورة قيام دولة ‏ ‏فلسطينية عام 2005 فان استمرار العنف والعنف المضاد ورفض اسرائيل بدء مفاوضات قبل توقف العنف أصبح أمرا يهدد عملية السلام في الصميم وينذر بعواقب سيكون لها آثار واضحة على المنطقة بأكملها.‏ ‏  

وذكر أن الوضع الدولي العام أفرز عددا من الظواهر والاتجاهات أخطرها الحملة ‏ ‏المستمرة ضد العرب والمسلمين والتي يتم تعليقها بالحرب الدولية ضد الارهاب تارة والدفاع عن الديمقراطية تارة ثانية وحقوق الانسان تارة ثالثة.‏ ‏  

واضاف مبارك أن هناك معايير مزدوجة ازاء قضية الشرق الأوسط وأسلحة الدمار الشامل العراقية ومحاولات خلق أنماط ثقافية واجتماعية لا تتفق مع مواريثنا وتراثنا، مؤكدا أهمية اعادة الوحدة للصف العربي"الذي مازال متأثرا بنتائج الغزو العراقي لدولة الكويت".‏ ‏  

واعتبر أن" التجمع العربي الحقيقي والجاد يبدأ بتفعيل السوق العربية المشتركة لصالح كل العرب". ‏ ‏  

وحث الصحافة المصرية في الوقت نفسه على أن تضع في الاعتبار المصلحة الوطنية في ظل مناخ الحرية الحالي مطالبا بالابتعاد عن الاثارة وتجنب المواقف العرجاء ‏باعتبار أن الكلمة مسؤولية.‏ ‏  

وقال ان لدى مصر صحافة حرة ووجهات نظر مختلفة فيما أصبح المواطن قادرا على أن يميز بين الحقيقة وما هو بعيد عنها في ظل قضاء يفصل في أي تجاوز مشيرا الى أن الاقتصاد المصري حقق ايجابيات بالتغلب على العقبات والمشاكل.