متظاهرون يضرمون النار في السفارة الفرنسية في ابيدجان

تاريخ النشر: 26 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

احرق متظاهرون محتجون على اتفاق السلام الذي وقع في فرنسا بين الاطراف المتحاربة في ساحل العاج، قسما من مبنى السفارة الفرنسية في ابيدجان صباح اليوم الاحد، في حين طلب الى الرعايا الفرنسيين عدم مغادرة منازلهم خشية عليهم من تطورات الاوضاع في هذا البلد. 

وبلغ عدد المتظاهرين حوالي 500 شاب، بعضهم يحمل العصي والهراوات، بعنف صباح اليوم امام السفارة الفرنسية في ابيدجان.  

واحرق المتظاهرون السياج المحيط بموقف السيارات والقوا داخل حرم السفارة الفرنسية قطعا من الاقمشة والاخشاب المشتعلة وهم يهتفون "نريد غباغبو". 

واعلن دبلوماسي من داخل السفارة "ان المتظاهرين لا يكتفون بتظاهرات سلمية، انهم يهاجمون السفارة. في الوقت الحالي الامور على ما يرام.  

والقى رجال الدرك الفرنسيون المكلفون شؤون الامن قنابل صوتية ومسيلة للدموع لصد المتظاهرين الذين كانوا يعاودون الهجوم. وقامت مروحية عسكرية فرنسية بتقديم التعزيزات لطاقم السفارة الفرنسية وقوات الامن في ساحل العاج انتشرت بين المتظاهرين وابواب السفارة. 

وانتشر رجال شرطة عند بعض مفترقات شوارع حي بلاتو بينما واصل متظاهرون مسيرتهم في الشوارع وبايديهم العصي.  

وكان المعسكر الفرنسي التابع للفيلق الثالث والاربعين في مشاة البحرية في ابيدجان لا يزال هدفا في المقابل للمتظاهرين مع ساعات الصباح الاولى.  

وليلا حاول متظاهرون ايضا احراق جدار حرم المعسكر ولم تتدخل قوات الامن العاجية، بحسب شهادات متطابقة.  

وجرت تظاهرات ضخمة طيلة الليل على الرغم من حظر التجول. 

وكانت السفارة الفرنسية في ساحل العاج نصحت الرعايا الفرنسيين الستة عشر الفا المقيمين في ابيدجان بالبقاء في منازلهم اليوم الاحد.  

ودعت منظمات "الشباب الوطنيون" المقربة من الرئيس لوران غباغبو الى التظاهر اليوم الاحد في ابيدجان احتجاجا على اتفاقيات ماركوسي التي تضع نظاما سياسيا جديدا في ساحل العاج وتنص خصوصا على دخول المتمردين صفوف الحكومة الجديدة. 

وكان زعيم حركة المتمردين الرئيسية، الحركة الشعبية لساحل العاج، غيوم سورو اكد مساء السبت في العاصمة الفرنسية للصحافيين ان حركته حصلت على حقيبتين وزاريتين "الدفاع والداخلية" في الحكومة الجديدة. 

واضاف سورو الذي كان يرافقه سرجان فيليكس دوه من الحركة الشعبية لغرب ساحل العاج (حركة متمردين) وغاسبار ديلي من حركة العدالة والسلام (حركة متمردين اخرى)، "نعم سنذهب الى ابيدجان وسنلعب اللعبة. ولدينا ضمانات من المجتمع الدولي والامم المتحدة لامننا". 

هذا، وكان الرئيس غباغبو عين رسميا مساء السبت سيدو ديارا رئيسا لحكومة المصالحة الجديدة معلنا للصحافيين انه "اخذ علما" بقرارات الاتفاق الذي تم التوصل اليه في ماركوسي. 

وقبل ذلك اجتمع غباغبو في باريس مع ديارا وزعماء اربعة تشكيلات من المفترض ان تنضم الى الحكومة الجديدة. 

ومن ناحيته، اعلن رئيس الحكومة السابق في ساحل العاج باسكال افي نغيسان في ابيدجان فور عودته من فرنسا مساء السبت ان صلاحيات الرئيس لم تمس بعد الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين اطراف ساحل العاج في ماركوسي. 

وقال في مقر الجبهة الشعبية في ساحل العاج التي يتزعمها وينتمي اليها الرئيس غباغبو ان "الرئيس لوران غباغبو يبقى رئيس الدولة والممثل الوحيد للسلطة التنفيذية وان صلاحياته لم تمس". 

وحاول ان يشرح ان الاتفاق الذي لم تم التوصل اليه امس الجمعة والذي يحرم رئيس الدولة من قسم كبير من صلاحياته لصالح رئيس الوزراء التي تم الاتفاق عليه، "يحترم الاطار والمؤسسات في الجمهورية". 

وقد أعرب الامين العام للامم المتحدة كوفي انان السبت في باريس عن ارتياحه للتقدم الذي تحقق خلال قمة الرؤساء الافارقة حول ساحل العاج مشيرا الى ان ما تحقق "ما هو الا بداية". 

وقال وهو يغادر مركز المؤتمرات الدولية في جادة كليبير في باريس "كان اجتماع جيد جدا. انا مرتاح. واعتقد ان الجميع مرتاحين" للاتفاق الذي تم التوصل اليه بين الاطراف المتصارعة في ساحل العاج. 

واضاف "حصل اتفاق ولكنه ليس الا بداية". 

واوضح ان "الاسرة الدولية ستساعد" سكان ساحل العاج موضحا "لكن يجب ان يتعاونوا هم انفسم مع بعضهم البعض. وهناك القوة الفرنسية والقوة الافريقية اللتان تعملان معا وان الامم المتحدة سوف تساعد".—(البوابة)