طالب الرئيس المصري حسني مبارك بإرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي الفلسطينية للإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار، كما كشف عن اقتراح تقدمت به مصر خلال محادثات "طابا" لحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين.
أكد الرئيس المصري حسني مبارك في حوار مع صحيفة "البيان" الاماراتية نشرته اليوم، انه ابلغ الإدارة الأميركية غير مرة ان مصالحها في المنطقة ستتعرض لأخطار كبيرة حال عدم تدخلها المباشر والسريع لاحتواء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ومنعه من الانفجار.
واكد الرئيس مبارك انه حتى وزير الخارجية الأميركي كولن باول يتفهم فكرة إرسال قوة مراقبة دولية لضمان وقف النار ونجاح فترة التهدئة.
وفي السياق نفسه، دعا الرئيس المصري حسني مبارك الى ارسال مراقبين دوليين محايدين لتحديد الجهة التي تقوم بخرق وقف النار بين الفلسطينيين والاسرائيليين والمهدد بالانهيار نظرا لتصاعد وتيرة العنف.
وقال مبارك في مقابلة اخرى، مع مجلة "المصور" اجريت معه في الثامن والعشرين من الشهر الماضي ونشرت اليوم الاربعاء ان رئيس السلطة الفلسطينية ياسر "عرفات يقول ان اسرائيل تضربنا و(رئيس وزراء اسرائيل ارييل) شارون يقول ان عرفات يحرض على العنف والاثنان يتبادلان الاتهامات".
واضاف "اظن ان المخرج الصحيح للخروج من هذه الحلقة المفرغة ان يكون هناك مراقبون محايدون من اي بلد محايد تكون مهمتهم تحديد المخطئ ومن الذي يبادر الى العنف".
يشار الى ان الحكومة الاسرائيلية تعارض بشكل مطلق ارسال مراقبين الى الاراضي الفلسطينية.
وكشف الرئيس المصري، في حديثه الى "البيان"، عن تقديم القاهرة خلال مفاوضات طابا صيغة جديدة لحل مشكلة اللاجئين قبلها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لكن رئيس الوزراء الاسرائيلي آنذاك ايهود باراك رفضها وتقوم على الاقرار بحق العودة والاتفاق على النظر في آليات تنفيذ هذا الحق لاحقاً.
ودحض المزاعم الاسرائيلية حول تضييع عرفات فرصة ما طرحه باراك خلال المفاوضات الماراثونية في كامب ديفيد وطابا، مشيراً إلى انه لدى التحقق مما زعموا انهم يستعدون لتقديم 96% من الأراضي للفلسطينيين تبين ان النسبة المطروحة على الخرائط تقل عن 90%.
وفيما يخص الاعتراض الأميركي على التصنيع المشترك للصواريخ بين مصر وكوريا الشمالية قال مبارك انه قال للأمريكيين: لماذا لا تشاركوننا صنع الصواريخ كما تفعلون مع إسرائيل.
وفي الشأن العربي أكد الرئيس المصري انه متفائل بالرئيس السوري الشاب بشار الأسد، وأعرب عن اعتقاده بأنه سيكون من بين الرؤساء العرب الممتازين.
وجدد مبارك على صعيد آخر التأكيد على أهمية وحدة اراضي السودان وقال ان جون قرنق زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان يدرك ان انفصال الجنوب السوداني ليس من مصلحته.
وفيما يخص الوضع الداخلي المصري اكد مبارك وجود جهات لم يسمها في الولايات المتحدة وكندا تعمل على تحريك الفتنة، مستغرباً الزج بالحكومة المصرية فيما يخص "فضيحة النبأ"، نافياً ان تكون وزارة الداخلية سربت شريط الراهب المطرود بطل هذه الفضيحة والذي وزع الشريط بنفسه.
وشدد الرئيس المصري على إصراره الحازم تجاه أي شبهة فساد، مشيراً إلى انه كان طلب من رئيس وزراء سابق ابعاد ابنه عن صفقة حكومية في طور الاعداد—(البوابة)