قرر مجلس الأمن الدولي امس الثلاثاء بالإجماع تمديد برنامج "النفط مقابل الغذاء" للعراق خمسة اشهر.
فقد تبنى أعضاء المجلس الخمسة عشر مشروع قرار بريطاني يمدد 150 يوما هذا البرنامج الذي يتيح للعراق شراء مواد اساسية وتصدير كميات من نفطه.
وجاء التصويت بعد مناقشات استغرقت ساعات حول جدوى الاشارة الى ضرورة اعادة النظر في العقوبات التي اقرت ضد العراق في 1990، وبعد تهديدات روسية باستخدام حق النقض "الفيتو" لاحباط مشروع قرار "العقوبات الذكية" الذي اقترحته واشنطن ولندن، واصرارها على عدم الاشارة الى هذا المشروع، لذلك فقد جاء القرار خاليا من أي إشارة إلى ضرورة إعادة النظر في العقوبات.
وقد اعتبر القرار نصرا للعراق الذي هدد برفض أي قرار يصدره مجلس الامن يشير ضمنه الى "العقوبات الذكية".
وقد تم التصويت على القرار في اللحظة الاخيرة وقبل انتهاء مدة البرنامج الحالي بدقائق، وبعد اقتراح تقدمت به تونس ، العضو غير دائم العضوية في المجلس، بتضمين القرار اشارة مبهمة الى المناقشات التي تناولت المقترحات البريطانية الاميركية من بين سلسلة قرارات تتصل ببرنامج النفط مقابل الغذاء.
وكان يتعين اجراء التصويت قبل حلول منتصف الليل موعد انقضاء اجل المرحلة الحالية من برنامج النفط مقابل الغذاء الذي يسمح للعراق بتصدير النفط لشراء بضائع مدنية تحت اشراف الامم المتحدة بغرض تخفيف اثار العقوبات المفروضة على العراق منذ غزوه للكويت عام 1990.
وكان العراق أوقف في الرابع من حزيران/يونيو حزيران بيع النفط احتجاجا على المناقشات الخاصة بالخطة الأميركية البريطانية. وقالت بغداد انها لن تستأنف تصدير النفط قبل ان يمدد العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء دون الإشارة إلى التعديل المقترح للعقوبات. ولكن من المتوقع ان تحذو بغداد حذو روسيا وتستأنف ضخ النفط.
وعلى الفور قال سفيرا بريطانيا والولايات المتحدة انهما سيواصلان السعي من اجل اقرار خطتهما وانتقدا روسيا لانها كانت الوحيدة بين أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر التي رفضت الخطة—(البوابة)—(مصادر متعددة)