متطوعون لبنانيون: فدائيو صدام قتلوا بعضنا غدرا وتعرضنا للإهانات والإذلال

تاريخ النشر: 23 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال لبنانيون كانوا توجهوا للعراق خلال للقتال ضد قوات الغزو انهم عادوا الى بلادهم وهم يشعرون ‏ ‏"بالخيبة والإحباط" بسبب ما تعرض له بعضهم من إطلاق نار على أيدي فدائيي صدام ومن إهانات وإذلال على ايدي الجيش العراقي.‏ 

ووفقا لوكالة الانباء الكويتية فقد قال محمد احمد صلح من بعلبك ان الضباط العراقيين كانوا يعاملون المتطوعين كمرتزقة، مشيرا الى انه شاهد ضباطا ضمن صفوف القوات العراقية كانوا يتحدثون بلغة لم يستطع تحديدها مرجحا انهم قد يكونون من دول اجنبية.‏  

واشار الى انه شاهد كيف قامت فرق الاعدام في الحرس الجمهوري باعدام جندي عراقي اتهمته بالتخاذل والتراجع عن اداء مهمته.‏ 

وذكر صلح انه كان قد غادر لبنان متوجها الى العراق في 4 من نيسان/ابريل الجاري ووصل ‏الى بغداد والتقى متطوعين من دول عربية عدة، مشيرا الى انه تم فرزهم الى مجموعات وتم ضمهم الى ما كان يسمى (فدائيو صدام) حيث كانت مهمتهم محصورة في الدفاع عن ضواحي تكريت مسقط راس صدام حسين.‏ 

اما رفيق عبده وهو من البقاع الغربي اللبناني فقال انه تم وضع بعض المتطوعين العرب في اماكن مكشوفة ما عرضهم مباشرة لغارات التحالف الجوية، مؤكدا ان عددا من الضباط العراقيين كانوا ينزعون رتبهم من على اكتافهم بحجة الخوف من الوقوع في الاسر.‏  

وذكر انه شاهد احد الضباط العراقيين يلوح بالعلم الابيض للدبابات الاميركية وهي تقترب من بغداد ثم اختفى داخل احدى ناقلات الجند الاميركية.  

من ناحيته ذكر سعيد الشماط انه تعرض لاطلاق نار غدرا من قبل عناصر من فدائيي صدام وأنه لم يصب بل اصيب زميل له عربي تركوه ينزف لمدة نصف ساعة.‏ 

وأكد الشماط ان بعض العراقيين كانوا يطلقون على المتطوعين لقب (المرتزقة).‏ 

وذكر الشماط ان سبعة عراقيين كانوا مسؤولين عن عدة مجموعات من المتطوعين العرب شوهدوا يرتدون ملابس مدنية اثناء الهجوم على بغداد وطلبوا الى الجنود المقربين منهم المغادرة ثم غادروا الى جهة مجهولة تاركين المتطوعين في مواجهة قوات التحالف.‏ 

اما احمد حرب فاوضح انه كان يحارب في مدينة البصرة وبعد ان تخلت عنهم القوات العراقية لجئوا هو وعدد من رفاقه الى منازل بعض العراقيين الا انهم فوجئوا بدخول عناصر من المعارضة العراقية الى المنزل محاولين اعتقالهم او قتلهم. 

واكد ان عددا كبيرا من المتطوعين العرب قتلوا غدرا برصاص فدائيي صدام.‏ 

واشار الى ان معظم المتطوعين ترك يواجهون مصيرهم المحتوم في العراق ومنهم من فقد اوراقه الثبوتية وجواز سفره اذ كانت معاناتهم كبيرة اثناء احتلال بغداد ولم يعرفوا الى اي جهة يلجأون.‏ 

ووفقا للوكالة فقد ابدى هؤلاء المتطوعون ندمهم على استجابتهم لما اسموه "عنتريات صدام وشعاراته الزائفة" ويقولون انهم لمسوا وعايشوا الواقع الشعبي في العراق وكيف ان بعض وسائل الاعلام كانت تصور الوضع وكأن الشعب العراقي كله مع صدام فيما الواقع عكس ذلك.‏