مبارك يقرر إرسال وفد إلى واشنطن لبحث ''القضايا الخطيرة'' في المنطقة

تاريخ النشر: 13 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن وزير الإعلام المصري صفوت الشريف ان الرئيس حسني مبارك قرر ظهر اليوم الاثنين إرسال وفد إلى الولايات المتحدة لبحث "القضايا الخطيرة" والوضع المتدهور في المنطقة مع المسؤولين الأميركيين، حسب ما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط. 

ونقلت الوكالة عن الشريف في ختام اجتماع عقده مبارك في استراحة برج العرب، قرب الاسكندرية، حضره وزراء الدفاع المشير محمد حسين طنطاوي والإعلام صفوت الشريف والخارجية احمد ماهر قوله "أن الرئيس قرر، في ضوء الرؤى والمقترحات المصرية والأميركية ان يكلف وفدا للسفر إلى الولايات المتحدة للتشاور حول الأفكار المقترحة". 

وتابع ان الوفد سيبحث "التنسيق بين مصر والولايات المتحدة من اجل التعامل مع القضايا الخطيرة التي تعرض المنطقة كلها للانفجار". 

واضاف الشريف ان مبارك "استعرض خلال الاجتماع عدة تقارير مهمة حول تقييم الموقف في المنطقة في ضوء التدهور المستمر للأوضاع في الأراضي المحتلة نتيجة الاعمال العسكرية التي تقوم بها إسرائيل والاعمال الانتقامية التي تتوالى وتعرض الموقف لمزيد من المخاطر". 

ولفت وزير الإعلام إلى ان مبارك "استعرض خلال الاجتماع الافكار والمقترحات التي قدمها الرئيس الاميركي جورج بوش في رسالته الأخيرة ردا على رسالة" مبارك. 

وكان بوش أعلن الثلاثاء الماضي انه وجه رسالة إلى نظيره المصري يؤكد فيها إن احلال السلام في الشرق الأوسط يبقى أولوية أميركية رغم الانتقادات ازء تراجع الاهتمام الاميركي بعملية السلام. 

وكتب بوش في الرسالة ان "السلام في الشرق الأوسط يشكل اولوية مهمة لسياستنا الخارجية (...) ونحن بحاجة للعمل معا من اجل اقناع الطرفين بكسر دوامة العنف". 

وقال الشريف ان مبارك بحث ايضا "تطورات الموقف بالنسبة لاحتلال القوات الاسرائيلية بيت الشرق ومخاطر ذلك بما يمثله من نقض واضح لكل الاتفاقات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي". 

واوضح ان "الرئيس ناقش الرؤى والافكار المقترحة من اجل وقف الانهيار والتعامل مع الموقف بما يحقق وقفا لاطلاق النار وبدء الاتصالات الامنية والسياسية". 

واشار مصدر مقرب من الرئاسة الى ان الوفد الذي سيغادر مصر في وقت لاحق او الثلاثاء يضم مستشار الرئيس للشؤون السياسية اسامة الباز والسفير لدى الولايات المتحدة نبيل فهمي، اللذين حضرا الاجتماع، وسكرتير الرئيس للمعلومات ماجد عبد الفتاح. 

 

من ناحية أخرى، رأى وزير الخارجية المصري احمد ماهر اليوم في القاهرة ان جزءا كبيرا من الرأي العام الإسرائيلي "بدا يشعر بان السياسة الحالية لحكومة ارييل شارون فشلت تماما ولم تحقق الأمن أو أي هدف سوى سقوط المزيد من الضحايا على الجانبين". 

وقال وزير الخارجية للصحافيين "أن الرأي العام في إسرائيل بدا يشهد تطورا عكسه البيان المشترك الذي أصدره كل من وزير العدل الإسرائيلي السابق يوسي بيلين ووزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه". 

واشار ماهر إلى ان "هذا التطور في الرأي العام الإسرائيلي يتمثل أيضا في خروج التظاهرة التي نظمها أنصار السلام" لافتا إلى الزيارة التي قام بها بيلين إلى القاهرة مساء الأحد. 

وكان بيلين دعا في ختام لقاء عقده مع ماهر أنصار السلام للبدء بحوار للخروج من "الكابوس" الذي يعيشه الشرق الأوسط، مؤكدا انه سيبحث في ذلك قريبا مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

واضاف "ان الوضع الراهن (بين الإسرائيليين والفلسطينيين) وصل إلى الجنون ولكن يجب ان لا نستسلم لهذا الواقع". 

وتابع ماهر ان "الحائط الذي كان شارون يصور للشعب الإسرائيلي انه يحتمي وراءه باستمرار بدأت تظهر فيه ثقوب مع الأيام، وزاد إحساس المواطن بان شارون قد خدعه". 

وختم ان مصر "لا تراهن على أحد في إسرائيل ولكنها تراقب ما يجري من تطور داخل الرأي العام أي البحث عن سياسات أخرى اكثر واقعية (...) وانسجاما مع متطلبات السلام"—(أ.ف.ب)