مبارك يدعو الى مؤتمر إسلامي للتميز بين العنف والمقاومة.. وماهر يدين العمليات ضد المدنيين

تاريخ النشر: 21 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعا الرئيس المصري حسني مبارك مؤتمرا إسلاميا عقد في القاهرة أمس إلى التمييز بين استخدام حق المقاومة المشروع وارتكاب أعمال "العنف بهدف إرهاب شعب والاستمرار في احتلال أراضيه بالقوة". فيما أدان وزير الخارجية المصري احمد ماهر العمليات ضد المدنيين واتهم إسرائيل بتعطيل محادثات السلام.  

وقال مبارك في كلمة ألقاها نيابة عنه رئيس الوزراء عاطف عبيد أمام المشاركين في المؤتمر الرابع عشر للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية برعاية وزارة الأوقاف المصرية أن "الفارق ينبغي أن يظل واضحا بين من يستخدم حقه المشروع في المقاومة لتخليص أرضه من الاحتلال الأجنبي المنافي لكافة قواعد الشرعية، بغض النظر عن ديانته، وبين من يرتكب أعمال العنف بهدف إرهاب شعب والاستمرار في احتلال أراضيه بالقوة". واعتبر أن "التجارب أثبتت أن الحروب لن تحل المشاكل ولكن الحوار هو الخيار الحقيقي للتخلص من النوازع الشريرة في هذا العالم".  

وانتقد مبارك "نجاح بعض أبواق الدعاية الإعلامية في التركيز على ما بدر من بعض أبناء المسلمين من تصرفات متتالية للربط بشكل أو بآخر بين الإسلام والارهاب، متجاهلة المسببات الأساسية لهذه الأحداث الناجمة عن تزايد مشاعر اليأس والإحباط الناتجة عن اعتبارات سياسية واقتصادية واجتماعية لا دخل للإسلام فيها من قريب أو بعيد".  

أما بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية شنودة الثالث فقال من جانبه، أمام المؤتمر الذي بدا أعماله أمس ويستغرق ثلاثة أيام بمشاركة العديد من المهتمين بالشان الإسلامي من علماء وأكاديميين من اكثر من 80 بلدا، أن "أخطاء فرد أو أفراد أو جماعات لا تنسب إلى الدين ذاته". مطالبا بـ"التفرقة بين المسلم الحقيقي والمسلم الذي له مجرد اسم إسلامي وهو بعيد عن المفهوم السليم لحقيقة دينه".  

من ناحيته، قال أحمد ماهر للصحافيين خلال زيارة لليونان حيث يشارك في اجتماع لوزراء خارجية الدول المطلة على البحر المتوسط "نحن جميعا ندين الهجمات على المدنيين ولكننا ندرك أن هذا رد فعل مبعثه الغضب من الممارسات الإسرائيلية".  

وأضاف أن إسرائيل تماطل في تسوية السلام المحتملة. وتساءل "نقول إن الموقف في غاية الخطورة وان (عملية السلام) لا تتقدم إلى الأمام. وهم (الإسرائيليون) يريدون تسوية مؤقتة. فلماذا إضاعة الكثير من الوقت. ولماذا يسقط المزيد من الضحايا".  

واعتبر ماهر انه ما دامت إسرائيل تنتهج سياسة "التوغل عبر الباب الدوار" في المناطق الفلسطينية فسيستمر العنف. مؤكدا أنه "ما دام هناك الاحتلال فسيكون هناك سخط وخيبة أمل وغضب وعنف"—(البوابة)—(مصادر متعددة)