متسناع يرفض طلب شارون الانضمام الى الحكومة الاسرائيلية المقبلة

تاريخ النشر: 03 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فشل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، في اقناع زعيم حزب العمل، عمرام متسناع، خلال لقائهما الاثنين، بالانضمام الى حكومة وحدة وطنية يسعى الاول الى تشكيلها. 

ونقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي عن متسناع قوله عقب اللقاء، انه اكد لشارون الذي يتزعم حزب الليكود، انه لا يرى سببا مقنعا لاعادة تشكيل التكتل الذي ظل قائما بين الحزبين الى ان انهار في تشرين الاول/اكتوبر الماضي. 

واضاف متسناع انه ابلغ الى شارون ان حزبه لن ينضم الى حكومة "تلتصق" بموقفها الرافض للتخلص من المستوطنات اليهودية في المناطق الفلسطينية، واستئناف المفاوضات السلمية مع الفلسطينيين. 

وكان حزبا العمل والليكود الذي يتزعمه شارون،  

وقال "كنت اتوقع مزيدا من الاعتدال ومبادرة تنحو الى توجهنا ولكنني استمعت الى اراء تحول دون قيام حوار". 

واشار الى ان الابقاء على المستوطنات يؤكد على جهود اليمين الاسرائيلي المكثفة بهدف مفاقمة الفقر في اسرائيل. وقال متسناع ان بالامكان تجنب الفقر من خلال اعادة توزيع الاموال التي كانت مكرسة لتوسيع وتأمين المستوطنات. 

وقال متسناع ان المستوطنات الموجودة في "غزة ليست لها اي قيمة امنية او اجتماعية او اقتصادية (والتمسك بها) يظهر غياب الرغبة في تقدير المشاكل الاقتصادية والاجتماعية في اسرائيل والتي تستلزم منا ان نغير اولوياتنا". 

وكرر متسناع القول بان حزب العمل سيقود المعارضة البرلمانية بعد انتخابات 27 كانون الثاني/يناير ودعا حزب شينوي الوسط الذي تلاه في نتيجة الانتخابات، الى عدم الاتفاق على الانضمام لحكومة ليكود. 

وقال مسؤول من مكتب رئيس الوزراء ان شارون كان يأمل ان يكون الاجتماع كافيا لاقناع حزب العمل بالانضمام للائتلاف. 

وأفاد بيان اصدره مكتب شارون "رئيس الوزراء (ابلغ متسناع) ان تشكيل حكومة وحدة وطنية ذات قاعدة واسعة قدر الامكان امر مهم لشعب اسرائيل". 

وهذا هو اول اجتماع بين شارون ومتسناع منذ الانتخابات التي كانت الاسوأ في تاريخ حزب العمل. وحصل حزب العمل على 19 مقعدا مقابل 26 مقعدا في الانتخابات الماضية وحصل حزب ليكود على 38 مقعدا من اصل 120 مقعدا في الكنيست الاسرائيلي. 

وقالت متحدثة باسم حزب العمل في ختام المحادثات "شارون عرض خطه الثابت ولم يجد متسناع سببا لقبوله." 

ويعتمد متسناع على لجوء شارون الى احزاب يمينية صغيرة معادية للسلام في تشكيل الحكومة. ويرى محللون ان ذلك سيقصر من عمر الحكومة ويؤدي لانتخابات جديدة. 

واستمر شمعون بيريس وهو من القيادات الرئيسية في حزب العمل والذي كان وزيرا للخارجية في الائتلاف الذي انهار في التساؤل عن موقف عدم الدخول في تحالف وذلك بعد ان مال عدد اكبر من اليمينيين في حزب العمل مترددين الى هذا النهج. 

وقال بيريس في مقابلة مع القناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي "من المستحيل تغيير الوضع الاقتصادي دون تغيير الوضع السياسي اولا." 

ودعا شارون في خطابه بعد الفوز في الانتخابات الاسبوع الماضي لتشكيل حكومة ائتلافية ذات قاعدة عريضة للتعامل مع ما اسماه بالارهاب والحرب التي يحتمل ان تقودها الولايات المتحدة على العراق وهو الصراع الذي تخشى اسرائيل ان يدفع بغداد لاطلاق صواريخها على الدولة اليهودية. 

وفور تلقيه اشارة البدء من الرئيس موشي كتساف هذا الاسبوع سيكون امام شارون 42 يوما لتشكيل حكومة جديدة. 

وتودد حزب شينوي العلماني الذي جاء في المرتبة الثالثة بحصوله على 15 مقعدا في البرلمان لليكود لكنه يرفض الانضمام لحكومة تضم حزبين دينيين متشددين يسيطران معا على 16 مقعدا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)